اللروة المائية في ريف المغرب األوسط خريطتها مهشآتها استغاللها.

Save this PDF as:
 WORD  PNG  TXT  JPG

Størrelse: px
Starte visningen fra side:

Download "اللروة المائية في ريف المغرب األوسط خريطتها مهشآتها استغاللها."

Transkript

1 الجوهىريت الجسائريت الديوقراطيت الشعبيت وزارة التعلين العالي والبحث العلوي جاهعت قسنطينت كليت العلىم اإلنسانيت والعلىم االجتواعيت قسن: التاريخ رقن التسجيل... الرقن التسلسلي... اللروة المائية في ريف المغرب األوسط خريطتها مهشآتها استغاللها. مم اللرر ه إلى نهاية اللرر ه مذكرة ملدمة لهيل درجة الماجستير في التاريخ أعضاء اللجنة المناقشة تاريخ المناقشة:.../.../... االسم واللقب الدرجة الصفة الجامعة األصلية عالوة عمارة أستاذ التعليم العالي رئيسا جامعة األمير عبد القادر للعلوم اإلسالمية إب ارهيم بحاز أستاذ التعليم العالي مشرفا ومقر ار جامعة غرداية محمد بن عميرة أستاذ التعليم العالي عضوا مناقشا جامعة الج ازئر يوسف عابد أستاذ التعليم العالي عضوا مناقشا جامعة األمير عبد القادر للعلوم اإلسالمية من إعداد الطالبة: إشرافاألستاذ الدكتور: وسي لة عل وش إبراهي م بحاز السهة الجامعية - ه/ 0-0 م

2

3 شك وكرف ا الحم الذ رفقن وأمدن افقو دن ا ل اللح حم كثك رفأ ل اششك اه سلل ده رهق احقرق اه دذ إاى لخثك. ثوأفمد اششك ال ال السس ا ام سقوإ ك ثث ل ا الذ أشكد إ كره ولى ل اللح اث يللل ولن سقجثهه أقجثه أه افث حة ام ئحة. ح و شك ل أن س ومدن رنإدن ا ل اللح اق شلحة طثلة وخل سفميكذ أسق دن امذ اشكيحثن ال لين دوح دن ولك ولن. اشل وس ألأن فقث اس ويي ج أمة ققنثقة الين كسق رن دنقن ح اللح نمقدن ولى احك كو اجسه د وسحى ول وت اسفميك ا سكد.

4

5 مقدمة إن من نافمة القول الحديث عن أىمية الماء بالنسبة لممجتمعات اإلنسانية فالتاريخ يشيد عمى أن توفره كان سببا في قيام مدن بأكمميا وازدىار الحياة فييا في حين أن نقصو وانعدامو من شأنو إيقاف نبض الحياة بيا والتسريع في ىالكيا. وىذه األىمية التي تحظى بيا المياه بالمدن ال تقل بالوسط الريفي بل ربما تزيد لكونو يمثل شريان الحياة الز ارعية التي تشكل بدورىا محور االقتصاد الريفي عالوة عمى أدواره األخرى في مختمف مناحي الحياة. إن كان واقعنا الحالي يقدم لنا صو ار مختمفة عن استيتار مجتمعنا)الج ازئري( والعديد من مجتمعات العالم المتخمف بيذا العنصر الحيوي وتبذيره فإن التاريخ قد م لنا مشاىد ارقية لمجتمع ريفي بسيط لكنو وعى وفيم جي دا معنى قولو تعالى:" و ج ع م ن ا م ن الم اء ك ل ءء ي م ن ون " ف ارح يقيم منشآت مائية في حدود ما توفر لديو من إمكانيات بسيطة عو ل عمييا في تحسين استغاللو لمياه التساقط أو ما توفر من مياه في مختمف الموارد المائية الموجودة وأخرى سعى من خالليا إلى خزن وحفظ الثروة المائية من الضياع وأعني ىنا مجتمع ريف المغرب األوسط ىذا المجتمع الذي تشك ل بقالب الحضارة اإلسالمية التي حوتو فانعكس انتماؤه إلييا في حياتو اليومية من ذلك النظام الذي ات بعو في استغالل المياه فقد تحرى ىذا المجتمع الشرع اإلسالمي بيذا الخصوص. -عمى بساطتو - تطبيق نصوص محاولة مني تسميط الضوء عمى بعض الجوانب من حياة ىذا المجتمع وألسباب أخرى تتمثل أساسا في اىتمامي بموضوع االقتصاد بالج ازئر في فترة العصر الوس بعامة أحببت أن ألج ىذا الموضوع وأجعل من جزئية المياه بريف المغرب األوسط موضوعا لبحثي الموسوم ب: " الثروة المائ ة ر ف المغرب األوسط خر طتيا يط من آتيا استغ ليا من القرن األول اليجري إلى نيا ة القرن السادس اليجري" فجاء اختياري لمموضوع نابعا عن رغبة حقيقية لمبحث في ىذا المجال واإلسيام في إب ارز أىميتو فمثل ىذه المواضيع في نظري من شأنيا الكشف عن حقائق جديدة وسد ف ارغات سورة األنب اء/ اآلية 0.

6 مقدمة في جوانب من التاريخ االقتصادي والحضاري وحتى االجتماعي وتنقمنا من طابع الد ارسات المستيم كة إلى د ارسات متمي زة تثري المكتبة العربية بموضوعات جادة وجديدة وأرجو أن تكون د ارستي ىذه إحداىا. ل قد بدا لي - من خالل ما اطمعت عميو- أن المدينة باعتبارىا مركز الحكم ومحل األحداث السياسية حظيت باىتمام الباحثين والمؤرخين بينما لم ينل الريف إال النزر القميل من الد ارسة وال سي ما إذا تعمق األمر بريف المغرب األوسط ف أريت أن أجعل من ىذا األخير مجاال لبحثي. لم يكن اختياري لممغرب األوسط بالذات إطا ار جغ ارفيا لبحثي ج ازفا وانما يعود إلى إحساسي بالواجب في تسميط الضوء عمى بعض الجوانب التي ال ت ازل مظممة في تاريخ بالدنا الوسيط وتحتاج إلى الد ارسة و خاصة في الفترة األولى من العصر الوس يط التي ب خست حقيا من الد ارسة مقارنة مع الفترة المتأخرة وعميو كان اختيار وبالتحديد من القرن األول لميجرة -حيث تم الفتح اإلسالمي لممنطقة الفترة ىذه - إلى نياية القرن السادس اليجري إطا ار زمنيا لمبحث مناسبا حسب وجية نظري وعسى أن ال ي عاب في بحثي طول الفترة الزمنية التي يغطييا ألني كنت أطمح إلى رصد التطور في استغالل المياه ومنشآتو - ومثل ىذا التطور يحتاج إلى فترة زمنية طويمة حتى تتضح معالمو- وبيان السياسة المائية لمدول المختمفة التي حكمت المنطقة في الفترة المدروسة. ىذا وقد كان من أسباب جذب انتباىي إلى موضوع المياه بريف المغرب األوسط أيضا تساؤلي عن سر ذلك االنتعاش في النشاط الز ارعي الذي تصوره لنا كتب الرحمة والجغ ارفيا باألخص فقد افترضت أن يكون و ارء ذلك نظام سقي محكم ومتطور باعتبار أن مناخ المنطقة يتميز باالضط ارب وتذبذب التساقط فعسى أن أفمح من خالل تناولي ليذه اإلشكالية في اإلجابة عمى بعض فروعيا التي ص غتيا عمى شكل تساؤالت: ما ىي موارد المياه التي كانت تتوفر عمييا منطقة المغرب األوسط ما ىي األساليب والتقنيات المستعممة من ق بل سكان الريف لمتحكم في ىذا العنصر الحيوي وجمبو وتوزيعو

7 مقدمة وىل وضع ىؤالء منج ازت ومنشآت من شأنيا الحفاظ عمى مياه التساقط كيف كان يتم استغالل مختمف موارد المياه في أعمال السقي إضافة إلى استغالل الثروة المائية في أعمال الز ارعة والسقي ىل كان السكان يستفيدون من ثروتيم المائية في جوانب أخرى ىل عرف استغالل الماء تطو ار خالل فترة البحث أم بقي عمى حالو ماذا عن منج ازت الدول المتعاقبة عمى حكم المنطقة ىل كان ليا اىتمام بتطوير منشآت حفظ واستغالل المياه بالمنطقة الريفية ل قد اشتمل بحثي عمى ثالثة فصول مع مقدمة مدخل وخاتمة فبعد المقدمة التي حاولت فييا أن أبي ن أىمية الموضوع وأسباب اختياره إضافة إلى طرح اإلشكالية وعرض عناصر الموضوع ثم توضيح المنيج المتبع في تناولو والتطرق إلى بعض الد ارسات السابقة وأىم المصادر والم ارجع المعتمد عمييا في الد ارسة مع ذكر أىم الصعوبات التي واجيت البحث أريت التمييد لمموضوع بمدخل بسيط بدأت فيو بممحة بسيطة عن المناخ والتساقط بالمغرب األوسط ثم تطرقت فيو لتعريف الماء بعامة وأقسامو ثم عر فت مياه األمطار وبي نت فائدتيا لمز ارعة خاصة وكذلك فعمت بالنسبة لموارد المياه األخرى من أنيار وعيون وآبار التي ىي في األصل تستمد ماءىا من األمطار والثموج بعد ذوبانيا. ثم تناولت في الفصل األول أنواع موارد المياه المختمفة التي كانت ي توفر عمييا المغرب األوسط فقمت بمسح المصادر والم ارجع الستخ ارج األنيار والوديان والعيون واآلبار التي كانت موجودة بالمنطقة انطالقا من الشرق إلى الغرب وعميو فقد كان ليذا الفصل ثالثة مباحث تناولت فييا موارد المياه الثالثة المذكورة أعاله عمى الترتيب. أما الفصل الثاني فخصصتو لمحديث عن منشآت الري التي وضعيا سكان الريف أو كانت من وضع الدولة واستفاد ىؤالء منيا وتضم: منشآت التجميع أو ما ي عرف بالمساقي وي قصد بو المساحة التجميعية لمياه األمطار وقد تحدث الفرسطائي )ت. 0 ه/ 0 م( - الذي عاش فترة من حياتو في المنطقة الجنوبية لممغرب األوسط

8 ص. مقدمة )بالد ريغ ووارجالن( - عن ىذه المنشآت وأوضح الكثير من األحكام الخاصة بيا وقد تطرقت إلى بعض المنشآت التي كانت ت ستحدث عمى مستوى المساقي لمرفع من كفاءتيا التجميعية أو توجيو مياه السيول إلى المكان المطموب وتتمثل في السواقي وأخرى لمتقميل من سرعة الجريان وتتمثل فيما يعرف بالمساطب والحواجز الحجرية ثم يأتي الحديث عن المنشآت الموجودة عمى مستوى مجال التحكم في المياه واستغاللو وتتجمى أساسا في المصارف والمقاسم والجسور والسدود ألتطرق بعد ذلك إلى منشآت تخزين المياه وتتمثل في المواجل والصياريج وقد تحدثت بعدىا عن منشآت التوزيع وتضم قنوات النقل وقنوات التوزيع والسقاية باإلضافة إلى الفق ا ارت وكنت أود أن أضع مبحثا آخر أتناول فيو السياسة المائية في الريف لمدول المتعاقبة عمى حكم المنطقة إال أن المادة الخبرية قميمة جدا بيذا الخصوص بل تكاد تكون منعدمة فاكتفيت بالحديث في المبحث األخير من ىذا الفصل عن اىتمام الحكام بالمنشآت المائية. وفي الفصل الثالث تناولت استغالل المياه من ق بل سكان الريف فتطرقت إلى استغالل مياه األنيار ثم العيون وأخي ار تحدثت عن استغالل مياه اآلبار وعن بعض الوسائل التي كانت ت ستخدم لزجر مياىيا وبي نت كيفية استغالل سكان الريف لمياه ىذه الموارد المختمفة باالعتماد خاصة عمى أحكام الفقو المالكي بيذا الخصوص وقد وددت في الحقيقة أن يكون حديثي عن طرق وكيفية استغالل الماء بريف المغرب األوسط أكثر حيوية وارتباطا بحياة المجتمع والواقع الم عيش ولم أد خر جيدا في سبيل تحقيق ىذه الغاية إال أن و ولألسف الشديد لم أجد في طيات المصادر التاريخية أو الجغ ارفية ما يعينني عمى ذلك فاتجيت إلى كتب النوازل وكتب الفقو واألحكام التي وجدت فييا مادة معتبرة حول تنظيم عممية االستفادة من المياه فنيمت منيا ما استطعت. لالطالع عمى ترجمة أبي العباس الفرسطائي انظر: أبو العباس أحمد بن محمد الفرسطائي : القسمة وصول تح. بكير باشعادل محمد ناصر ط. األ ارض ن : كتاب قو العمارة اإلس م ة نشر جمعية الت ارث الق اررة 997. وما بعدىا محمد حسن اليادي بن وزدو أحمد مم و: قانون الم اه والتي ئة المائ ة بجنوب إ ر ق ة العصر الوس ط مركز النشر الجامعي 999 ص. 8-.

9 مقدمة كما تطرقت أيضا إلى استغالل المياه في مجاالت عديدة فعالوة عمى االستفادة من المياه في الشرب وسقي المزروعات است غمت ىذه الموارد في الحروب واست فيد من األنيار في صيد األسماك وفي المالحة النيرية. ويكون الختام بطبيعة الحال بخاتمة تتم فييا حوصمة النتائج المستخمصة من البحث ومالحق توضيحية ومثرية لمموضوع. للتطرق إلى ىذه األمور كميا اعتمدت عمى المنيج الوصفي الذي ييتم بذكر خصائص وممي ازت الشيء الموصوف بدقة معب ار عنو بصورة كمية وكيفية فات بعتو خالل م ارحل البحث جميعيا لوصف الموارد المائية المختمفة ووصف المنشآت المائية وكذلك لوصف طرق استغالل المياه و عن ات بعت أسموب المقارنة أثناء الحديث عن توزع الموارد المائية في مختمف مناطق البالد أو مقارنة وضعيتيا بين فترة وأخرى ولم استغن التحميل والتفسير فكنت استخدمو إلى أغ ارض محددة. لو- ما من حين إلى آخر في بعض ال مواضع لموصول رغم األىمية التي يحظى بيا الموضوع- كما ذكرت أعاله- إال أن الد ارسات الخاصة بموضوع المياه قميمة جدا السيما إذا تعمق األمر بمنطقة المغرب األوسط إذ لم تخصص حسب اطالعي- سوى مساحات صغيرة ضمن البحوث التي تناولت موضوع الحياة االقتصادية بصفة عامة وذلك في سياق الحديث عن الز ارعة. من ذلك رسالة دكتو اره لمباحث صالح بعيزق بعنوان د ارسة اقتصاد ة واجتماع ة االقتصادي واالجتماع للمغرب اإلس م بجا ة " وأما جمال أحمد طو في كتابو:" د ارسات العيد ال فص التار خ " فقد تناول موضوع المياه من خالل النوازل لكن د ارستو ليذا الموضوع كانت خاصة بإفريقية دون غيرىا من أقطار وكان تناول جودت عبد الكريم لموضوع المياه في كتابو: " المغرب بالد األوضاع االقتصاد ة 99 دون مكان طبع. دار الوفاء اإلسكندرية 008.

10 مقدمة واالجتماع ة المغرب األوسط خ ل القرن ن الثالث وال اربع اليجر ن / -0 م" بسيطا كما كان تناول سناء عطابي لموضوع المياه في رسالة الماجستير الموسومة ب: "الخطاب الفقي والعم ارن بالمغرب األوسط " الفقيية واألحكام الخاصة ب قضايا المياه واضح من عناوينيا- منيا بالمغرب األوسط -مثمما دون في المدينة يبدو من العنوان - الريف فيذه الد ارسات من ازوية النظرة كما ىو - في أغمبيا تتناول منطقة المغرب اإلسالمي عامة وحتى الخاصة عامة ومن ثم يكون تناوليا لمموضوع بسيطا. فيي تتناول الموضوع ضمن التأريخ لمحياة االقتصادية بصفة وأما الد ارسات التي تناولت موضوع المياه بالتحديد فيي األخرى إما أن تكون خاصة بمنطقة إفريقية مثل ما كتبو قانون الم اه والتي ئة المائ ة بجنوب إ ر ق ة (Marcel) Solignac الموسوم ب : محمد حسن العصر اليادي بن وزو وأحمد مم و الوس ط حول:" " وكذلك كتاب Recherches sur les installations hydrauliques de Kairouan et des steppes tunisiennes du VII e siècles(j-c) au XI e واما أن تكون خاصة بمنطقة المغرب األقصى ومن ذلك رسالة دكتو اره ل Madani تحت عنوان: L eau dans le monde musulman médiéval L exemple de Fès(Maroc) et de sa région واما أن تكون خاصة بأقطار المغرب اإلسالمي جميعيا مثل رسالة تحت المو د ن عنوان:" الدكتو اره ال تي قد مىا محمد بن عميرة الموارد المائ ة وطرق استغ ليا بب د المغرب من الفتح إلى سقوط دولة " وىي د ارسة شاممة لمختمف جوانب الموضوع لكن بدا لي أن حظ المغرب األوسط من الد ارسة في ىذه الرسالة قميل بالمقارنة مع جاريو. ريف Alger, 9. ديوان المطبوعات الجامعية الج ازئر. مذكرة لنيل شيادة الماجستير في التاريخ الوسيط جامعة األمير عبد القادر م. thèse de Doctora,Univ. Lyon,00. رسالة لنيل شيادة الدكتو اره إش ارف موسى لقبال جامعة الج ازئر

11 مقدمة ومع ذلك فميذه الد ارسات فضل السبق وقد خاصة وفي الحصول عمى المعمومة في بعض األحيان. استفدت منه في الجانب المنيجي وال: أما المادة الخبرية فقد استقيتيا من مجموعة من المصادر والم ارجع كان أىميا: كتب الر مة والجغ ار ا. لقد أمدت كتب الرحمة والجغ ارفيا البحث بمادة ميمة أثرتو في جوانب مختمفة السيما في فصمو األول الذي خصصتو لتوضيح معالم الخريطة المائية في المغرب األوسط من خالل وصف الجغ ارفيين لمموارد المائية المختمفة وتحديدىم ألماكن وجودىا ولو أن وصفيم جاء عاما في كثير من األحيان ومتشابيا باستم ارر إال أنو ال يمكن إنكار فضل ىذا النوع من المصادر في تقديم مادة عوضت النقص الفادح في غيرىا من المصادر بيذا الخصوص فكان ليا - فيما أعتقد - الفضل األول عمى ىذا البحث ومن أىم ىذه المصادر: كتاب ت. 8 ى البمدان لم عقوب وىب بن جعفر بن يعقوب بن أحمد العباس )أبو بن واضح /798 م( وتكمن قيمة ىذا الكتاب في أن صاحبو ازر المغرب األوسط وضم ن كتابو ىذا ما شاىده بالمنطقة فكان وصفو لما رآه ىناك من موارد مائية مثريا لمبحث وذا مصداقية ولو أنو قميل. الذي كتاب صورة أقطار جاب األرض البن المشرق )أبو وقل والمغرب القاسم حيث محمد بالد ازر النصيبي ت. ومن المغرب ه/ 7 ضمنيا 977 م( المغرب األوسط وقد احتوى مؤلفو عمى وصف دقيق لألماكن التي مر بيا ونالت موارد المياه نصيبا من وصفو لذلك فقد أفدت منو كثي ار فيما يخص مسح موارد المياه بالمغرب األوسط كما تطرق إلى بعض آالت السقي والمنشآت المائية. مطبعة بريل ليدن 80. منشو ارت دار مكتبة الحياة 99. 7

12 مقدمة كتاب من جزء وىو والمغرب ا ر ق ة ب د ذكر المغرب كتاب المسالك والممالك 87 ه/ 09 م( : عبد بن اهلل عبد عبيد )أبو لمبكري العزيز ت. وقد استفدت منو ىو اآلخر في مسح موارد المياه وكذلك في إي ارد بعض المنشآت المائية التي كانت موجودة بالمغرب األوسط حسب ما ذكره إضافة إلى بعض اإلشا ارت حول اىتمام الحكام بموضوع المياه كما اعتمدت عمى ترجمتو إلى الفرنسية ل: Mac Guckin De Slane Description de l Afrique Septentrionale حيث استفدت منيا خاصة في تحديد بعض المواقع. الم تاق نزىة اخت ارق اآل اق لإلدر س اهلل عبد )أبو بن محمد 0 ه/ م( ويعد من المصادر الميمة التي اعتمدت عمييا في البحث لما يحويو من معمومات فيما يخص توزيع موارد المياه وأوصافيا ومعمومات أخرى تخص تخزين المياه وصيد األسماك في األنيار. كتاب االستبصار عجائب األمصار لمجيول ( عاش في القرن السادس لميجرة( وقد لفت انتباىي أن معمومات ىذا األخير تتشابو مع معمومات البكري وقد استفدت منو في األمور نفسيا التي أخذتيا عن البكري إضافة إلى بعض اإلشا ارت فيما يخص اىتمام الموحدين بالمنشآت المائية. ثان ا: كتب النوازل. لقد أسعفتني كتب النوازل بمعمومات كثيرة فيما يخص طرق استغالل موارد المياه المختمفة وان كنت من حين إلى آخر أست عين ب نوازل ال تنتمي إلى المغرب األوسط وأخرى ال يتوافق زمان وقوعيا مع اإلطار الزماني لمبحث فذلك أنني ال أبحث في ىذا المقام عن الحادثة التاريخية ولكنني بصدد البحث عن كيفية استغالل المياه في مجتمع يت بع الفقو المالكي ف أريت األخذ بأحكام شرعية صادرة عن فقياء مالكيين ولو لم يكونوا وىو جزء من كتاب المسالك والممالك دار الكتاب اإلسالمي القاىرة ( دون تاريخ طبع(. imprimerie impériale,paris الجزء الخاص بالمغرب العرب تح. وترجمة. محمد حاج صادق publisud.opu- نشر وتعميق سعد زغمول ( دون تاريخ طبع (. 8

13 مقدمة من ىذا المجتمع إال أنو ما من شك أن كيفية استغالل الماء في مجتمعين ي المذىب نفسو سوف لن يكون فيو كبير اختالف بينيما وىو ما جعمني أستأنس بيذه النوازل وأقتبس منيا وأىميا: لمون ر س المع ار )أبو المعرب العباس والجامع احمد ا ر ق ة عمماء تاوى عن المغرب بن يحي ت. 9 ى/ 08 - بمادة ميمة استغممتيا في كتابة الفصل الثاني من ىذا البحث واألندلس تبع كالىما والمغرب 09 م( ولقد أفادني فقد احتوى معمومات بخصوص تقسيم مياه األنيار واآلبار والعيون ومجاالت استغالل مياىيا وتحدث عن صيانتيا وعن أحكام خاصة بالتصرف في مياه المواجل. ثالثا: كتب الفقو واأل كام. المدونة الكبرى لإلمام مالك بن نس برواية اإلمام سحنون بن سعيد التنوخي عن اإلمام عبد الرحمان بن القاسم وتضمنت أحكاما خاصة باستعمال ماء األنيار والعيون وقسمتو وصيانتو وأخرى خاصة بالتصرف في ىذا الماء بالبيع أو الرىن أو الك ارء كما أوضح أحكام التصرف في ماء المواجل والصياريج واآلبار وىي بذلك قد زودت البحث بمعمومات قي مة أفادتني في كتابة الفصل الثالث. كتاب القسمة و صول األ ارض ن ألب العباس الفرسطائ )ت. 0 ه/ 0 م( وىو كتاب في فقو العمارة اإلسالمية فيو مادة قيمة عكست تأثر المؤلف بالبيئة الصح اروية التي عاش فييا وقد أفادني كثي ار لما احتواه من معمومات خاصة بمختمف المنشآت المائية من جية وكيفية استغالل أخرى. ىا واستغالل مختمف ال موارد المائية من جية خرجو جماعة من الفقياء إش ارف محمد حجي نشر و ازرة األوقاف والشؤون اإلسالمية لممممكة المغربية دار الغرب اإلسالمي بيروت 98. حقوق الطبع محفوظة لمحمد أفندي ساسي التونسي.) دون تاريخ طبع(. 9

14 مقدمة يمكن إضافة كتاب األ كام السمطان ة والوال ات الد ن ة لمماوردي ت. 0 ه/ 08 م( لقائمة أىم المصادر المعتمد عمييا )عم بن م مد حيث تضمن ىذا الكتاب تصنيفا لكل من األنيار والعيون وكيفية تقسيم مياه كل صنف واستغاللو كما تحدث عن استغالل مياه اآلبار. خامسا: الم ارجع. لقد حاولت قدر اإلمكان االستفادة من الد ارسات والبحوث الحديثة في عرض أري لم معمومة إضافة أو كثي ار من الكتاب الذي وضعو الباحثون: عنوان: قسم حققوا فيو عمييا أحصل قانون الم اه والتي ئة المائ ة بجنوب إ ر ق ة الجزء الخاص بموضوع المياه من مصادرىا األصمية فقد استفدت محمد حسن اليادي بن وزدو وأحمد ممو تحت العصر الوس ط وفيو قسمان: من كتاب القسمة وأصول األ ارضين لمفرسطائي وقسم آخر لشرح ما جاء في كتاب القسمة مع إضافات خاصة بالمنشآت المائية وقد استفدت واقتبست من ىذه اإلضافات لمقرب الجغ ارفي بين إفريقية والمغرب األوسط وتشابو بيئتيما ونمط العيش فييما حتى أن الفرسطائي قضى جزء من حياتو في جنوب إفريقية وجزء آخر في منطقة ريغ بالمغرب األوسط وىما بيئتان متشابيتان إلى حد بعيد فجاء مؤلفو ليعكس تأثره بالبيئتين معا دون أن يكون فيو أي أثر لمتناقض أو عدم االنسجام. كما كانت استفادتي كبيرة من رسالة الدكتو اره لمحمد بن عميرة ال موسومة ب:" المائ ة وطرق استغ ليا بب د المغرب من الفتح إلى سقوط دولة المو د ن ف " الموارد قد كان ليا فضل في إث ارء البحث بمعمومات لم أصل إلى مصادرىا األصمية كما استفدت منيا كثي ار من الناحية المنيجية. مما ال شك فيو أن و ما من عمل يخمو من صعوبات وقد واجيتني في إنجاز ىذا البحث بعضيا لعل أىميا قمة المادة الخبرية التي تخص موضوع الثروة المائية في المصادر المختمفة وان وجد بعضيا فإنيا تخص المناطق األخرى من المغرب اإلسالمي: إفريقية المغرب األقصى واألندلس أما المعمومات التي تخص المغرب األوسط فيي دار الكتب العممية بيروت- لبنان. 0

15 مقدمة نادرة جدا بل تكاد تنعدم ولذلك مال الباحثون إلى كل مجاالت المغرب واألندلس باستثناء المغرب األوسط. وقد سبقت اإلشارة إلى ىذه النقطة من ق بل الكثير من الباحثين في مواضيع مختمفة من تاريخ المغرب األوسط لكنني أعتقد أن ني ال أبالغ إن قمت إن النقص فادح وأكثر حد ة والمقارنة أوسع فيما يتعمق بموضوع الثروة المائية في ريف المغرب األوسط فمعل د ارستي ىذه تغطي بعض النقص في ىذا المجال. ولألسف فقد ت ب ع ىذا النقص في المادة المصدرية نقصا كبي ار أيضا في البحوث والد ارسات التي تناولت ىذا الموضوع وقد شك ل كل ذلك عوائق حقيقية أتعبتني كثي ار إذ قم بت صفحات مصادر كثيرة وحاولت جاىدة البحث عن م ارجع تثري موضوع البحث أكثر دون جدوى لكن ذلك لم يساوي شيئا أمام التخوفات التي نشأت عندي واإلحباط الذي كنت أشعر بو بعد المحاوالت المتكررة في البحث عن المعمومة التي كانت تبوء بالفشل في كثير من األحيان. من الصعوبات التي اعترضت البحث أيضا عدم ثبوت واستق ارر الحدود السياسية لممغرب األوسط إذ كانت تتقمص تارة وتتمدد تارة أخرى وفقا لممعطيات السياسية وقوة أو ضعف السمطة الحاكمة بكل من المغرب األوسط وجاريو المغرب األدنى والمغرب األقصى وقد أريت أن أتجاوز ىذه المشكمة بتناول المغرب األوسط بالحدود السياسية الحالية لمج ازئر من جيتي الشرق والغرب ومن سواحل ىذه األخيرة شماال إلى أعماق الصح ارء جنوبا وىكذا يكون البحث قد شمل معظم مناطق الج ازئر من جية وت جاوز مشكمة عدم استق ارر الحدود السياسية من جية أخرى. مع ذلك كنت وال زلت أرى أن تناول مثل ىذه المواضيع التي تخص نواحي عديدة من التاريخ االقتصادي والحضاري واالجتماعي لوطننا الج ازئر في مختمف م ارحمو التاريخية ضرورة يجب عمى أبنائو أخذىا بعين االعتبار وتجسيدىا عمى أرض الواقع بغض النظر عم ا ح ف ت بو من ع ارقيل وصعوبات وعسى أن يكون تناولي ليذا البحث قد

16 مقدمة أسيم ولو بجزء بسيط في تحقيق ىذا المسعى وان لم يكن فأظنو قد فتح الباب لمبحث فيو واإلجابة عن بعض اإلشكاليات التي ال ت ازل تحتاج إلى د ارسة. في األخير ال يسعني سوى أن أتقدم بخالص شكري وامتناني ألستاذي الفاضل األستاذ الدكتور: إب ارىيم بحاز عمى تبنيو ليذا البحث من خالل اإلش ارف عميو وافادتي بنصحو وارشاداتو وتحممو عناء تصحيحو وتصويبو فمو مني أسمى عبا ارت الشكر والتقدير. ثم الشكر ألساتذتي الك ارم أعضاء لجنة المناقشة الذين سينفقون من وقتيم وجيدىم لق ارءة ىذه المذكرة من أجل تثمين ما ىو صائب فييا وتعديل وتقويم ما اعوج منيا واألكيد أن نصائحيم وتوجيياتيم ستكون المشكاة التي تنير لي درب البحث إن شاء اهلل تعالى فج ازىم اهلل عني خير الج ازء وأمدىم طول العمر ودوام العافية لخدمة العمم وانارة درب سالكيو. والشكر موصول إلى كل من أسيم في خروج ىذه المذكرة إلى النور. واهلل من و ارء القصد.

17

18 مدخل ي عر ف ابن وحشية الماء فيقول:" فأما جوىر الماء وطبيعتو فيو جسم منبسط عرضا جار بمطافتو وىو في جممتو كري الحممة بمنزلة كرة محيطة بكرة األرض إما عمى سطوحيا واما حوالييا ألن األرض لم ا كانت في جممة شكميا كييئة الكرة وكان الماء محيطا بيا صار الماء أيضا كييئة الكرة وكان الماء محيطا بيا صار الماء أيضا كييئة الكرة ضرورة لتشكمو بشكل ما يحيط بو". أما تعريفات الكت اب المحدثين لمماء فيي عديدة ومنيا شامال وموضحا لممعنى المقصود فقد عر ف المتبادر وىو مطمق ا الحدث بو ي رفع وىو نام وتوجد المياه في الطبيعة عمى صورتين: الماء عند "جسم بأنو اإلطالق". ابن تعريف لطيف عابدين الذي جاء كل حياة بو سي ال أوال: المياه الجارية. - المياه العذبة: وىي المياه المتأتية من مياه األمطار ومن ذوبان الثموج وتجري في:" عذبة أو عمى الرش ارش والحصا ال يكون في مج ارىا شيء" العوام الماء العذب فيقول:" التفو" ويضيف: " الناس والنبات". تربة ومن جيتو يعرف ابن ىو الذي ال يغمبو طعم يضاف إليو والعذوبة ىي الطعم الماء ستة أنواع منيا الماء العذب وىو أخفيا وزنا وأوفقيا لتغذية -المياه المتغيرة بتغير التربة التي تجري عمييا وتتأثر بما فييا من نباتات أو معادن مختمفة فيكون طعميا تبعا لذلك مالحا أو م ار أو كبريتيا أو زئبقيا وغير ذلك وىذه ابن وحشية: كتاب الفالحة النبطية ج. معيد تاريخ العموم العربية اإلسالمية ف ارنكفورت 98 ص. نقال عن الشيخمي صباح إب ارىيم:" المياه ووسائل استنباطيا في مؤلفات الفالحة العربية " مجمة آفاق الثقافة والت ارث ع. السنة. 00 ص.. ابن عابدين محمد أمين: حاشية رد المحتار عمى الدر المختار ج. دار الفكر 979 ص. 79. الرفاعي محمود فيصل بغداد عبد المنعم: " ص. 7. ابن العوام يحي بن محمد: كتاب الفالحة ج. مدريد 80 ص.. نفسو. حقوق استثمار المياه الجوفية في اإلسالم " الدارة ع. ه

19 مدخل المياه ال تصمح لسقي النباتات ماعدا الماء المر يصمح لسقي بعض البقول ولسقي الكتان والقرع والباذنجان والحنا.... الجوفية(. ( المياه الخفية ثانيا: وىي المياه المتسربة في األرض إلى أن تصادف طبقات كتيمة وتتغمغل في الت اركيب المسامية وأىم ىذه الت اركيب التي تتشبع بالماء ىي الصخور الكمسية أو الرممية التي تغطي معظم أ ارضي المغرب العربي وتنقسم المياه الجوفية عموما إلى ثالثة أنواع: -ماء ساكن في جوف األرض ال يزيد بزيادة األمطار وال ينقص بنقصيا وال يتغير حالو إال شيئا قميال ىذا الماء يبقى حبيسا بين طبقتين غير منفذتين حتى ي ستخرج فيندفع إلى ( األعمى البئر األرتوازي( "قد غمر أكثر جرم األرض... وىو مثل البحر فوقيا". -ماء دائم الجريان تحت األرض مادام سبب وجوده موجود وىو ناتج عن تحول اليواء المتسرب إلى باطن األرض إلى الماء. -ماء الت ارب: "وىو الماء الذي يكون من األمطار يفيض في خالء األرض حتى يبمغ إلى حاجز السطح ويقف فإذا أنشئت قناة في ىذا الماء جرى بقدر مادتو ثم انقطع وقت انقطاعيا". ويبدو أن اختالف المياه الجوفية يرجع إلى اختالف طبيعة األرض فالحتواء ىذه األخيرة عمى حواجز كثيرة منيا القائمة والمائمة والمسطحة في باطنيا صار عمى وجييا عيونا وينابيع تختمف من حيث القوة والضعف. انظر ابن العوام: المصدر نفسو ص الرفاعي محمود فيصل وبغداد عبد المنعم: المرجع السابق ص. 7. الكرجي محمد بن الحسن: الشيخمي صباح: المرجع السابق ص.. انباط المياه الخفية ط. دار المعارف العثمانية حيدر أباد ص. نقال عن نفسو ص. نقال عن الشيخمي صباح: المرجع نفسو ص.. نفسو ص. نقال عن الشيخمي صباح: المرجع نفسو ص.. نفسو ص. نقال عن الشيخمي صباح: المرجع نفسو ص..

20 مدخل قد تظير المياه الجوفية عمى سطح األرض عمى شكل ينابيع من تمقاء نفسيا وقد تحتاج إلى من يستخرجيا سواء بحفر آبار عادية أم أبار أرتوازية يرتفع فييا الماء إلى األعمى بقوة الضغط المائي. أ. ماء كما يمكن تقسيم موارد المياه من حيث فائدتيا بالنسبة لمز ارعة خاصة إلى: واألنيار يقول:" مياه األمطار. ماء أو المطر والعيون وغيرىا السماء " كماء األخرى المياه أنواع تكوين في األساس ىو فمو انقطعت قم ت المياه وأدى ذلك إلى خ ارب األرض". الجداول ماء المطر أفضل من غيره لسقي المزروعات حسب ما يذىب إليو ابن بصال إذ وىو أفضل المياه وأحمدىا يجود بو النبات من الخضر والثمار وغيرىا" ذلك حسب ما يذىب إليو "يعود إلى عذوبتو ورطوبتو واعتدالو وتقبل األرض لو قبوال وسبب حسنا كما أنو يغوص فييا بجميع أج ازئو وال يبقى لو أثر عمى وجو األرض وىو يالئم الخضر التي تقوم عمى أصل لطيف وتألف اليواء ألن طبعو مشاكل لطبع اليواء" ويقول ابن العوام:" وىو يصمح لسقي ما لطف من النبات مثل الزرع والقطاني وجميع الخضر التي تقوم عمى ساق واحدة مما أصمو قريب من وجو األرض أبقال األشجار وىو يربييا". والعيون فال ريب أن ماء المطر يشكل ولو واآلبار مادة أنه أصل ل جميعيا. لإلحياء غيره من أكثر واإلنبات وىو يصمح لسقي األودية مياه من محمود فيصل الرفاعي و بغداد عبد المنعم: المرجع السابق ص. 7. الكرجي: انباط المياه الخفية ص. نقال عن الشيخمي صباح: المرجع السابق ص.. ابن بصال محمد بن إب ارىيم: صباح: المرجع نفسو ص.. نفسو. ابن العوام: كتاب الفالحة ص. -. كتاب الفالحة تر. خوسيو ماريو مياس تطوان 9 ص. 9 نقال عن الشيخمي الغادي ياسين محمد: " أولويات استخدام المياه في البيئات من منظور شرعي" مجمة جامعة دمشق لمعموم االقتصادية والقانونية المجمد 0 ع. 00 ص. 9.

21 مدخل لفظة واحياء وفي القرآن الكريم إشا ارت كثيرة إلى ذلك إن ازل ونشر المطر وربت وم اردفاتيا واخ ارج لوجدنا وكميا أن توحي نياية بتفرد فمو كل ماء استعرضنا آية السماء مصر ا م ا ء ا ث ج ا ء جا ل من مخ مر مب مو ح ء مت با تعالى: "و أ ن ز ل ن ا مم ن ال م مع ع م ي ي ا الم ا ا ماى ت ز ت و ر ب مت" وقولو تعالى :" أ ل م ت ر ف أ خ ر ج ن ا مب مو ث م ر ا تت م مخ ت م مف ءا أ ل و ان م وا". فيبدو من اآليات المتقدمة وآيات أخرى لم أذكرىا عداه ما وأن وأساسو اإلنبات مادة وماء المطر ثالثة أقسام ىي: وال يوازيو ال الماء من تحتوي بيذه اآليات القرآنية ألفاظ عمى الميزة و ن ب ات ءا" أ ن أن ا يعادلو إن ازل وقولو أ ن ز ل في الماء ىذا التي نبات ومن ذلك تعالى: مم ن من ف مإذ ا الس م ا ما السماء الوصف. تحتوي وانبات قولو أ ن ز ل ن ا م ا ء ا ىو -المطر المسمى ب"المنخل الدقيق الضعيف" وىو المطر الخفيف الذي يدوم ىطولو لمدة أربع وعشرين ساعة. -المطر المسمى بالغسال: عمييا. -الماء الكدر: ألنو يغسل األرض المالحة والحدائق ويصمحيا بوجوده وىو ماء السيل الذي يختمط بالت ارب وعمى قدر كدره يكون نفعو وىو يصمح األرض بغسميا وتبريدىا ويفيدىا بما يحممو من أتربة تقو ييا وتزيد في خصوبتيا. األنيار ماا واألودية. مياه األنيار ال تقل أىمية عن ماء المطر من حيث الد ور الذي تمعبو 7 فيي تصمح لسقي النباتات عالوة عمى تمبيتيا لحاجات اإلنسان والحيوان. اإلنبات في 7 المرجع نفسو. سورة النبأ/ اآلية -. سورة فصمت/ اآلية 9. سورة فاطر/ اآلية 7. ابن وحشية: المصدر السابق ج. ص. 0 نقال عن الشيخمي صباح: المرجع السابق ص.. ابن وحشية: نفسو ص. 8-9 نقال عن الشيخمي صباح: المرجع نفسو ص.. تصمح األنيار العذبة المياه لسقي جميع الخضر يقول ابن العوام:" وأما األنيار ما عذب ماؤه منيا وصفي فيصمح لسقي جميع الخضر مثل القرع والباذنجان والثوم والبصل والك ارث وجميع أنواع الخضر البستانية وبعض الز ارريع البرية 7

22 مدخل وىي تختمف في خصائصيا من حيث اليبوسة والرطوبة والحروشة لكنيا في العموم تذىب برطوبة األرض التي تسقى بيا أما "فتحتاج لذلك الخضر الضعاف التي تسقى بيا إلى الزبل الكثير" ومن فوائد مياه األنيار أيضا أن يا باردة جدا في فصل الشتاء فتقتل الدود المتولد في األرض وفي أصول األشجار فتصمح بذلك. طاىرة حكم عن ومطيرة والسالم : "خمق ب. ىذا مياه نوع مياه ويشمميا الماء األودية طيور ا العيون واآلبار. من آخر وصف المياه ال قد واألنيار الماء ينجسو تتكون "فإن المطمق شيء نتيجة إال ليا وىذا ما المياه خاصية باتفاق غير الجارية مياه طعمو األمطار الفقياء" بفعل أو من لقولو ريحو". ماء حيث عميو كونيا الصالة المطر قال تعالى: م و إا من ا ع م ى ذ ى ا تب مب مو ل ق ا مد م رون " " و أ ن ز ل ن ا ممن الس م ا ما م ا ء ا مبق د تر ف أ س ك ن اه م مفي ا أل ر التدفق من باطن األرض ويشير إلى ذلك قول اليت تعالى : "و ف ج ر ن ا ا أل ر م عي م و ءنا ا لم ا م ا ع م ى أ م تر د م مد ر". وىذه المياه ىي األخرى تصمح لسقي الخضر وجميع ما ي زرع في البساتين وىي أو ف ال ت ق ى ثقيمة بطبعيا بخالف ماء المطر ومالئمة لمنباتات التي ليا أصل كبير كالجزر والمفت ألن ىذا النبات يألف األرض فيو مشاكل لماء العيون واآلبار ومن خصائص ىذا النوع من الماء أنو يكون دافئا لينا عند برودة الطقس في فصل الشتاء "فيحر ك الماء النابع مثل الكتان وجميع أنواع الز ارريع العطرية كالكرويا]...[ وكذلك الخضر التي أصميا ضعيف وقريب من وجو األرض" ابن العوام: كتاب الفالحة ص.. نفسو. الشيخمي صباح: المرجع السابق ص.. الغادي ياسين محمد:المرجع السابق ص. 98. أخرجو أبو داود كتاب الطيارة باب ما جاء في بئر بضاعة السنن ج. دار إحياء الت ارث العربي بيروت 97 ص. 7 وأخرجو الترمذي في أبواب الطيارة باب ما جاء أن الماء ال ينجسو شيء الجامع الصحيح ج. دار الكتب العممية بيروت ص سورة المؤمنون: آية 8. سورة القمر/ آية. 8

23 مدخل الخضر برقتو ورطوبتو ودفاه" والخريف. وىو مالئم كذلك لسقي الخضر في فصمي الربيع ولعل سكان الريف بالمغرب األوسط قد عرفوا أنواع المياه وخصائص ىا وما يوافق منيا كل نوع من أنواع مزروعاتيم فاستغموا تعدد الموارد المائية ببالدىم في تنويع محاصيميم الز ارعية والزيادة في جودتيا لكن ىؤالء واجيوا واقعا طبيعيا فرض عمييم رفع التحدي لمواجيتو وىو واقع التساقط. لقد كان االعتماد األكبر لمسكان عمى مياه ال تساقط فال شك أن ىذه األخيرة موردا أساسيا في تحريك عجمة االقتصاد ببالد المغرب األوسط بحيث ترتبط بيا وتتوقف عمييا مجاالت إنتاجية عديدة أىميا األنشطة الز ارعية. شك مت غير أن مناخ بالد المغرب عموما ومناخ المغرب األوسط خصوصا طبع التساقطات بطابع الندرة مع تفاوت توزيعيا الجغ ارفي إذ تتدرج من المحيط غربا إلى المناطق الداخمية وانتياء بالمناطق الشرقية وىذا التفاوت بسبب االمتداد العرضي لمتضاريس وكذا اتجاه الكتل اليوائية فضال عن القرب والبعد عن المسطحات المائية فالمناطق المطمة عمى المحيط تتمقى كميات معتبرة من التساقطات بسبب الكتل اليوائية الرطبة بينما يقل التساقط كمما اتجينا نحو الداخل شرقا. كما تتناقص التساقطات كمما اتجينا من الشمال إلى الجنوب إضافة إلى اختالفيا من سنة إلى أخرى واألكيد أن ىذه االختالفات الطبيعية أث رت عمى الشبكة المائية لممغرب األوسط السطحية منيا والجوفية عمى السواء خاصة أنيا تتغذى أساسا من ابن العوام: كتاب الفالحة ص.. نفسو ابن بصال: العربية" ص.. البياض عبد اليادي: " كتاب الفالحة ص. 0 نقال عن الشيخمي صباح:" الموارد المياه ووسائل استنباطيا في الفالحة المائية بالمغرب واألندلس خالل العصر الوسيط بين التصنيف الفالحي والتوزيع الجغ ارفي" مجمة دعوة الحق و ازرة األوقاف والشؤون اإلسالمية بالمممكة المغربية 0 ه/ 009 م ص. 80. المرجع نفسو ص. 8. 9

24 مدخل الجبال التي تعتبر خ ازن البالد من الماء غير أن ىذا الخ ازن كان رىين مستوى التساقطات الذي يخضع لمتقمبات المناخية فقد يرتفع الصبيب ويصبح عمى شكل سيل عارم في بعض الفت ارت بينما تأتي فت ارت أخرى ينخفض فييا ويصل إلى مستوى االنعدام. واقع التساقط ىذا كان سائدا بالمنطقة في فترة العصور الوسطى وىو مستمر إلى اآلن وقد أصبح أكثر وضوحا باألرقام التي تقد ميا أجيزة قياس كمية المطر الحديثة والتي أصبح ي ست ن د إلييا لتوضيح واقع التساقط في أي منطقة. و األوسط. ىذا ال واقع جعل الري ضرورة ممحة تتطمبيا الحياة االقتصادية في بالد المغرب بنميرة عمر: النوازل والمجتمع مساىمة في د ارسة تاريخ البادية بالمغرب الوسيط مطبعة األممية منشو ارت كمية اآلداب والعموم اإلنسانية الرباط 0 ص موسى عز الدين: النشاط اال تصادي في المغرب اإلسالمي خالل ق. ه ط. دار الشروق 98 ص. 8. انظر التفاصيل بيذا الخصوص عند بن عميرة: الموارد المائية ص. 9 والصفحات التي تمييا. 0

25 األودية. العيون. اآلبار....

26 الفصل األول خريطة موارد المياه بالمغرب األوسط. اؿبحث األكؿ: األكدية. لقد أريت رس معال خريطة مكارد المياه بالمغرب األكسط انطالقا مف الشرؽ إلى الغرب كاعتمدت بشكؿ شبو كامؿ عمى المصادر الجغ ارفية التي تقد صكرة تكاد تككف كمية عف الخريطة المائية لبالد المغرب بعامة كبالد المغرب األكسط بخاصة. المالحظ أف الرحالة كالجغ ارفييف ال يمي زكف بيف الكادم كالنير فما يسميو بعضي كاديا يطمؽ عميو آخركف اس النير عمى أف تسمية الكادم تنطبؽ أكثر عمى مكاصفات أكدية المغرب األكسط التي منسكبيا إباف الفترة المطيرة رغ قصر مدتيا" "يضعؼ صبيبيا كينخفض خالؿ فصؿ الصيؼ كيزيد كالسيما في المنطقة الشرقية كالجنكبية لكف كرغ ككف أكدية المغرب األكسط غير دائمة كغير منتظمة الجرياف إال أنيا تمتاز بالكثرة كالتعدد مف الشرؽ إلى الغرب. فمدينة بكنة التي تقع في أقصى شرؽ المغرب األكسط )بحدكد الج ازئر الحالية( تحتكم حسب ما يذىب إليو ابف سعيد المغربي عمى كاد إذ يقكؿ:"في بكنة نير متكسط يصب في البحر مف جية الغرب" كلعؿ ىذا الكادم ل يكف مكجكدا قبؿ عيد ابف سعيد ألف الرحالة كالجغ ارفييف قبمو ل يأتكا عمى ذكره. عمى أف مدينة تبسة جنكب شرقبكنة كىي عمى حد تعبير البكرم تقع عمى كبير كثير الفكاكو كاألشجار" كعمى مسافة منيا نجد قرية مسكيانة) "نير عيف البيضاء حاليا( الن ي ن ر كالن ي ن ر مف مجارم المياه كن ي ر الماء جرل في األرض كجعؿ لنفسو ن ي ار انظر جماؿ الديف بف منظكر: العرب ج. تح.أميف محمد عبد الكىاب محمد الصادؽ العبيدم ط. العربي 999 ص. 0. عبد اليادم البياض: "المواردالمائية بالمغرب واألندلس ص. 8. انظر خريطة تكزيع األكدية كاألنيار بالمغرب األكسط الممحؽ رق ص. 7. عمي بف سعيد المغربي: لسان دار إحياء الت ارث العربي مؤسسة التاريخ كتاب الجغ ارفيا تح. إسماعيؿ العربي ط. ديكاف المطبكعات الجامعية الج ازئر 98 ص. عماد الديف أبك الفدا: تقويم البمدان دار الطباعة السمطانية باريس 80 ص.. البكرم: المغرب ص. 9.

27 الفصل األول خريطة موارد المياه بالمغرب األوسط. كىي األخرل تقع عمى كاد كمنيا إلى كادم مالؽ "كىك كاد صعب كثير الدىس كعر المخائض" كيضيؼ صاحب االستبصار أف ماء ىذا الكادم يقؿ في أيا الصيؼ كىي صفة مالزمة لمعظ أكدية المغرب األكسط في الحقيقة. ث إلى مدينة باغاية)خنشمة حاليا( شؾ أنيا ت ستغؿ في رم الم ازرع كاألشجار المثمرة فالمنطقة ذات كىي ذات أنيار حسب ما يذكره البكرم كال ابف حكقؿ بخصكصيا أف: "شرب المدينة كاف مف كاد يأتيي مف القبمة" يتحدث ابف حكقؿ عف كاد كاحد في حيف يذكر البكرم أنيا "ثمار كم ازرع" كيذكر 7 كال أدرم لماذا "ذات أنيار" ككذلؾ صاحب 7 لعمو كاد مسكيانة الذم ذكر ابف عذارم أف حساف بف النعماف نزؿ عنده فكاف ىك يشرب مف أعاله كالكاىنة تشرب مف أسفمو كقد انيز عنده جيش حساف كسمي بكادم العذارل انظر: أبك عبد اهلل ابف عذارم البيان المغرب في أخبار األندلس والمغرب ج. تح.ج.س. ككالف ليفي بركفنساؿ دار الثقافة ط. 98 بيركت ص. كقد تحدث كؿ مف ابف عبد الحك كالرقيؽ القيركاني عف ىذا النير كعف اني از حساف عنده كىك سبب تسميتو بنير البالء فيما يذك ارنو كيضيؼ الرقيؽ القيركاني انو سمي أيضا "كادم العذارل" انظر: ابف عبد الحك: فتوح مصر والمغرب ج. تح.عبد المنع عامر شركة األمؿ لمطباعة كالنشر ص. 7 إب ارىي بف القاس الرقيؽ القيركاني: تاريخ إفريقية والمغرب تح. محمد زيني ط. دار الفرجانى لمنشر كالتكزيع القاىرة 99 ص. 7- ككادم مسكيانة حسب فرحات الدش اركم معركؼ إلى اليك بيذا االس كينتيؿ مف الجانب الشرقي لؤلك ارس كيصب في كادم مالؽ انظر القاضي النعماف بف محمد: افتتاح الدعوة تح. فرحات الدش اركم ط. الشركة التكنسية لمتكزيع تكنس 98 ىامش. ص. 8. يذكر De Slane أف سكاف المنطقة يطمقكف عميو اليك تسمية مالقةMellaga كيكتب عمى الخريطة Mellègue انظر: El-Bekri: Description de l Afrique Septentrionale, TR.MacGuckin De Slane,imprimerieimpériale,Paris 88, p.,note كيبدك أف ىذا الكادم كاف يعرؼ أيضا بكادم مجانة انظر: القاضي النعماف: المصدر السابق ص. 8. البكرم: المغرب ص. كيذكر ىذا النير أيضا: محمد بف حماد الصنياجي: أخبار مموك بني عبيد وسيرتيم تح. التيامي نقرة عبد الحمي عكيس دار الصحكة لمنشر كالتكزيع القاىرة ص.. مجيكؿ: االستبصار ص.. ىي باغاية عند البكرم كصاحب االستبصار انظر البكرم: لكف ابف حكقؿ قبميما يكتبيا: باغام انظر: ابف حكقؿ: صورة األرض ص البكرم: المغرب ص. 0. ابف حكقؿ: صورة األرض ص. 8. المغرب ص. 0 مجيكؿ: االستبصار ص.

28 ق ق الفصل األول خريطة موارد المياه بالمغرب األوسط. االستبصار الذم يقكؿ عنيا:"ليا أنيار عامرة كعيكف كم ازرع" كلعؿ تفسير ذلؾ أف الكادم الذم تحدث عنو ابف حكقؿ تتفرع عنو أكدية صغيرة ربما كانت تشكؿ ركافده لكف ىذا األخير اكتفى بذكر الكادم الرئيس الذم يزكد المدينة بما تحتاجو مف مياه بينما نظر إلييا البكرم كصاحب االستبصار بعده عمى أنيا مجمكعة أنيار كربما تككف ىذه األكدية أك ركافد الكادم الذم كصفو ابف حكقؿ تشكمت مع مركر الزمف لتظير بجالء في عيد البكرم)ؽ. ( كل يكف ليا كجكد أصال في عيد ابف حكقؿ )ؽ. ( كىناؾ تفسير ثالث كىك أف ابف حكقؿ ذكر الكادم الذم منو شرب المدينة فقط كل يتحدث عف بقية األكدية التي تحدث عنيا البكرم كالتي تستغؿ في سقي المزركعات كىك تفسير أ اره في الحقيقة ضعيفا ألف ابف حكقؿ ازر المنطقة بنفسو كما كاف ليغض الطرؼ عف ذكر ىذه األكدية لك كانت مكجكدة في عيده. البكرم أما مدينة قسنطينة فيي تبدك مف خالؿ كتب الجغ ارفيا مدينة المياه إذ تقع حسب "عمى ثالثة أنيار عظا تجرم فييا السفف قد أحاطت بيا تخرج مف عيكف تعرؼ بعيكف أشقار تفسيره سكد كتقع ىذه األنيار في خندؽ بعيد القعر]...[ قد ع ق د في أسفمو قنطرة عمى أربع حنايا ث بنى عمييا قنطرة ثانية ث عمى الثانية قنطرة ثالثة مف ثالث حنايا ث بنى فكقيف بيت ساكل حافتي الخندؽ كي عبر عميو إلى المدينة" كىذا الخندؽ الذم يتحدث عنو البكرم في القرف الخامس مكجكد إلى اآلف كىك يعطي المدينة مكانة تاريخية كجمالية ممي زة. يأتييا كمف جيتو يتحدث اإلدريسي عف إحاطة الكادم بيا مف جميع جياتيا كيقكؿ إن و "مف جية الجنكب فيحيط بيا مف غربييا كيمر شرقا مع دائر المدينة كيستدير مف جية الشماؿ كيمر مغربا إلى أسفؿ الجبؿ ث يسير شماال إلى أف يصب في البحر في غربي كادم سير]...[ كيتصرفكف بو عند أكقات الحصار ليا ممف طرقيا". مجيكؿ: االستبصار ص.. الع ق د حسب ابف منظكر يعني البناء انظر: لسان العرب ج. 9 ص. 0. البكرم: المغرب ص.. اإلدريسي: نزىة المشتاق ص..

29 الفصل األول خريطة موارد المياه بالمغرب األوسط. عمى مسافة مف مرسى جيجؿ يقع مرسى الزيتكنة كىك يتكفر عمى الكثير مف األنيار كاألشجار المثمرة كمف جيجؿ إلى كادم القصب حكالي كم )عشركف ميال( كىناؾ يصب كاد يأتي مف ميمة مف جية الجنكب كفؽ ما يذكر اإلدريسي. ىذا كأعكد إلى باغاية فبعدىا نجد مدينة فاساس كىي األخرل عمى كاد كمنيا إلى بمزمة لم ازتة "كزركعي تسقى بمائي" "كىي مدينة كثيرة األنيار كالثمار كالم ازرع" حسب ما يذكره البكرم بعد مضي ثالث م ارحؿ عمى حد تعبير ابف حكقؿ. مف باغاية باتجاه الغرب دائما في مساكف مطمة عمى جبؿ أك ارس عمى حد تعبير البكرم يكجد نير الغابة كمنو إلى مدينة أذنة األنيار كالعيكف" كمنيا إلى عيف الكتاف التي تبعد عف المسيمة بحكالي 7 كىي"كثيرة كم )مرحمة( البكرم: المغرب ص. 8. اإلدريسي: نزىة المشتاق ص.. مدينة مف مدف ال ازب انظر: ابف الخطيب: تاريخ المغرب العربي في العصر الوسيط: القس الثالث مف كتاب أعماؿ األعال تح. أحمد مختار العبادم كمحمد إب ارىي الكتاني دار الكتاب الدار البيضاء 9 اليامش ص. 0. البكرم: المغرب ص. 0. ابف حكقؿ: صورة األرض ص. 9. كثي ار ما استعمؿ الرحالة كالجغ ارفيكف ىذه الكحدة لتحديد المسافة بيف المدف كالقرل لكف يبدك أف المصادر اختمفت في تحديد مقدارىا كاختمفت الم ارجع تبعا لذلؾ في ضبط ما يقابميا مف كحدات قياس المسافات المستعممة حاليا كربما يرجع ذلؾ إلى ككف المرحمة تعتبر مسيرة يك مشيا عمى األقدا كعميو فالمسافة تطكؿ أك تقصر حسب قدرة الشخص عمى المشي كحسب سيكلة أك صعكبة المسمؾ فالمرحمة حسب استنتجو رشيد بكركيبة انظر: رشيد بكركيبة: الج ازئر 977 ص. 9 كاذا سممنا بأف الميؿ يساكم عندئذ حكالي Golvin ىي 7 كم ك ىناؾ مف ذىب إلى أنيا تساكم ص. 7 بينما يرل محمد عمارة أف المرحمة تساكم الدولة الحمادية تاريخيا وحضارتيا 0 كم كىي تساكم ميال حسب ما ديكاف المطبكعات الجامعية مت ار كما ذىب إليو ىذا األخير يككف مقدار المرحمة كم أك 8 كم جكدت عبد الكري: 99.7 متر انظر: محمد عمارة: المصدر السابق قاموس المصطمحات االقتصادية في الحضارة اإلسالمية دار الشركؽ ط. 99 ص. 7 كىك أرم استبعده في الحقيقة ألنو بعيد عف المسافات التي تقدميا بقية الم ارجع كلقد أريت األخذ بال أرم الذم يقكؿ أف المرحمة تساكم كم عمى اعتبار أنيا تمثؿ المسافة الكسط تقريبا بيف المسافات المذككرة كعميو تككف المسافة بيف باغاية كنير األسد حكالي 99 كم. يذكر البكرم أف ىذه المدينة أصبحت خالية بسبب تخريبيا مف ق بؿ عمي بف حمدكف المعركؼ بابف األندلسي سنة ق البكرم: المغرب ص..

30 ق الفصل األول خريطة موارد المياه بالمغرب األوسط. كبينيما نير سير كنير النساء يكجد كادم مقرة عميو سبع قرل ث المسيمة. كنير أبي الطكيؿ..." كمف عيف الكتاف باتجاه الغرب كعمى مسافة قصيرة يكجد نير كبير يسقي م ازرع مف حكلو كتقع عميو مدينة دكمة كمف ىذه األخيرة إلى مدينة الغدير التي منيا تخرج عيكف نير سير كمنطقة األك ارس بصفة عامة غنية بالمياه الثمار كالنخيؿ كالزرع]...[ كجنكبيا تقع مدينة تيكدة الذم سبؽ ذكره. كبيا نير ينصب في جكفييا مف جبؿ أك ارس سكانيا كىي" ]...[ كثيرة إف كانت بيني كبيف مف يجاكرى حرب أرسمكا ماء النير في الخندؽ المحيط بمدينتي فشربكا منو كامتنعكا مف عدكى بو" كجميع الثمار]...[ 7 كمنيا إلى بسكرة "كليا غابة كبيرة كثيرة النخؿ كالزيتكف كيشؽ غابة بسكرة نير كبير ينحدر مف جبؿ أك ارس يسقي بساتينيا ذكر الرقيؽ القيركاني أف عقبة بف نافع لما قد أذنة "نزؿ كاديا بينيا كبينو نحك ثالثة أمياؿ فمقكه عند الكادم كقت المساء فكره قتالي في الميؿ فكقؼ القك ليمي كمو ساىريف فسماه الناس إلى اليك كادم سير" انظر الرقيؽ القيركاني: تاريخ إفريقية والمغرب ص. كيسميو ابف سعيد نير سحر كيذكر ابف سعيد أنو يمر غرب المسيمة كيغكص في رماؿ الصح ارء انظر ابف سعيد: كتاب الجغ ارفيا ص. كىك كادم القصب حاليا Mac Guckin De Slane: op cit. p.,note سمي نير النساء بيذه التسمية "ألف ىكارة أغارك عمى نساء أدنة كذىبكا بيف فأدركي أىؿ أدنة فاستنقذكا النساء ىناؾ" البكرم: المغرب ص. كيذكر De Slane أنو عمى حدكد الصح ارء الج ازئرية تكجد العديد مف المناطؽ التي تحمؿ اس كادم النساء كىي كممة بربرية تعني مكاف قضاء الميؿ انظر: Mac Guckin De Slane: op cit. p.,note نفسو. نفسو ص. مجيكؿ: االستبصار ص. 7. ابف حكقؿ: صورة األرض ص. 8. ىي "تيكدة" عند صاحب االستبصار: المصدر السابق ص. 7 ككذلؾ عند محمد بف عبد المنع الحميرم: الروض المعطار في خبر األقطار تح. إحساف عباس ط. مكتبة لبناف بيركت 97 ص. لكف كؿ مف ابف حكقؿ كالبكرم يسميانيا "تيكذا" انظر ابف حكقؿ: صورة األرض ص. 87 كالبكرم: المغرب ص. 7 فمعميا كانت تكتب عمى ىذا النحك إلى عيد البكرم ث تغيرت مع مركر الزمف لتصبح "تيكدة" في عيد صاحب االستبصار)ؽ..) 7 البكرم: المغرب ص. 7 كالمعمكمة نفسيا عند صاحب االستبصار: المصدر السابق ص. 7.

31 الفصل األول خريطة موارد المياه بالمغرب األوسط. كنخميا كىك نحك ستة أمياؿ )نحك 9. كم( في غابة متصمة بالمدينة يشؽ غابتيا كق ارىا كيأتييا مف الشماؿ كمنو شرب أىميا" ث مدف بنطيكس كىي ثالث جار ينحدر إلييا مف ناحية الجكؼ كىذا النير يسقي الثالث مدف]...[ النخيؿ كالزيتكف]...[ "كبغربييا نير كأكثر ثمارىا كبغربييا صح ارء بنطيكس تسقى بثمث النير المذككر كاذا أكمؿ الرجؿ زريعتو عرؼ مبمغ إصابتو مف الطعا ال يخطئ ]...[ كبجكفي بنطيكس طكلقة كحكليا أنيار كىي كثيرة البساتيف. كبقرب منيا قرل كثيرة عمى مسافة مف باغاية أيضا كباتجاه الغرب تكجد مدينة نقاكس كيبدك أنيا كانت كثيرة المياه في عيد ابف حكقؿ يصفيا بأنيا: " مسافة مف نير الغابة بساتينيا]...[ - كاستمرت كذلؾ إلى عيد صاحب االستبصار الذم كثيرة األنيار كالثمار كالم ازرع" كغير بعيد نجد طبنة كىي عمى مسافة الذم سبؽ ذكره كيشؽ سكؾ المدينة جداكؿ الماء العذب]...[ - "كبيا صيريج كبير يقع فيو نيرىا كمنو تسقى كليا بساتيف يسيرة مالصقة لمربض كاس نيرىا بيطا كاذا حمؿ سقى جميع بساتينيا كفحكصيا كيقكؿ أىميا بيطا الم يؿ: بكسر المي ممدكدة مف المقاييس كىك في األصؿ مقدار مد البصر مف األرض ث سمي بو عم مبنى في الطريؽ كقد اختمفت الم ارجع في تحديد مقداره ففي حيف يذكر محمد عمارة مثال أف مقدار الميؿ البرم ىك 09 متر محمد عمارة: قاموس المصطمحات االقتصادية ص يرل رشيد بكركيبة أف الميؿ يساكم متر انظر رشيد بكركيبة: المرجع السابق ص. 9 كما أكرد جكدت عبد الكري أف ىناؾ مف يحدد مقداره بػػػػػػ:,7 كم بينما يرجح أف يككف الميؿ في بالد المغرب يساكم,0 كم انظر جكدت عبد الكري : المرجع السابق ص. 7 كلقد أخذت بما ذىب إليو محمد عمارة عمى اعتبار أف المسافة التي ذكرىا ىي األكسط تقريبا بيف المسافات التي ذكرتيا الم ارجع األخرل التي اطمعت عمييا. ينعت المقدسي بسكرة بأنيا "بمداف النخيؿ كاألنيار" المقدسي: أحسن التقاسيم في معرفة األقاليم ط. مطبعة بريؿ ليدف 90 ص. 0 انظر أيضا: مجيكؿ: االستبصار ص. 7. البكرم: المغرب ص. 7. ابف حكقؿ: صورة األرض ص. 9. مجيكؿ: االستبصار ص. 7 انظر أيضا: الحميرم: الروض المعطار ص. 79. كانت عاصمة ال ازب كمقر الكالة كتقع في كسط ال ازب الممتد جنكب كالية قسنطينة كتكجد آثارىا اآلف شرقي سيؿ الحضنة عمى بعد كم شمالي مركز بريكة انظر ابف الخطيب: المصدر السابق اليامش ص. 0. 7

32 الفصل األول خريطة موارد المياه بالمغرب األوسط. بيت الطعا لجكدة زرعيا" كمف طبنة إلى مقرة "كىك بمد كبير ذك ثمار كأنيار كم ازرع". بعد حكالي كم )مرحمة( مف ميمة كحكالي كم )مرحمتيف( عف المسيمة تقع مدينة سطيؼ كقد اتفؽ كؿ مف صاحب االستبصار كاإلدريسي عمى أنيا غزيرة المياه كاألنيار كالبساتيف كاألشجار المثمرة كصاحب سطيؼ كصاحب بمزمة لما خرجكا إلى بني سكتاف ككادم النجاة كقد ذكر القاضي النعماف أف صاحب ميمة ]...[. " بعد مقرة كقبؿ الكصكؿ إلى المسيمة نجد قمعة أبي الطكيؿ يبدك أنيا كانت تتزكد مف مياه كاد فرج الذم لو منسكب منتظ كغزير. في الطريؽ مف قسنطينة إلى بجاية يذكر اإلدريسي جبؿ سخاك) فأخذكا ما بيف تاككت )قمعة بني حماد( التي سقاك( كينحدر منو إلى األسفؿ كاد يسمى كادم شاؿ كيبدك أف بجاية قد تمتعت بثركة مائية ىامة فقد ذكر ذكر ابف سعيد أف ببجاية كاد: "في نياية الحسف عمى شاطئيو البساتيف كالمنتزىات]...[ كمنبعو مف جية شق ار بصح ارء الجنكب". كما تتحدث المصادر عف كادم الساحؿ أك الكادم الكبير يقع عمى بعد حكالي ميؿ,09 كم( ( 7 كىك حسب اإلدريسي مف بجاية ك"يأتييا مف جية المغرب مف نحك جباؿ جرجرة كىك نير عظي يجاز عند ف البحر بالم اركب ككمما ب ع د عف البحر كاف 8 ماؤه قميال كيجكز مف شاء في كؿ مكضع منو". البكرم: المغرب ص. -0. مجيكؿ: االستبصار ص. انظر أيضا اإلدريسي: نزىة المشتاق ص.. القاضي النعماف: افتتاح الدعوة ص 8 كيذكر المحقؽ أف ىذاف المكضعاف قريباف مف ايكجاف. بف عميرة محمد:الموارد المائية ص.. اإلدريسي: نزىة المشتاق ص.. ابف سعيد: كتاب الجغ ارفيا ص. كالتعبير نفسو نجده عند أبي الفدا الذم يبدك أنو نقؿ عنو انظر: أبك الفدا: المصدر السابق ص ىك كادم الصكما حاليا انظر: بعيزؽ صالح: بجاية في العيد الحفصي ص.. اإلدريسي: نزىة المشتاق ص.. 8

33 الفصل األول خريطة موارد المياه بالمغرب األوسط. في حيف نعتو صاحب كتاب االستبصار بػػ"النير الكبير" البحر كعمى فحص منيا بنحك الميميف ]...[ )حكالي عميو نكاعير تسقى مف أنير" فذكر أف بجاية "مطمة عمى تسقيو أنيار كعيكف كفييا أكثر بساتيني كليا نير كبير يقرب,8 كم( كدكنيما كعميو كثير مف جناتي كقد صنعت غير أف األستاذ بعيزؽ يرل أف نعت ىذا الكادم بالعظي أك الكبير ىك تقدير نسبي كغير دقيؽ فيك كبير بالنسبة إلى بجاية فقط كيضيؼ أنو رغ تكفر بجاية عمى مكارد مائية ىامة لكنيا متعرضة لتقمبات المناخ كالجفاؼ ىذا ىك حاؿ معظ مناطؽ المغرب األكسط كال يقتصر األمر عمى بجاية. كالحقيقة أف يكجد بيف بجاية كالقمعة كاد يسميو اإلدريسي رىت كىناؾ أيضا قرية تاكرت الكبيرة التي تقع عمى نير مالح كليا أيضا كاد ال ماء لو. كمدينة المسيمة مكجكدة عمى نير سير ك"عمييا سك ارف بينيما جداكؿ ماء جار يستدير بالمدينة كلو منافذ تسقى منيا عند الحاجة]...[ كنير سير الذم عميو مدينة المسيمة منبعو مف عيكف داخؿ مدينة غدير كارك" كىك منبسط عمى كجو األرض كمياىو 7 كثيرة كيصفو اإلدريسي بأنو عذب كليس عميقا كما أف بو أسماكا صغيرة. 7 المالحظ ىنا اختالؼ اإلدريسي كصاحب االستبصار في تحديد المسافة بيف الكادم كالمدينة كىك أمر يتكرر مف حيف إلى آخر لكف ذلؾ حسب اعتقادم ال يعني عد دقة الرحالة كالجغ ارفييف في تقدير المسافات كانما يعكد إلى اختالفي في تحديد المسافات مثمما أشرت إليو سابقا. مجيكؿ: االستبصار ص صالح بعيزؽ: المرجع السابق ص. -. اإلدريسي: المصدر السابق ص. 8. اختير مكقع المسيمة لبناء المدينة لتكفره عمى مكارد المياه كبالخصكص المياه الجارية انظر: عماد الديف إدريس: تاريخ الخمفاء الفاطميين بالمغرب القسم الخاص من كتاب عيون األخبار تح. محمد يعالكم ط. دار الغرب اإلسالمي 98 ص. 7. البكرم: المغرب ص. 9 المعمكمة نفسيا عند الحميرم: الروض المعطار ص. 8. ابف حكقؿ: صورة األرض ص. 8 اإلدريسي: نزىة المشتاق ص

34 ق ق ق الفصل األول خريطة موارد المياه بالمغرب األوسط. ىذا كقد ذكر ابف حماد أف المنصكر باهلل الفاطمي في حممتو ضد أبي يزيد مخمد بف كيداد نزؿ عمى كاد يسمى كادم لعمع كيبدك أف ىذا األخير يقع جنكب مدينة المسيمة. غرب المسيمة مدينة قديمة يبدك أنيا أصبحت خالية في عيد البكرم ( ىػ( ؽ. تسمى بالبربرية تاكرست عمى حد تعبيره كىي"عمى نير عذب". كمنيا إلى نير يسمى بكرة كعمى الطريؽ نفسو مدينة ىاز كتقع ىذه المدينة عمى نير أيضا يصفو البكرم بأنو شتكم مم ا يكحي ربما بجفافو في فصؿ الصيؼ خاصة الرتفاع ح اررتو كندرة أمطاره كعمى بعد حكالي كم)مرحمتاف( تامغيمت كىك أيضا عمى نير كتفصؿ ىذا األخير عف تييرت مسافة حكالي عف ىاز نجد حصف كم أيضا. بيف المسيمة كأشير كم حكالي 7 بينيما في كادم المالح كيجرم بماء مالح" )مرحمتاف( كعمى بعد حكالي ك يذكر ابف حكقؿ أف" كم )مرحمة( الماء ينزؿ منو تكجد تح. التيامي ابف حماد الصنياجي أبك عبد اهلل محمد بف عمي) ت.ؽ. / (:أخبار مموك بني عبيد وسيرتيم نقرة عبد الحمي عكيس دار الصحكة لمنشر كالتكزيع القاىرة ىامش. ص. 9. أك ربما قبؿ ذلؾ أم في عيد الكر اؽ" محمد بف يكسؼ بف عبد اهلل" ت) ق/ 97 ( أم في ؽ.. / 0 إذ تشير الم ارجع إلى أف ىذا األخير أل ؼ ديكانا ضخما في مسالؾ إفريقية كممالكيا ف قد بعد ذلؾ لكف البكرم استفاد منو كثي ار كنقؿ عنو في كتابو: المغرب في ذكر بالد إفريقية والمغرب المغرب من الفتح اإلسالمي إلى نياية العصر الحديث 0 ق/ 98 ص. -. انظر محمد المنكني: المصادر العربية لتاريخ ج. منشك ارت كمية اآلداب كالعمك اإلنسانية الرباط حسب اطالعي ل يأت ابف حكقؿ أك أم مف الجغ ارفييف قبؿ البكرم عمى ذكر ىذه المدينة. يبدك أف ىذه المدينة كانت خالية مف السكاف في عيد ابف حكقؿ )ؽ. ( فقد ذكر ىذا األخير أنيا: "قرية كانت قديمة عظيمة فخربت" كيضيؼ البكرم أف زيرم بف مناد الصنياجي ىك المسؤكؿ عف إجالء أىميا عنيا البكرم: المغرب ص.. نفسو ص.. مدينة أشير بناىا زيرم بف مناد الصنياجي سنة انظر: ابف الخطيب: المصدر السابق ىامش: ص.. ق كيبدك أنيا اندثرت كحم ت محميا مدينة بنية Bénia 7 ابف حكقؿ: صورة األرض ص

35 الفصل األول خريطة موارد المياه بالمغرب األوسط. تامزكيدا "كليا أنيار عذبة" ث نجد نير جكزة كما يسميو البكرم كمنو إلى أشير. عمى مسافة مف القمعة تكجد مدينة سكؽ حمزة "كشربيا مف أنير كأعيف" كمنيا إلى مرسى الدجاج كشرب ىذه المدينة أيضا مف نير كأعيف عمى حد تعبير المقدسي. مف أشير إلى المدية كمنيا إلى قزركنة كتقع ىذه المدينة عمى األرحاء كالبساتيف كيقاؿ ليا متيجة" عيكف سائحة كطكاحيف ماء كىي تقع في مرج 7 مف النير تدخؿ الدكر". "نير كبير عميو كيضيؼ المقدسي أف ليا م ازرع كمسارح كفييا "كلسكانيا ماء جار عميو أرحية كشعبة مف المسيمة إلى أكزقكر إلى سكؽ ماكسف كىي مدينة تقع عمى كادم شمؼ الذم يصفو اليعقكبي بأنو "يفيض كما يفيض نيؿ مصر كعميو قرل كعما ارت كعميو أيضا يزرع العصفر كالكتاف كالسمس كغير ذلؾ مف الحبكب كىك يصب في البحر المالح" 8 كيذكر ابف سعيد كأبك الفدا الذم ينقؿ عنو فيما يبدك أنو ينبع مف جبؿ كنشريس كيصب عند 9 مستغان كيشبيو بالنيؿ ألنو يزيد كقت نقص األنيار. 8 9 ل يحدد ابف حكقؿ ما إذا كانت تامزكيدا قرية أك مدينة أك غير ذلؾ نفسو ص. 89. حسب ابف حكقؿ فيي تكتب باأللؼ الممدكدة"جك از" khorza بدال مف جكزة نفسو ص. 8 لكف De Slane يذكر أنو يمكف ق ارءة خرزة Djouza كىك اس كادم يشكؿ أحد الركافد العميا لنير يسر Isser المكجكد قبؿ الكصكؿ إلى أشير انظر: Mac Guckin De Slane:opcit,. p.note البكرم: المغرب ص. 0. المقدسي: أحسن التقاسيم ص. 7. البكرم: المغرب ص.. المرج ىك األرض الكاسعة ذات الكؤل ابف منظكر: لسان العرب ج. ص.. 7 المقدسي: أحسن التقاسيم ص. 7. اليعقكبي: كتاب البمدان ص. 9. ابف سعيد: كتاب الجغ ارفيا ص. أبك الفدا: المصدر السابق ص. 0.

36 ؽ) الفصل األول خريطة موارد المياه بالمغرب األوسط. بعد أشير تكجد ماكرغة "كبيا ز ارعات كخصب كمياه جارية" قرية ريغة كبيا مياه كثيرة كمنيا إلى قرية سكؽ ك ار حصف كزناية كىك اآلخر عمى نير شمؼ. كيشؽ ىذا األخير مدينة مميانة التي تشرؼ كتقع عمى نير شمؼ" كعمى مرحمة منيا ث حصف "عمى فحكص كم ازرع كاسعة كليا نير يسقي أكثر م ازرعيا كحدائقيا كجناتيا كليا أرحاء عمى نيرىا المذككر" كصاحب االستبصار فذك ار أف ليا أنيا ار كليس ني ار كاحدا كما ذىب إليو اإلدريسي كحسب صاحب االستبصار فإف نير شمؼ يشؽ فحكص المدينة 9 مشيكر كيضيؼ) صاحب االستبصار( ذات 7 أما البكرم 8 كيصفو بالكبر كبأنو أف عمى ىذا النير أيضا مدينة قديمة أزلية عمى حد تعبيره كي نسب النير إلييا)مدينة شمؼ( لكف يبدك أنيا أصبحت خ اربا في عيده. ىػ( كلكنيا كانت مكجكدة في عيد ابف حكقؿ 0 "نير كشجر كم ازرع". ىػ( )ؽ. كىك يصفيا بأنيا مدينة يسمييا ابف حكقؿ مازكغة ال ماكرغة انظر ابف حكقؿ: صورة األرض ص. 89. اإلدريسي: نزىة المشتاق ص بخالؼ البكرم يسميو ابف حكقؿ سكؽ ك ارف كيقكؿ إنو حصف لو م ازرع كسكاف انظر: ابف حكقؿ: ص البكرم: المغرب ص.. اإلدريسي: نزىة المشتاق ص. 07. نفسو: ص البكرم: المغرب ص. مجيكؿ: االستبصار ص. 7. صورة األرض 8 الفحص لغة: ما استكل مف األرض كالمقصكد بو حسب محمد حسف: المجاؿ الز ارعي المحيط بالمدف كعادة ما تحيط بو حدكد طبيعية مثؿ المرتفعات كاألنيار انظر: ابف منظكر: الجغ ارفية التاريخية إلفريقية من ق. الجديد المتحدة )دكف تاريخ طبع( ص.. لسان العرب ج. 0 ص. 9 محمد حسف: إلى ق. 9 ه فصول في تاريخ المواقع والمسالك والمجاالت مف جيتو يذكر ابف جكقؿ ىك اآلخر أف المدينة ليا حظ مف سقي شمؼ انظر ابف حكقؿ: مجيكؿ: االستبصار ص ابف حكقؿ: صورة األرض ص. 89. دار الكتاب صورة األرض ص. 89

37 الفصل األول خريطة موارد المياه بالمغرب األوسط. مف مميانة إلى مدينة الخض ارء التي تقع ىي األخرل عمى نير كليا "فكاكو كسكاف كاذا حمؿ نيرىا دخؿ بعضيا" كىك ما ذىب إليو صاحب كتاب االستبصار أيضا كىك في ظنو نير شمؼ أما اإلدريسي فيبدك أنو ال يعتقد ذلؾ فيك ينعت ىذا النير بالصغير بالصغير إذ يقكؿ إنيا:"عمى نير صغير عميو عما ارت متصمة ككرك". دائما عمى نير شمؼ كعمى مسافة مف مدينة الخض ارء نجد قرية بني كاريفف كرك كسكاف كثيرة حسب ما يذكره ابف حكقؿ ث إلى مدينة تنس كليا كليا "نير يسمى تاتيف يأتييا مف جباؿ القبمة ث يستدير بيا مف جية الشرؽ كالجكؼ كيصب في البحر" الكادم حسب ابف حكقؿ فيو ماء كثير كمنو يشرب السكاف كيشير اإلدريسي مف جيتو إلى أف شرب المدينة يقتصر عمى أيا الشتاء كالربيع كيحدد مكقع النير شرؽ المدينة كىذا فعمى األغمب أف مياه ىذا الكادم أصبحت في عيد اإلدريسي ال تكفي لتكفير متطمبات 7 المدينة في فصمي الصيؼ كالخريؼ حيث ينقص منسكب مياه األكدية كيصفيا القزكيني ىك اآلخر فيقكؿ:"ىكاؤىا كبي كماؤىا ردم كماؤى مف كاد يدكر حكؿ المدينة كشربي منو" البحريكف األندلسيكف سنة ]...[ 8 كحسب بف عميرة فإف تنس المقصكدة ىنا ىي الحديثة التي أسسيا ىػ 9-87/ نفسو انظر أيضا البكرم: المغرب ص. 7. مجيكؿ: االستبصار ص. 7. اإلدريسي: نزىة المشتاق ص. 0. ىي مدينة كليس مجرد قرية حسب البكرم كتقع بيف تنس كمتيجة كىي عند اإلدريسي قرية كبيرة كيسمييا بني كازلفف انظر:البكرم: المغرب ص. 9 اإلدريسي: المصدر السابق ص. 0. ابف حكقؿ: صورة األرض ص. 89. المعمكمة نفسيا عند صاحب االستبصار مجيكؿ: جنكبيا ابف سعيد: كتاب الجغ ارفيا ص.. اإلدريسي: نزىة المشتاق ص 0. زكريا بف محمد القزكيني: بيركت 90 ص. 7. بف عميرة: الموارد المائية ص.. آثار البالد وأخبار العباد االستبصار ص. أما ابف سعيد فيذكر أف النير يأتييا مف دار صادر لمطباعة كالنشر دار بيركت لمطباعة كالنشر

38 الفصل األول خريطة موارد المياه بالمغرب األوسط. بعيدا عف تنس بحكالي كم )مرحمتيف( شمؼ كتقع عميو أيضا مدينة الغزة كىي"كثيرة البساتيف" مدينة تييرت تقع مدينة سكؽ إب ارىي كىي عمى نير حسب البكرم. اليعقكبي أف شرب أىميا في سفح جبؿ جزكؿ كتتكفر عمى مجمكعة مف األكدية فقد ذكر "مف أنيار كعيكف يأتي بعضيا مف الصح ارء كبعضيا مف جبؿ قبمي يقاؿ لو جزكؿ" كما ذكر المقدسي أف تسمية تاىرت تطمؽ في آف كاحد عمى الككرة الككرة كعمى القصبة كيشير إلى أنيا البساتيف]...[ "أحدقت بيا األنيار كالتفت بيا األشجار كغابت في كتاىرت السفمى عمى كاد عظي ذات أعيف كبساتيف" كلعمو يقصد نير مينة أك نير تاتش الذم يتحدث عنيما البكرم إذ يقكؿ:"كىي عمى نير يأتييا مف جية القبمة يسمى مينة]...[ أىميا كبساتينيا كىك في شرقييا]...[ كنير آخر يجرم مف عيكف تجتمع تسمى تاتش كمف تاتش شرب كىي شديدة البرد كثيرة الغيك كالثمج" كىك ما يؤكده صاحب كتاب االستبصار غير أنو يذكر أف نير م ن ي ة عمى حد تعبيره يأتييا مف ناحية المغرب )الغرب( كليس مف الجنكب كما يفيد البكرم كأما العيكف التي يسمييا ىذا البكرم: المغرب ص.. تييرت عاصمة الرستمييف بناىا عبد الرحماف بف رست مؤسس الدكلة الرستمية ككانت تعرؼ بتييرت الجديدة أك السفمى تميي از ليا عف تييرت القديمة أك العميا البيزنطية كمدينة تيارت الحالية تقع عمى بعد تييرتالرستمية انظر: ابف الخطيب: كابف حكقؿ انظر: اليعقكبي: 0 كم غرب أطالؿ المصدر السابق ص عمى أف البعض يكتبيا "تاىرت" كاليعقكبي كالمقدسي كتاب البمدان ص. 9 المقدسي: األرض ص. 8 ص. 9 كىناؾ مف يكتبيا تييرت كاإلدريسي انظر:اإلدريسي: األضبط حسب إب ارىي بحاز كمحمد ناصر انظر ابف الصغير: بحاز) دكف تاريخ كمكاف طبع( ىامش ص.. أحسن التقاسيم ص. 8 ابف حكقؿ: صورة نزىة المشتاق ص 0 كىي أخبار األئمة الرستميين تح. محمد ناصر إب ارىي ىك جبؿ أك ارس فقد ذكر اليعقكبي أنو يسمى عند " أىؿ السكس درف كيسمى بتاىرتجزكؿ كيسمى بال ازب أك ارس" اليعقكبي: كتاب البمدان ص. 9 كانظر أيضا مجيكؿ: االستبصار ص. بينما يسميو الحميرم قزكؿ انظر: الحميرم: الروض المعطار في خبر األقطار ص.. اليعقكبي: كتاب البمدان ص. 9. المقدسي: أحسن التقاسيم ص البكرم: المغرب ص. 7- كانظر أيضا: ابف الصغير: المصدر السابق ص. 7 كذكر ابف عذارم ىك اآلخر أف تييرت " كثيرة البرد كالثمج كاألمطار حتى قيؿ لبعضي: ك زماف الشتاء عندك قاؿ: ثالثة عشر شي ار". انظر: ابف عذارم: المصدر السابق ص..

39 ق الفصل األول خريطة موارد المياه بالمغرب األوسط. األخير تاتش فيي عند صاحب االستبصار تان س حسب ما يذكره اليعقكبي. كتييرت أيضا تقع عمى كاد شمؼ عمى بعد حكالي كم )مرحمة( تسمى قرية أعبر كعمى المسافة نفسيا - مف تييرت نجد قرية صغيرة عمى نير صغير مف تييرت- كماء في كاد عذب كثير الماء يزرع عميو كعمى المطر أيضا" مكقعيا عمى بعد حكالي مرحمتيف ) كم( مف تييرت كيسمييا تقع مدينة ابف ماما كليا "خندؽ لكف اإلدريسي يحدد "مدينة ماما". عمى مسافة مف مدينة الغزة التي سبؽ ذكرىا كفي اتجاه الغرب دائما تقع مدينة يم ؿ التي يصفيا ابف حكقؿ بأنيا "ذات أنيار كفكاكو" األخيرة كمدينة مستغان مسيرة يكميف كىي أرضيا القطف]...[ مياىا كثيرة ككذلؾ قمعة ميمة دلكؿ كبيف ىذه "ذات عيكف كبساتيف كطكاحيف ماء كيبذر في كىي قرب مصب نير شمؼ في البحر" كيصفيا اإلدريسي بأف ليا 7 كعمى بعد حكالي.8 كم )ثالثة أمياؿ( منيا مدينة تامزغ ارف 8 ث قمعة ىكارة كيسمكنيا تاسفدالت كتحت ىذه القمعة يكجد نير سي ارت كيبدك أنو كاد كبير إذ يذكر البكرم أنو يسقي فحص سي ارت "كطكؿ ىذا الفحص نحك أربعيف ميال )حكالي ليس منو شيء إال ينالو ماء ىذا النير" غير أنو عمى ما يبدك ل يعد آىال في عيد )ؽ. البكرم كم( 9. ) مجيكؿ: االستبصار ص. 78. اليعقكبي: كتاب البمدان ص. 9 كيقكؿ الرقيؽ القيركاني بخصكص كادم شمؼ:"ىك نير في أرض البربر عمى ساحؿ مف تييرت" انظر الرقيؽ القيركاني: المصدر السابق ص. 7. اإلدريسي: نزىة المشتاق ص. 0. ابف حكقؿ: صورة األرض ص. 8. اإلدريسي: نزىة المشتاق ص. 0 كينقؿ عنو الحميرم فيما يبدك انظر: الحميرم: الروض المعطار ص. 7. ابف حكقؿ: صورة األرض ص. 89. اإلدريسي: نزىة المشتاق ص. 8. ىي ما ازغ ارف حسب بف عميرة انظر: بف عميرة: الموارد المائية ص. 9. البكرم: المغرب ص

40 الفصل األول خريطة موارد المياه بالمغرب األوسط. قرية عيف الصفاصؼ أكعيف الصفصاؼ عمى حد تعبير اإلدريسي عمى مسافة مف يمؿ كىي حسب كصؼ ابف حكقؿ كعمى الطريؽ نفسو تقع قرية المعسكر ك" إلى أفكاف كيقع غربيا ىنت" كيذكر اإلدريسي أنيا" نصفيف كيمضي منيا إلى تاىرت". "قرية كبيرة ليا عيف كأنيار كأشجار كمنيا سقي يمؿ" ليا أنيار كأشجار كفكاكو" كمف ىذه األخيرة "أسفؿ بساتينيا مجمع األكدية كادم سيرة ككادم سي ككادم مدينة كانت ليا أرحاء ]...[ كفكاكو كثيرة ككادييا يشقيا كينزؿ منيا حسب ما يذكر ابف حكقؿ كادم الصفاصؼ رحؿ الصفاصؼ كيذكر أنو عمى بعد حكالي مرحمة آىؿ عف نير يأتي مف أفكاف مف جية المشرؽ". بينما يسميو اإلدريسي مف أفكاف ) كم( "كىك رحؿ عامر عمى بعد حكالي ابف حكقؿ تسمية كم )مرحمة( "عيكف سي" كيقكؿ إنيا 7 اإلدريسي عمى نير مرغيت كيصفو بأنو نير صغير. مدينة كى ارف ماؤىا مف كادم الصفاصؼ ىذا تقع قرية ي ط م ؽ عمييا "كبيرة ليا عيكف كأنيار تطرد" كىي حسب "مف خارجيا جار عمييا في كاد عميو بساتيف كأجنة كثيرة فييا مف 8 جميع الفكاكو"حسب ما يفيد ابف حكقؿ بينما يشير صاحب االستبصار إلى أف ليا أنيا ار أنيا ار كثيرة كيضيؼ أف ليا ماء سائحا كأرحاء. ابف حكقؿ: صورة األرض ص اإلدريسي: نزىة المشتاق ص 0. يسمييا البكرم فك اف انظر:البكرم: المعطار ص.. المغرب ص. 79 كيحدد الحميرم مكقعيا بيف تنس كتممساف الحميرم: الروض 7 اإلدريسي: نزىة المشتاق ص. 0. ابف حكقؿ: صورة األرض ص. 88. اإلدريسي: نزىة المشتاق ص. 0. ابف حكقؿ: صورة األرض ص 89. اإلدريسي: نزىة المشتاق ص. 0. ابف حكقؿ: صورة األرض ص

41 الفصل األول خريطة موارد المياه بالمغرب األوسط. بعد حكالي مدينة آسمف كليا كم تقريبا البكرم أف بينيما نير سي تحدث عنيا ابف حكقؿ كلو )ستة أمياؿ( )مرحمتيف( مف مدينة أفكاف التي سبقت اإلشارة إلييا تقع "نير يصب في البحر مف شرقييا يسقى منو بساتيني كثمارى" كيذكر كلعؿ نير سي ىذا ىك أحد أنيار قرية عيكف سي التي كمف حصف أفكاف أيضا إلى حصف ابف زبنى حكالي "نير كثير الثمار" كعمى مسافة حكالي سناف األزداجي كحكلو بساتيف كثيرة كىك عمى نير كداؿ. 9. كم كم مف آسمف يقع قصر ابف 7 غرب آسمف تقع أرشقكؿ كىي عمى نير تافنا الذم يستدير بيا مف ناحية الشرؽ كىك حسب ما يذكره البكرم صالح لممالحة إذ يقكؿ: "تدخؿ فيو السفف المطاؼ مف البحر 8 إلى المدينة كبينيما ميالف". بعد حكالي يذكره ابف حكقؿ كم )مرحمة( مف قرية عيكف سي تقع قرية تاتانمكت كىي حسب ما "جميمة كبيرة ذات أجنة كأرحية عمى كادييا كفكاكو" 9 أك ىي"عمى نير مجيكؿ: االستبصار ص انظر أيضا: البكرم: المغرب ص. 70 الحميرم: الروض المعطار ص. - ىي "أسمف" حسب البكرم ك"كاسمف" حسب ابف حكقؿ لكنيا حسب صاحب كتاب االستبصار "أسمي" انظر: البكرم: المغرب ص. 79 ابف حكقؿ: صورة األرض ص. 79 مجيكؿ: االستبصار ص.. البكرم: المغرب ص. 79. ابف حكقؿ: صورة األرض ص. 88 اإلدريسي: نزىة المشتاق ص. 0. البكرم: المغرب ص. 79. يسمييا صاحب كتاب االستبصار أرشجكؿ مجيكؿ: االستبصار ص. كيسمييا ابف حكقؿ أرجككؾ ابف حكقؿ: صورة األرض ص. 79 كأما اإلدريسي فيقكؿ:"جزيرةأرشقكؿ كيركل أرجككف" انظر اإلدريسي: نزىة المشتاق ص. 9. يكتبيا البكرم باأللؼ المقصكرة "تافنى" تارة ك يكتبيا باأللؼ الممدكدة تارة أخرل انظر: البكرم: المغرب ص. 77 كمف جيتو يكتبيا ابف حكقؿ باأللؼ الممدكدة انظر: ابف حكقؿ: صورة األرض ص 79 كىذا النير مف أى األنيار المكجكدة حاليا بالج ازئر كتنسب إليو معاىدة التافنة الشييرة التي عقدت في 0 مام 87 بيف األمير عبد القادر كالجن ارؿ بكجكBugeaud قائد الجيش الفرنسي في إقمي كى ارف انظر: ىنرم تشرشؿ: حياة األمير عبد القادر تر. أبك القاس سعد اهلل الدار التكنسية لمنشر تكنس ص. 7 كما بعدىا. البكرم: المغرب ص. 77 انظر أيضا مجيكؿ: االستبصار ص.. ابف حكقؿ: صورة األرض ص

42 الفصل األول خريطة موارد المياه بالمغرب األوسط. ليس بو أرحاء كتسقى منو م ازرع" حسب اإلدريسي الذم يسمييا بابمكت كيرل بف عميرة عميرة أف تفسير ذلؾ يرجع إلى التطكر الذم يككف قد حدث في مدة قرنيف مف الزمف)مف ؽ. 0 إلى ؽ. ( ق م تو كاقتصار استعمالو في األمكر الضركرية حكالي. كم )مرحمة( حيث يككف النمك الديمغ ارفي أدل إلى زيادة استيالؾ الماء كبالتالي كبيف تاتانمكت كتممساف كعمى مسافة مف كمتييما قرية العمكييف"عمى نير كليا أجنة كعيكف" كأما إلى إلى الشرؽ مف مدينة تممساف فيحدد البكرم مكقع مدينة تافد ة عمى نيريف أحدىما حم ة تزكد السكاف بماء الشرب كتنصب عمييا أرحاؤى. أما تممساف التي يسمييا ابف حكقؿ تنمساف فيي"مدينة أزلية كليا أنيار جارية كأرحية عمييا كفكاكو]...[ كزرعيا سقي كغالتيا عظيمة كم ازرعيا كثيرة" "أنيار عمييا الطكاحيف كىك نير سطفسيؼ الجاىؿ كىي]...[ كمفاده أنو" كثيرة الثمار كاألنيار" ]...[ 7 كيذكر البكرم أف ليا كفي الجنكب مف تممساف قمعة ابف 8 كيقارف بف عميرة بيف ما يذكره البكرم أيضا في الشماؿ مف تممساف منزؿ يسمى باب القصر فكقو جبؿ يسمى جبؿ البغؿ ينبعث مف أسفمو نير سطفسيؼ" مف جبميا المسمى بالصخرتيف ]...[ 9 كبيف ما يقكلو اإلدريسي مف أف لتممساف ني ار "يأتييا كىذا الكادييمر في شرقي المدينة كعميو أرحاء كثيرة اإلدريسي: نزىة المشتاق ص. 0. بف عميرة: الموارد المائية ص.. ابف حكقؿ: صورة األرض ص. 88 انظر أيضا: اإلدريسي: نزىة المشتاق ص. 0. حسب المدلكؿ المغكم لكممة الح م ة: فيي تعني الحر كالس خكنة فمعمو يقصد أنيا حارة انظر ابف منظكر: لسان العرب ج. ص البكرم: المغرب ص.. ابف حكقؿ: صورة األرض ص. 88. البيذؽ: 8 ىك كاد يجرم شرقي مدينة تممساف كيصب في نير يسر كيعرؼ اليكمبصفصيؼ انظر أبك بكر الصنياجي أخبار الميدي بن تومرت وبداية دولة الموحدين الرباط 97 ىامش. ص. 8. البكرم: المغرب ص نفسو ص. 77. تح.عبد الكىاب منصكر دار المنصكر لمطباعة كالك ارقة 8

43 ق ق الفصل األول خريطة موارد المياه بالمغرب األوسط. كما جاكرىا مف الم ازرع كمو سقي" ل ي ستنتج مف كؿ ذلؾ أف جبؿ الصخرتيف ىك نفسو جبؿ البغؿ بمعنى أف تسمية ىذا الجبؿ قد تغيرت مف جبؿ البغؿ في عيد البكرم)ؽ. ( إلى جبؿ الصخرتيف في عيد اإلدريسي)ؽ. ذىب إليو خاصة أف البيذؽ يذكر ىك اآلخر جبؿ الصخرتيف. كيضيؼ البكرم أف ىذا النير ) كأضنو مصيب فيما "ينصب في بركة عظيمة مف عمؿ األكؿ كيسمع لكقكعو فيو خرير شديد عمى مسافة ث ينبثؽ منيا بحكمة مدبرة إلى مكضع يسمى الميماز ث إلى كلج الحنا إلى جناف الحاج حتى يصب في نير إس ر ث ينصب في نير تافنا كىك النير الذم يصؿ إلى مدينة أرشقكؿ كىناؾ ينصب في البحر". مف جيتو يذكر أبك الفدا أف في خارجيا أنيار كأشجار كىك ينفرد مف بيف الجغ ارفييف في كصؼ النير الذم يمر بتممساف بأنو صالح لممالحة إذ يقكؿ: "كيستدير النير بقبمييا كشرقييا كتدخؿ فيو السفف المطاؼ حيث يصب في البحر". كفي تمؾ النكاحي يفيد اإلدريسي أف مازكنة الكاقعة عمى مسافة حكالي ستة أمياؿ )9. كم( مف البحر كىي األخرل ذات أنيار كم ازرع كبساتيف. اإلدريسي: نزىة المشتاق ص. 0. بف عميرة: الموارد المائية ص. -. البيذؽ: المصدر السابق ص البكرم: المغرب ص. 77. أبك الفدا : المصدر السابق ص.7 اإلدريسي: نزىة المشتاق ص.00 نفسو ص. 8. 9

44 الفصل األول خريطة موارد المياه بالمغرب األوسط. المبحث الثاني: العيكف. حسب المصادر المغكية فإف المقصكد بالعيف ىك ينبكع الماء الذم يجرم فكؽ األرض كيحدثنا عز الديف مكسى عف التكزيع العا لمعيكف بالمغرب األكسط فيذكر أنيا تنتشر في المناطؽ الجبمية المرتفعة مستفيدة مف الثمكج كمثميا مثؿ األنيار تعتمد العيكف في مياىيا عمى األمطار كبعضيا يفيض ماؤىا في فصؿ الصيؼ كىي تزيد في أكاخر شير ديسمبر. ي ستفاد منيا إما بتغذيتيا لؤلنيار بالمياه بعد فصؿ األمطار أك استخداميا بديال عنيا في الز ارعة كالشرب سكاء في منطقة األمطار أ األنيار أ الكاحات كقد كاف لمعيكف ىذه األىمية فيما يذكر عز الديف مكسى في جباؿ تؿ أطمس الشرقية في قسنطينة كميمة كسطيؼ كمميانة كفي جبالو الغربية في تممساف. بالرجكع إلى كتب الرحالة كالجغ ارفييف ي الحظ أني ل ييممكا اإلشارة إلى العيكف خالؿ كصفي لؤلماكف التي مركا بيا مف مدف كقرل كغير ذلؾ كقد استفدت مف ىذه اإلشا ارت رغ بساطتيا في محاكلة رس خريطة لمعيكف بالمغرب األكسط انطالقا مف الشرؽ إلى الغرب دائما خاصة مع سككت بقية المصادر عف إعطائنا مثؿ ىذه المعمكمات. يبدك أف مسكيانة قد احتكت عددا مف العيكف لفتت انتباه الرحالة كالجغ ارفييف فقد ذكر ابف حكقؿ أف ماءىا"مف عيكف فييا مف الحكت الكثير الرخيص" اإلدريسي عف كجكد "زركع كمكاسب كعيكف" كما تحدث بيا. ابف منظكر: لسان العرب ج. 9 ص. 0. عز الديف مكسى: النشاط االقتصادي ص. 0. نفسو ص. 9. انظر خريطة تكزيع العيكف بالمغرب األكسط ص. 8. ابف حكقؿ: صورة األرض ص. 8. اإلدريسي: نزىة المشتاق ص. 8. 0

45 الفصل األول خريطة موارد المياه بالمغرب األوسط. أما باغاية فال ريب أنيا تمتعت بنصيب مف المياه التي تأتييا مف جبؿ أك ارس المشيكر بغ ازرة مياىو فيي تقع عمى مسافة منو حسب ما ابف حكقؿ كىك"منيا عمى أمياؿ كفيو المياه الغزيرة كالم ارعي الكثيرة" أك ارس كمنو االستبصار كيضيؼ أف تيكدة "يجرم إلييا الماء كىي كثيرة البساتيف" كأما المقدسي فيذكر أنيا تقع تحت جبؿ كىك ما يذىب إليو صاحب كتاب "ليا أنيار عامرة إلى جانب عيكف كم ازرع كمسارح". يذكر البكرم أف مدينة باديس التي تقع عمى بعد حكالي )شرقا( عبارة عف حصنيف ليما عمى مياه سائحة كثيرة عندى" كم مف مدينة )مرحمة( "م ازرع جميمة يزدرعكف بيا الشعير مرتيف في العا دكف أف يشير ىك اآلخر إلى مصدر أك مصادر تمؾ المياه غير أف صاحب االستبصار أك د أف ليا عيكنا كثيرة. كما يشير البكرم أيضا إلى أف األنيار الثالث التي عمييامدينة قسنطينة تخرج مف عيكف تعرؼ بعيكف أشقار. ىذا كاف كانت المصادر ل تشر إلى كجكد األكدية بمدينة ميمة فيي تؤكد عمى تكفرىا عمى عدد مف العيكف فالبكرم يذكر أف "المياه تطرد حكليا ]...[ كداخؿ المدينة 7 عيف تعرؼ بعيف أبي السباع مجمكبة تحت األرض مف جبؿ بني ياركت ]...[ فإذا قؿ الماء في الصيؼ أجريت يك السبت كاألحد مف الجمعة )مف األسبكع( ال غير" كيضيؼ:"كبيا عيف تعرؼ بعيف الحمى يرش منيا عمى المحمك فيب أر لبركتيا كشدة 8 بردىا" أما صاحب االستبصار فيذكر بخصكص ىذه العيف أنيا "عيف خ اررة عذبة مف 7 ابف حكقؿ: صورة األرض ص المقدسي: أحسن التقاسيم ص. 7. مجيكؿ: االستبصار ص. 0. البكرم: المغرب ص. 7. مجيكؿ: االستبصار ص. 7. البكرم: المغرب ص.. يبدك أف تسميتو تغيرت في عيد صاحب االستبصار ألنو ي س ميو"جبمتامركت" انظر: مجيكؿ: ص. ككذلؾ الحميرم: الروض المعطار ص. 9. االستبصار 8 البكرم: المغرب ص..

46 الفصل األول خريطة موارد المياه بالمغرب األوسط. بناء األكائؿ ليا سرب كبير تدخؿ فيو فال يكجد لو آخر كال يعم مف أيف يأتي ذلؾ الماء]...[ كتعرؼ ىذه العيف بعيف أبي السباع" كمو عامر كى في جباؿ كعيكف". مدينة دار ممكؿ عمى مسافة حكالي كم كقبمو اليعقكبي يقكؿ عنيا: "كىذا البمد )مرحمة( مف باغاية كماؤىا مف عيف بيا كىي تقع عمى المسافة نفسيا شرؽ مدينة طبنة حسب ما يكرده اإلدريسي الذم يذكر أنيا عيده "كانت فيما سمؼ مف الد ىر مدينة عامرة" مما يكحي بأنيا أصبحت خالية في )القرف السادس ىجرم( كيضيؼ: "كشربي ماء عيكف بيا جارية". أما مدينة ال ازبطبنة فيي حسب ما يفيد اإلدريسي دائما كثيرة المياه كالبساتيف كالزركع لكنو ل يحدد إذا ما كانت المياه الكثيرة التي يتحدث عنيا مياه عيكف أك غير ذلؾ كمع ذلؾ فاألرجح عندم أف المقصكد ىنا مياه العيكف ألف بالد ال ازب بصفة عامة كثيرة العيكف. مدينة أدنة بينيا كبيف طبنة نحك كم) العذبة ىناؾ عيف الكتاف عيف عذبة في مفازة مرحمة )حكالي كم( ]...[ مرحمتيف( كىك بمد 7 كبيف عيف الكتاف كأدنة "كثير األنيار كالعيكف عمييا أربع نخالت بينيا كبيف المسيمة ]...[ 8 عيف الغ ازؿ". مجيكؿ: االستبصار ص.. اليعقكبي: ىامش. ص. 70. كتاب البمدان ص. 0 كمع ذلؾ يبدك أف ميمة كانت قميمة الماء انظر: ابف حماد: المصدر السابق ابف حكقؿ: صورة األرض ص. 8. اإلدريسي: نزىة المشتاق ص 0. نفسو ص مجيكؿ: االستبصار ص. 7. المفازة: البرية القفر كتطمؽ عمى الصح ارء ابف منظكر: لسان العرب ج. 0 ص. 8. مجيكؿ: االستبصار ص..

47 الفصل األول خريطة موارد المياه بالمغرب األوسط. غير بعيد عف مدينة ميمة تقع مدينة سطيؼ القديمة عمى مسافة حكالي كم )مرحمة( كيسمييا اإلدريسي حصف سطيؼ كيذكر أنو كثير المياه كالشجر المثمر كبو عيف ماء جارية. بجاية في جبؿ يسمى"مسيكف" كفيو "مياه سائحة كعيكف كثيرة كبساتيف "مطمة كىي "مطمة عمى فحص قد أحاطت بو جباؿ دكره نحك عشرة أمياؿ تسقيو أنيار كعيكف كفيو أكثر بساتيني". بيف بجاية كجيجؿ عمى الساحؿ مكضع يسميو الحميرم المنصكرية كيذكر أف فيو حافة مثؿ الحائط فييا ثقب ينبعث منو ماء في كؿ كقت مف أكقات الصالة بيف بجاية كالقمعة قرية تاكرت الكبيرة التي تقع عمى نير مالح محتفرة ببطف كادييا مف جية المشرؽ كىذا الكادم ال ماء". كتفيد أف كما تكجد " كشرب أىميا مف عيكف مف جيتو أكرد البكرم ركاية عف أبي جعفر أحمد بف محمد بف أبي خالد المتطبب "بالمغرب ببالد كتامة عيف األكقات معمكمة إنما يجرم ماؤىا خمس م ارت في اليك كالميمة في أكقات الصمكات الخمس كتنقطع مابيف ذلؾ ممف قصد إلييا كرآىا ككقؼ عمييا بمثؿ ذلؾ" ]...[ كقد حد ث جماعة 7 كتقع تمؾ العيف حسب ما يذكره في 8 مكضع آخر"في جباؿ كتامة عمى مرسى سبيبة الكاقع بيف مرسى بجاية كمرسى جيجؿ. يبدك أف األمر استمر عمى ىذا النحك إلى القرف السادس ىجرم االستبصار( حيث يذكر ىذا األخير أنو بيف بجاية كجيجؿ عمى )عيد صاحب "ساحؿ البحر مكضع مجيكؿ: المصدر نفسو ص. كيكتبيا البكرم صطيؼ انظر:البكرم: المغرب ص. 7. اإلدريسي: نزىة المشتاق ص.. مجيكؿ: االستبصار ص. 0. نفسو الحميرم: الروض المعطار ص. 8. اإلدريسي: نزىة المشتاق ص البكرم: المغرب ص.. 8 نفسو ص. 8.

48 الفصل األول خريطة موارد المياه بالمغرب األوسط. يسمى المنصكرية عميو جبؿ مما يمي البر منو حافة مثؿ الحائط فييا ثقب في غمظ حجر الربع المكزكف بو ينبعث منو ماء في كؿ كقت مف األكقات المعيكدة بالصمكات الخمس". أما مدينة الغدير أك غدير كاركا الكاقعة عمى بعد حكالي بني حماد كعمى بعد كم كم )مرحمتيف( مف طبنة ففييا "عيف ثر ة مف قمعة )مرحمة( عذبة عمييا األرحاء كعيف أخرل كتحتيا عيف خ اررة يقاؿ ليا عيف مخمد تجتمع فييا كمف ىناؾ منبعث نير سير". في الجنكب تقع مدينة كاركالف كىي "بالد نخؿ كمحمضات كمياه تنبع عمى كجو األرض فيصعد الماء كالسي إلى أمد طكيؿ كيسيح في الم ازرع". يفيد Golvin بخصكص تزكيد قمعة بني حماد بالمياه أف عيكنا كثيرة تكجد عمى طكؿ كاد فرج كقرب قرية الفاضؿ لكف منسكبيا ضعيؼ لدرجة أنيا تكفي بصعكبة سكاف بعض الضيعات الصغيرة في كقتنا كال تكجد بضكاحي القمعة عيف قادرة عمى تمكيف تجمع سكاني ىا. المسيمة ذات جنات كعيكف كفكاكو كغربيا يقع قصر العطش حكلو ماء مالح كمدينة مثميا مثؿ قصر العطش بناؤىا قدي تسمى مدينة الرمانة تسيؿ إلى المدينة" كمدينة قصر الفمكس )مرحمة( "تنفجر تحتيا عيكف ثر ة طيبة 7 "ماؤىا مف عيف ماء جارية بيا". ىذا كفي الطريؽ ال اربط بيف المسيمة كمرسى الدجاج كعمى مسافة حكالي كم مف ىذه األخيرة تقع أكزقكر كىي عيف عذبة باردة عمييا شجرة عظيمة كعمى مجيكؿ: االستبصار ص. 8. أم غزيرة الماء انظر: ابف منظكر: لسان العرب ج. ص. 9. البكرم: المغرب ص ابف سعيد: كتاب الجغ ارفيا ص.. Golvin: le Magrib central à l époques des Zirides,recherches d Archéologie d hitoire, Arts et métiers graphiques, Paris,07,p.9.,p.9. ابف سعيد:كتاب الجغ ارفيا ص.. 7 ابف حكقؿ: صورة األرض ص

49 الفصل األول خريطة موارد المياه بالمغرب األوسط. المسافة نفسيا كفي االتجاه نفسو تكجد مدينة سكؽ ماكسف كليا عيكف سكؽ حمزة كشربيا مف نير كأعيف الدجاج كبيا حسب ما يذكر البكرم عيكف طيبة. كمنيا إلى مدينة كما سبؽ ذكره في المبحث السابؽ ث مرسى يذكر صاحب االستبصار أنو بداخؿ مدينة أك حصف أشير عيناف قديمتاف كاألرجح كاألرجح أنيما العيناف المذاف يصفيما البكرم بقكلو:"ثرتاف ال يبمغ ليما غكر كال يدرؾ قعر إحداىما تعرؼ بعيف سميماف كاألخرل بعيف تاالنتيرغ" "عيكف تطرد" عمى مسافة حكالي حسب تعبيره كتامزكيدا بيا عيف. كم )مرحمة( كثيرة الزركع عذبة المياه ك شربي مف العيكف" )مرحمتيف( كم 8 إلى ج ازئر بني مزغنى جارية" مف أشير دائما كفييا كأما ابف حكقؿ فيذكر أف ليا مف أشير تقع قرية ابف مجبر كىي "قرية كبيرة 7 ث مدينة قزركنة عمى بعد حكالي "عيكف سايحة كطكاحيف ماء" إلى مدينة ماغزر 9 عمى سيؼ البحر كليا عيكف عمى البحر طيبة كشربي منيا". يذكر اإلدريسي أنو في الطريؽ بيف المسيمة كبيف مدينة تنس بقرية ماكرغة 0 كاذا كاصمنا في االتجاه نفسو نجد عمى مسافة "ز ارعات كخصب كمياه كم البكرم: المغرب ص.. المقدسي: أحسن التقاسيم ص. 7. البكرم: المغرب ص.. مجيكؿ: االستبصار ص. 8. البكرم: المغرب ص. 0 كتاالنتيرغ حسب de Slane تسمية بربرية محضة كتعني العيف الصف ارء انظر: Mac Guckin De Slane:opcit. p,note ابف حكقؿ: صورة األرض ص. 89. اإلدريسي: نزىة المشتاق ص.. البكرم: المغرب ص - أما كؿ مف ابف حكقؿ كصاحب االستبصار فيما كرغ الفارؽ الزمني بينيما يتفقاف عمى تسميتيا ج ازئر بني مزغنام انظر: ابف حكقؿ: صورة األرض ص. 78 مجيكؿ: االستبصار ص كأما اإلدريسي فيكتب األلؼ ممدكدة "ج ازئر بني مزغنا" انظر اإلدريسي: نزىة المشتاق ص ابف حكقؿ: صورة األرض ص. 78 مجيكؿ: االستبصار ص. اإلدريسي: نزىة المشتاق ص. 08.

50 الفصل األول خريطة موارد المياه بالمغرب األوسط. )مرحمة(قرية ريغة كيصؼ اإلدريسي حركثيا الممتدة كفكاكييا كبساتينيا كيذكر أف بيا "مياه كثيرة كعيكف مطردة". بعد حكالي كم )مرحمة( مف المسيمة أيضا كلكف في الطريؽ إلى تييرت يقع جك از "كىك منيؿ ينزلو الناس كليس بو سكاف كفيو ماء مف عيكف عذبة ث نجد قرية ىاز عمى عمى بعد نحك كم )مرحمة( مف جك از كىي في كقت ابف حكقؿ مفازة كفييا "ماء عيكف مسجكنة" كعمى المسافة نفسيا تقع قرية جرتيؿ كىي كثيرة المياه كشربي مف عيكف بيا كبينيا كبيف تييرت نحك كم أما مدينة مميانة فيي )مرحمتيف(. "في سفح جبؿ زكار كمنو تنبعث عيف خ اررة عظيمة تطحف عمييا األرحية لقكتيا كبيا مياه سائحة كأنيار كبساتيف فييا جميع الفكاكو" كبقرب المدينة المدينة حسب القزكيني عذبة الماء يستح بيا مف شاء" "حمامات ال يكقد عمييا كال يستقى ماؤىا بنيت عمى عيف حارة كمدينة قارية عمى بعد حكالي مف مميانة كىي تحتكم عمى ما يبدك عمى الكثير مف العيكف. مدينة تنس عمى مسافة نحك 99 كم كم )مرحمة( )ثالث م ارحؿ( مف مدينة قارية كشرب أىميا مف 7 عيف كفي جيتيا الشرقية باب الخكخة كتكجد خارجو عيف تعرؼ بعيف عبد السال كىي حسب كصؼ البكرم غزيرة كعذبة 9 مدينة بني جميداسف كتتكفر عمى عيكف عذبة ىي األخرل. 8 كبيف تنس كأشير عف طريؽ الساحؿ تقع نفسو ص. 07. ابف حكقؿ: صورة األرض ص. 8. نفسو ص 8. مجيكؿ: االستبصار ص. 7. القزكيني: المصدر السابق ص. 0. نفسو ص اإلدريسي: نزىة المشتاق ص. 0. البكرم: المغرب ص.. 9 نفسو ص. 9.

51 الفصل األول خريطة موارد المياه بالمغرب األوسط. تفصؿ تنس عف تييرت مسافة حكالي كم )خمس م ارحؿ( بيف جباؿ كأكدية كشرب أىميا حسب اليعقكبي مف أنيار كعيكف كىذه األخيرة تقع "تأتي بعضيا مف صح ارء كبعضيا مف جبؿ قبمي يقاؿ لو جزكؿ ل يجذب زرع ذلؾ البمد قط إال أف يصيبو ريح أك برد" أعيف كبساتيف" عمى أكثر دكرى". كيميز المقدسي بيف ككرة تييرت "كحكليا األعيف" كأما ابف حكقؿ فيقكؿ كالما عاما حيث يذكر أف غير بعيد عف مدينة الغزة تقع قمعة ميمة دلكؿ كبيا كتييرت السفمى "ذات "مياىا كثيرة تدخؿ "عيف ماء تسمى عيف كردل كمدينة مستغان عمى مسيرة يكميف مف ىذه األخيرة حسب ما يذكره البكرم كىي ذات عيكف كبساتيف. قرية عيف الصفاصؼ ليا عيف كأنيار كأشجار كمنيا سقي مدينة يمؿ كىذه األخيرة عمى مسافة كم )مرحمة( 7 منيا "كبيا عيكف كمياه كثيرة كفكاكو كزركع" 9 إلى مدينة أفكاف كبجنكبيا نير سيرة كينبعث مف عيكف بشرقيا. 8 كمنيا إلى نفسو ص اليعقكبي: كتاب البمدان ص. 9 انظر أيضا: اإلدريسي: نزىة المشتاق ص 0. الككرة حسب ما كرد في لساف العرب تعني المدينة انظر: ابف منظكر: لسان العرب ج. ص. 8. المقدسي: أحسن التقاسيم ص ابف حكقؿ: صورة األرض ص. 8. البكرم: المغرب ص. 9. ابف حكقؿ: صورة األرض ص. 89. اإلدريسي: نزىة المشتاق ص. 0. البكرم: المغرب ص

52 الفصل األول خريطة موارد المياه بالمغرب األوسط. مدينة كى ارف يصفيا البكرم بأنيا صاحب كتاب االستبصار أف ليا عيكنا تقع شرقيا عمى بعد نحك "ذات مياه سايحة كأرحاء ماء كبساتيف" كيضيؼ كم )مرحمة(. كىناؾ عيف عذبة أيضا بقرية تانسالمت التي لمدينة آسمف ىي األخرل "عيف تجرم بينيا كبيف البحر" يقع مرسى الماء المدفكف كلو عيكف ماء يسيؿ في البحر". كمف جية مرسى آسمف شرقا ث إلى العمكييف كىي قرية كبيرة حسب كصؼ اإلدريسي ليا كفييا مياه جارية مف عيكف كيبدك أنيا كذلؾ منذ عيد البكرم إذ يذكر أف بداخميا عيكف 7 سي عيكف كمياه. ككذلؾ بقرية سي أما تممساف ففبيا حسب ما يذكر ابف عذارم عيكنا تعرؼ بعيكف أبي المياجر ألف أبا المياجر في كاليتو إلفريقية كاف نيض إلى المغرب فنزؿ عيكنا بيا عرفت بعد ذلؾ 8 باسمو كمف جيتو ذكر البكرم أف القدماء جمبكا إلييا ماء مف عيكف تسمى لكريط بينيا بينيا كبيف المدينة حكالي ستة أمياؿ ىذه األخيرة تقع قرية تادرة كفييا غ ازرة مياىيا. ( 9 9. كم( كعمى بعد نحك "عيف ماء خ اررة" كم مف )مرحمة( 0 ككصؼ اإلدريسي ىذا يدؿ عمى نفسو ص. 70. مجيكؿ: االستبصار ص.. البكرم: المغرب ص. 7. نفسو ص اإلدريسي: نزىة المشتاق ص. 0. البكرم: المغرب ص. 7. اإلدريسي: نزىة المشتاق ص. 0. ابف عذارم: المصدر السابق ج. ص. 8. البكرم: المغرب ص. 7 المعمكمة نفسيا عند أبي الفدا: تقويم البمدان ص. 7. اإلدريسي: نزىة المشتاق ص

53 الفصل األول خريطة موارد المياه بالمغرب األوسط. المبحث الثالث: اآلبار. لعمو مف المفيد قبؿ القيا بعممية مسح آبار المغرب األكسط أف نحاكؿ ضبط بعض المفاىي الخاصة باآلبار مف جية كمحاكلة التفريؽ بيف ىذه المفاىي كمفيك العيكف مف جية أخرل. بالنسبة لآلبار تنقس حسب بعض الم ارجع إلى أحساء سطحية كحفائر عميقة ككممة الحاسي تعني الحفرة ذات العمؽ البسيط قاؿ ابف منظكر:"الح س ي بالكسر كسككف السيف السيف كجمعو أح ساء: حفيرة قريبة القعر قيؿ إن و ال تككف إال في أرض أسفميا حجارة كفكقيا رمؿ فإذا أمطرت نش فو الرمؿ فإذا انتيى إلى الحجارة أمسكتو" كممة البئر تطمؽ عمى الحفرة ذات العمؽ الكبير. مف جيتو يعرؼ في حيف أف Capot-Rey البئر أك الحاسي بما تتجاكز عممية الحفر فيو بحثا عف الماء عمؽ متر كاحد كيذكر أيضا أف ىناؾ عيكنا ال تسيؿ في حالتيا الطبيعية إال إال قميال فإذا ضعؼ منسكبيا بعض الشيء تحجر الماء كتطمب األمر رفعو الستغاللو فتتحكؿ العيف إلى بئر كاذا ارتفع منسكبيا كعادت لمسيالف مف جديد صارت عينا مرة أخرل. كعميو فالعيف ىي التي يسيؿ ماؤىا خارج حفرتيا في حيف يحتاج الحاسي كالبئر إلى رفع الماء مف حفرتييما الستغاللو عمى أف آير (Air) يعني العيف كىك يطمؽ أيضا عمى البئر األرتكازية. Capot-Rey يشير إلى أف مصطمح سعد زغمكؿ: تاريخالمغرب العربي : الفاطميكف كبنك زيرم الصنياجيكف إلى قيا الم اربطيف منشأة المعارؼ اإلسكندرية ج. ط. 99 ص. كما بعدىا. ابف منظكر: لسان العرب ج. ص. 8. انظر بعض النماذج مف اآلبار الممحؽ رق: ص.. Capot-Rey: L Afrique blanche française,t., Le Sahara français, Presses..p, Universitaires de France, Paris,,9 نقال عف بف عميرة: الموارد المائية ص. 0. Ibid.p.9. نقال عف بف عميرة: المرجع نفسو ص.. Ibid.p.09. نقال عف بف عميرة: المرجع نفسو. 9

54 الفصل األول خريطة موارد المياه بالمغرب األوسط. يذكر سعد زغمكؿ أف مياه أمطار جباؿ األطمس الصح اركم تتجمع تحت سطح التربة لتنفجر عمى شكؿ عيكف كآبار أرتكازية في الكاحات الشمالية بكادم ريغ ككارقالف كصح ارء كى ارف كتكات أما قمب الصح ارء حيث ال يتجاكز معدؿ التساقط أف:" مم في السنة فيي تعتمد عمى اآلبار مف أحساء أك حفائر عميقة مف حمكة عذبة أك مالحة أجاجة. كيتحدث ابف خمدكف عف طريقة استنباط المياه الجارية في البالد الصح اركية فيذكر البئر تحفر عميقة بعيدة الميكل كتطكل جكانبيا إلى أف يكصؿ بالحفر إلى حجارة صمدة فتنحت بالمعاكؿ كالفؤكس إلى أف يرؽ جرميا ث تصعد الفعمة كيقذفكف عمييا زبرة مف الحديد تكسر طبقيا عمى الماء فينبعث صاعدا فيع البئر ث يجرم عمى كجو األرض كاديا ]...[ كىذه الغريبة مكجكدة في قصكر تكات كتيكك اررينككاركال كريغ". نظ ار ألىمية المياه الجكفية فقد حظي المبدعكف في مجاؿ التنقيب عمييا بمكانة اجتماعية مرمكقة كتكري خاص عند الناس كليس أدؿ عمى ذلؾ مف النص الذم يقدمو لنا البكرم حكؿ أحد المنقبيف عف المياه حظي بتبجيؿ سكاف مرسى بادس كجاء فيو: "كأخبرني غير كاحد أنو أرل بمرسى بادس رجال قصير القامة مصفر المكف يكرمو أىؿ ذلؾ المكضع كيقدمكنو كيذكركف أنو ينبط المياه في المكاضع التي ل يعيد فييا ماء عيكنا كآبا ار كأنو يخبر بقرب الماء كبعده كأنو إنما ي ستدؿ عمى ذلؾ باستنشاؽ ىكاء ذلؾ المكضع ال غير". حتى تككف البئر صالحة لمرم ينبغي أف ال يككف عمؽ طبقتيا المائية كبي ار جدا كاال كاف مردكدىا بكسائؿ الغرؼ التقميدية ضعيفا ال يزيد عف بضعة مئات مف المت ارت 000 ص سعد زغمكؿ: المرجع السابق ج. ص...78 ابف خمدكف: تاريخ ابن خمدون ج. 7 تح. خميؿ شيادة م ارجعة سييؿ ك ازر دار الفكر بيركت البكرم: المغرب ص. 0. 0

55 الفصل األول خريطة موارد المياه بالمغرب األوسط. فيالساعة فالبئر العادية التي يزيد عمقيا عف المنسكب الضعيؼ جدا ال تككف مفيدة لمرم ميما كاف عمقيا. عمى أف مصطمح "أرتكازية" 0 ال تصمح لمرم كما أف البئر ذات ل يكف معركفا بالمنطقة قبؿ القرف الثامف اليجرم) ( كل تكف المصادر تفرؽ بيف اآلبار العادية التي تحتاج إلى جيد اإلنساف إلخ ارج مائيا كاآلبار األرتكازية التي يتدفؽ ماؤىا تمقائيا كيسيؿ عمى سطح األرض كسيالف ماء العيكف. يرتبط عمؽ اآلبار بعمؽ منسكب المياه فييا كتذبذبات ىذا المنسكب كيت بناء جكانبو لمنع جد ارنيا مف التشذخ كاالنييار كتتصؿ باآلبار عمى مستكل سطح األرض منشآت ىي: - الشجا ارف أك الزرنكقتاف: عارضة أخرل كيككف بناءىما بالطيف أك بالحجارة. ىما خشبتاف عمى جانبي البئر عمييما عارضة كدكنيا النعامة) المحكر(: ىي خشبة معترضة عمى الزرنكقتيف كتعمؽ فييا البكرة. - - يتصؿ ف البئر بمسطبة مرتفعة قدر متر أك أقؿ عمى سطح األرض تقك عميو الشجا ارف أك الزرنكقتاف أك جناحي البئر كيتصؿ بيا أيضا حكض االستسقاء كدكالب البئر إذا كاف الماء يستخرج بكاسطة سانية تديرىا الدكاب. ىذا كفيما يخص تكزيع آبار المغرب األكسط يمكف أف أبدأ بمدينة بكنة فأقكؿ إف المصادر التي بيف يدم ل تشر إلى كجكد العيكف بيا كلعؿ ىذا األمر يفسر ما يذكره المقدسي مف أف المدينة تعتمد في حاجياتيا عمى اآلبار البكرم ىي مدينتاف قديمة كحديثة كالحديثة ليا كمدينة بكنة حسب ما يذكر "بئر عمى ضفة البحر منقكرة في حجر Op.cit,p.0 Capot-Rey: نقال عف نقال عف بف عميرة: الموارد المائية ص.. بف عميرة: الموارد المائية ص.. محمد حسف كآخركف: قانون المياه ص.. انظر الممحؽ رق ص. 9. المقدسي: أحسن التقاسيم ص..

56 الفصل األول خريطة موارد المياه بالمغرب األوسط. صمد كتسمى بئر النثرة" كيمدح صاحب كتاب االستبصار عذكبة مائيا فيقكؿ: "ماؤىا أعذب ماء كأنفقو كمنيا يشرب أكثر أىميا لعذكبة مائيا". يبدك أن باغاية عالكة عمى تكفرىا عمى عدد مف األكدية كالعيكف تحتكم أيضا عمى اآلبار العذبة كبتيكدة "بير التنزح كم منيا كبيا )مرحمة( أكلية كآبار كثيرة طيبة" كبسكرة عمى بعد حكالي "آبار كثيرة عذبة منيا في الجامع بئر ال تنزؼ)ال تنزح(" كفي شرقي بسكرة تقع بالد ريغ بالد النخؿ كالحمضيات حسب ما كصؼ ابف سعيد ليا كبيا أيضا "مياه تنبع عمى كجو األرض فيصعد الماء كالسي إلى أمد طكيؿ كيسيح في 7 الم ازرع" كال شؾ أنو يقصد ىنا اآلبار االرتكازية كمدف بنطيكس ذات آبار لكنيا مالحة مالحة حسب ما يذكر البكرم بيف باغايةكطبنة بمزمة كبو قرية ميرييف 8. 9 كعمى بعد حكالي 0 "آبار طيبة كماؤىا غدؽ كم )مرحمتيف( كىك في كسط فحص أفيح". مف قسنطينة يقع حصف "في فحص ماؤىا مف آبار" كمنيا إلى تامسنت قرية كسكؽ لكتامة كليا ماء يجرم كآبار عذبة ث إلى قرية دكمة كشربيا مف آبار كمف ىذه األخيرة إلى أكسجيت التي يصفيا ابف حكقؿ بكثرة المياه ث إلىالمسيمة. البكرم: المغرب ص. -. مجيكؿ: االستبصار ص. 7. ابف حكقؿ: صورة األرض ص. 8. بمعنى ال ينفذ ماؤىا انظر: ابف منظكر: لسان العرب ج. ص. 0. البكرم: المغرب ص نفسو ص ابف سعيد: كتاب الجغ ارفيا ص.. البكرم: المغرب ص المصدر نفسو ص بمعنى غزير انظر ابف منظكر: لسان العرب ج. 0 ص.. اإلدريسي: نزىة المشتاق ص. 7. ابف حكقؿ: صورة األرض ص. 87.

57 الفصل األول خريطة موارد المياه بالمغرب األوسط. ساقية ابف خزر التي تسمى أيضا إزمريف غرب المسيمة عمى بعد حكالي كم )مسيرة يك( كما أف سكؽ حمزة الكاقعة قرب مرسى الدجاج عمى الطريؽ بيف ىذه األخيرة كبيف المسيمة بيا آبار كىي عذبة. يذكر اإلدريسي بخصكص ج ازئر بني مزغنى أف "شرب أىميا مف عيكف عمى البحر عذبة كمف آبار" كمدينة شرشاؿ الساحمية إلى الغرب منيا كبيا مياه جارية كآبار عذبة كفكاكو حسنة كثيرة ككرك كبعض شجر تيف حسب ما يذكره اإلدريسي دائما يشير البكرم مف جيتو إلى أف بيا أحساء ماء كما يشير 7 أيضا. كيبدك أنو بمدينة مميانة آبار عذبة إلى الغرب مف شرشاؿ مدينة برشؾ التي تبعد عنيا بنحك كم )عشريف ميال( 8 كبيا "مياه جارية كآبار معيف 9 )عذبة كغزيرة(". Mac Guckin De كممة بربرية ىي جمع لكممة إزيمر Slane:opcit. p. 9,Note.. Mac Guckin De Slane:opcit. p. 9,Note. ابف حكقؿ: صورة األرض ص.. اإلدريسي: نزىة المشتاق ص.. نفسو ص.. البكرم: المغرب ص نفسو ص اإلدريسي: نزىة المشتاق ص.. ابف حكقؿ: صورة األرض ص. 78. Izimmer كتعني الخركؼ فيما يذكر دكسالف

58 الفصل األول خريطة موارد المياه بالمغرب األوسط. في الطريؽ بيف المسيمة كتممساف كعمى بعد حكالي تقع قرية ند ام كبيا ساحؿ تممساف بجكفييا "بئ ارف ماؤىما معيف" كم )مرحمتيف( مف تييرت كمدينة أرشقكؿ التي يصفيا البكرم بأنيا "آبار عذبة ال تغكر تقك بأىميا كبمكاشيي". ما يمكف أف أقكلو في ختا ىذا الفصؿ ىك أف مصادر المياه في المغرب األكسط متعددة كمكزعة عمى مختمؼ أرجاء البالد لكف ىذا التعدد ال يعكس غ ازرة المياه بيذه المكارد بؿ إف الكثير مف المناطؽ كانت تعاني مف نقص المياه كاألكثر مف ذلؾ مف الجفاؼ في بعض المكاس كىك ما ترتب عنو كضع قكاعد صارمة تكجب إتباعيا عند استغالؿ مياه ىذه المكارد المختمفة كالتي سأحاكؿ تسميط الضكء عمييا في الفصؿ المكالي انطالقا مف كتب األحكا كالنكازؿ التي أسعفتني بمادة قيمة يمكف االعتماد عمييا عكضت شح المعمكمة في غيرىا مف المصادر األخرل. كما تجدر اإلشارة إلى أف كصؼ المكارد المائية بالمناطؽ الصح اركية الجنكبية يكاد يككف غائبا بالمصادر الجغ ارفية التي اعتمدت عمييا كاف كاف األمر ي فسر بعد كجكد المياه الجارية في ىذه المناطؽ الجافة فإنو ال يمكف أف يفسر غياب الحديث عف المكارد المائية الجكفية التي يت استنباطيا عف طريؽ حفر اآلبار كالعيكف كانشاء الفق ا ارت كىك اإلدريسي: نزىة المشتاق ص البكرم: المغرب ص. 77.

59 الفصل األول خريطة موارد المياه بالمغرب األوسط. ما ي حت إيجاد تفسير آخر ليذه الظاىرة كلعمو ي عزل إلى عد كصكؿ الرحالة كالجغ ارفييف إلى تمؾ المناطؽ المقفرة كعرة المسالؾ.

60 .... المبحث األول: منشآت تجميع المياه. سواقي التجميع. المساطب. الحوااج الحججري. المبحث الثاني: المصارف. المق اسك. الجسور. المبحث الثالث: المواال والصهاررج. السدود. المبحث الجابع: السواقي. القنوات. الفق ارات. منشآت التححك ي المياهقصد العمارة. منشآت تخجرن. المياه منشآت التوزرع..المبحثالخامس: الححاموالماء يالمغجباألوسط.

61 الفصل الثاني منشآت الري بريف المغرب األوسط. المبحث األول: منشآت تجميع المياه. لم يد خر سكان المغرب األوسط ف اردى وجماعات جيدا في السعي لتحقيق االستفادة القصوى من المياه الموجودة في الموارد المختمفة أو التي تجود بيا الطبيعة عن طريق التساقط وذلك بإقامة منشآت مائية واالعتماد عمى وسائل عديدة لتحقيق ىذا الغرض. نظ ار لحاجتيم الماسة والدائمة لعنصر المياه الذي يشك ل المحور الذي تقوم عميو حياتيم االقتصادية سواء كانوا يمتينون حرفة الرعي أم الز ارعة كان بدون شك لسكان الريف عمى الخصوص اىتمام بالغ بإقامة تمك المنشآت وتعيدىا في حدود إمكانياتيم البسيطة عمى مستوى مجاالت عديدة بداية بالمجال التجميعي لممياه. يتمثل المجال التجميعي لممياه فيما يعرف بالمسقى وىو المساحة التجميعية لمياه األمطار من الحوض المائي الطبيعي وبفضمو يتم تحويل مياه المطر إلى كميات مائية قابمة لمتصريف أو التخزين إذ يمثل "فضاء استد ارر المياه وتحويميا من قط ارت مطر إلى كميات مائية سائمة" ويضم كل ما ي قام من تييئة قصد تجميع الجريان السطحي وتحويمو نحو المجاري الطبيعية حتى تتم االستفادة بشكل أكبر من تمك المياه. لمرفع من كفاءة المسقى في تحويل مياه األمطار إلى مخزون مائي وتكثيف الجريان السطحي استمزم األمر القيام بأعمال تييئة تتمثل في التقميل من نفاذية األرض وتوجيو الجريان وتجميعو إلى المنحد ارت وأعمال صيانة وتكون بنزع الحشائش والحجارة ومنع الحفر في المسقى واازلة الحواجز وكل ما يمكن أن يمنع جريان الماء أو ي حو لو إلى موقع آخر. وتزيد أعمال الصيانة وتنظيف المساقى في حالة إذا كانت ىذه األخيرة تجم ع المياه لمتخزين في المواجل والصياريج أين تكون المساحة التجميعية محدودة نسبيا فيعمل محمد حسن وآخرون: قانون المياه ص نفسو ص

62 الفصل الثاني منشآت الري بريف المغرب األوسط. صاحب الماجل عمى تنظيف المسقى حتى تنكشف الطبقة الصخرية الكمسية عمى السطح وذلك من أجل توفير كمية أكبر من المياه لمماجل أو الصيريج. فيما يخص قسمة المساقي بين أصحاب األرض فيي تكون حسب اشت اركيم في األرض وان لم يد ع تمك المساقي أحد وتسابقوا إلييا فتكون حسب سبقيم وان لم يتسابقوا إلييا فتكون بينيم حسب ما يصميم من الماء بصفة طبيعية دون القيام بأي تييئة. يؤك د الفرسطائي عمى الت اربط الموجود بين المسقى واألرض المعم رة )المزروعة( ي مد ىا بالماء والتي ي عتبر امتدادا ليا وخاصة عند إحداث تييئة بيا من شأنيا أن ت غ ي ر وظيفة المسقى إذ يرى أنو يتوجب عدم إحداث عمارة فيو ما لم تكن موجودة من قبل وان أ حدثت فيو فمتكن كما كانت أو ال التي "وال يرفع فيو جسر ما لم يكن موجودا من قبل وال تحدث فيو حفر تمنع الماء" كما ال يجوز صرف الماء إلى ناحية أخرى ما لم يرد ذلك في صيغة التعامل بين صاحب األرض وصاحب المسقى. ويضيف أنو ال يجوز في مساقي الغير وضع شيء من شأنو أن يرد الماء من الت ارب والحجارة وغير ذلك مم ا يمنع الماء وال يقمع منيا "شج ار وال حج ار وال يحفر فييا معدنا وال مستحم ا إال ما ال يمنع الماء" وال يجوز فييا حفر قبر وىناك من يرى أنو ال بأس بذلك إن لم يمنع الماء فبل بأس حسب أرييم أن يحفر الرجل الحفرة ويدفنيا ومن حفر في أرضو وكانت مساق لغيره مطمورة فعميو دفنيا واحكام غمقيا بعد استعماليا وال شيء عميو في ذلك وان تيد مت فعميو إصبلحيا. محمد حسن وآخرون: المرجع نفسو ص. 8. الفرسطائي: ص. 80. القسمة وأصول األ ارضين ص وانظر أيضا: محمد حسن وآخرون: قانون المياه ومن العمماء من يرخص الحفر بمقدار ثبلثة أصابع وكذلك االرتفاع بمقدار ثبلثة أو أربعة أصابع عن سطح األرض وقيل "يصيب في ىذا كمو مقدار ما تبمغو الس كة" انظر: الفرسطائي: القسمة ص.. نفسو ص. 0 محمد حسن وآخرون: قانون المياه ص نفسو ص. - 7 محمد حسن وآخرون: المرجع نفسو ص

63 الفصل الثاني منشآت الري بريف المغرب األوسط. في إطار ما نص عميو قانون المياه لدى الفرسطائي بخصوص عدم إحداث أي تغيير في المساقي فإنو من ورث أرضا وكان ليا مسقى توجب عميو أن ال ي حو لو عم ا كان عميو وال يعمل فيو ما لم يعمم أن م و ر ث و كان يعممو مع إشارة أبي العباس إلى أنو يوجد من العمماء من يقول إن لصاحب المساقي أن يصمحيا وينقييا ولو لم يكن م و ر ثيا يقوم بتمك األعمال من قبل. حتى في حال تعرضت المساقي إلى كسر أو ىدم واستوجب األمر إصبلحيا فإنو ي ارعى في ذلك أن ال ي ح و ل عم ا كان عميو من قبل وقرر أبو العباس أنو ي ع ن ى باإلصبلح "من ي عرف أن و يعمميا قبل ذلك سواء من يجري إليو ذلك الماء أو صاحب األرض" فإن أقدم عمى إصبلحيا من يقوم بذلك في العادة فميس عميو أخذ اإلذن وأما إن لم يكن يصمحيا من قبل فبل يقدم عمى ذلك إال بعد طمب اإلذن. إذا انكسرت المساقي إلى مساق أخرى بغض النظر عمن كان صاحبيا أكان شخصا أم مجموعة ع رف أم لم يعرف فإن لمن دخل الماء مساقيو أن ينتفع بو سواء اختمط مع مائو أم لم يختمط. من جاورت أرضيم مساقي غيرىم فميس ليم أن ينتفعوا بيا إال بإذن أصحاب الماء وسواء في ذلك أكانت المساقي فحوال أم أودية إال ما ازد من الماء عن حاجتيم وخرج من أرضيم فميم االنتفاع بو. حتى في حال اشترك شخص مع غيره في ماء المسقى يتوجب عميو أن ال يصرف منو إلى أرضو دون إذن شريكو فإن فعل فعميو أن يطمب من شريكو أن يجعمو في حل من ذلك. الفرسطائي: المصدر نفسو ص نفسو ص. محمد حسن وآخرون: قانون المياه ص. -. نفسو ص. 0 محمد حسن وآخرون: نفسو ص. نفسو ص. محمد حسن وآخرون: نفسو ص.. نفسو ص. 8. 9

64 الفصل الثاني منشآت الري بريف المغرب األوسط. وان أذن رجل لجاره بالعمارة عمى مساقي أرضو فعم رىا فميس لو أن يت ارجع بعد ذلك وي منع عنو الماء ويصرفو إلى أرض أخرى وليس لورثتو من بعده وال لمشترييا أيضا أن يمنعوا عنو الماء بعد عمارتو عميو ولصاحب العمارة أيضا أن يبيع أرضو مع منافعيا من المساقي لكن إذا كان لصاحب المساقي بي نة عمى أنو عم ر عمى تمك المساقي بالعارية أو عمى الحجر فمو أن يقطعيا عنو في أي وقت. لم يغفل الفرسطائي عن توضيح ما يباح لمرجل في مساقي غيره ومن ذلك أنو يجوز لو أن يسير فييا حتى مع مواشيو وأن يرعى مواشيو بيا ولو أن يبيت فييا أيضا ويضع متاعو وبصفة عامة لو أن سواء من كل ما ال يمنع الماء" "ينتفع فييا بجميع ما يجوز لو االنتفاع بو مم ا كان الناس فيو والمبلحظ ىنا أن استغبلل مياه المساقي تخضع لمتنظيم نفسو واألحكام نفسيا التي يخضع ليا استغبلل المياه الجارية كما سن اره الحقا. حتى ال يقع اإلض ارر باآلخرين يرى الفرسطائي أنو يتوجب عمى الشخص أن ال يعارض الماء ويصرفو إلى أرضو وليس لو أن يصرف إلى أرضو إال الماء الذي ال ينسب إلى أحد فقط إذ ي فترض في مسقى الرجل أن الماء يجري إليو وال يقصد أرض غيره دون تدخل منو. في إطار توجيو الجريان عمى مستوى المساقي وجعل المياه تنتيي إلى المكان المعني بتجميع مياه المطر كان يتم استحداث مجموعة من المنشآت يتم عن طريقيا التحكم في تمك مياه واستعماليا في الوقت المناسب وتتمثل في:. سواقي التجميع: تكون الساقية بحفر مجرى بسيط عمى سطح األرض تجري إليو مياه السيبلن بحسب االنحدار لتنتيي إلى األرض الم ارد سقييا أو إلى إحدى منشآت تجميع المياه أو خزنيا الفرسطائي: المصدر نفسو ص. محمد حسن وآخرون: قانون المياه ص. 8. نفسو ص. - محمد حسن وآخرون: المرجع نفسو ص. -. نفسو ص. 7 وما بعدىا محمد حسن وآخرون: نفسو ص. 7. 0

65 الفصل الثاني منشآت الري بريف المغرب األوسط. وقد تكون الساقية حسب أصحاب كتاب: قانون المياه"دون حفر في شكل حواجز ت اربية أو من الحجارة ت و ج و الجريان السطحي وتقوم بتحويل اتجاىو أو الرفع من منسوبو فوق سطح األرض ليحو ل إلى موضع أعمى" مساحات متفاوتة االمتداد بحسب كفاءة كل واحدة في التجميع. كما يتمثل دورىا في حصر الجريان من غالبا ما ت قام ىذه السواقي التجميعية في مناطق "خطوط انقسام الجريان السطحي" في المناطق التي يتفر ع عنيا السيبلن في اتجاه منخفضين أو أكثر وقد تكون في ىذه الحالة ىي الحد الفاصل بين م م كين من األرض. أي في البيئة الصح اروية يكونلسواقي دور كبير في رفع الكفاءة التجميعية لممسقى وىي بخبلف السواقي دائمة الجريان المنطمقة من الينابيع أو من األنيار تكون جافة معظم الوقت فيي ال تحمل المياه إلى منشآت التخزين إال في الفت ارت المطيرة ويكون إصبلحيا وتنظيفيا في نياية موسم الجفاف خاصة إلعدادىا الستقبال مياه أمطار الخريف وقد يحتاج صاحب الساقية خبلل حدوث السيول أن يحو ل الجريان عنيا إلى خارج أرضو إذا استوفت المنشآت حاجتيا من الماء لكنو ي ارعي عدم اإلض ارر بأرض غيره واال كان عميو إعادة الماء إلى مج اره الطبيعي. عبلوة عمى السواقي التي تعمل عمى تجميع مياه األمطار وتوصيميا ثم ة منشآت أخرى توجد عمى مستوى المساقي أيضا وليا أدوار أخرى تتمثل في الحد من سرعة الجريان السطحي وانج ارف التربة وتتمثل في:. المساطب: ت قام ىذه المنشآت عمى المنحد ارت بيدف التقميل من سرعة الجريان السطحي والتحكم في التربة المنجرفة وفي الغالب ت قام ىذه المساطب بشكل مواز لخطوط االرتفاع وتكون محمد حسن وآخرون: المرجع نفسو ص. 8. نفسو ص نفسو ص. 8.

66 الفصل الثاني منشآت الري بريف المغرب األوسط. مفصولة بمساحات عمى المنحد ارت الجرداء أو ذات غطاء نباتي وظيفتيا تجميع المياه الجارية كما قد ت ستغل كمساحات رعوية. لمعمم فإنني لم أجد مصطمح المساطب في المصادر أو الم ارجع التي تحدثت عن المغرب األوسط إال أنني وجدت أصحاب كتاب قانون المياه يذكرونو فأخذت بو ألن وجود ىذه المنشآت في إفريقية يرجح وجود مثميا في ببلد المغرب األوسط.. الحواجز الحجرية: ت قام الحواجز الحجرية في المنحد ارت وفي تشعبات مجاري المياه الثانوية عند السفوح وفوق المنحد ارت واليدف من إقامتيا الحد من توسع المجرى المائي وحبس التربة المنجرفة والتقميل من سرعة الجريان وت بنى ىذه الحواجز من الحجارة التي تفصميا جذور الحمفاء وبعض األغصان الصغيرة في طبقتين أو ثبلث ومن شأن ىذه الحواجز أن تحبس التربة المنجرفة دون إعاقة سيبلن الماء مع التقميل- بطبيعة الحال- من سرعتو. يمكن أن تتوالى الحواجز عمى المجرى نفسو لعدة عش ارت من األمتار تفصل بين كبلثنتين منيا مسافة خمسة إلى عشرة أمتار ومع ت اركم األتربة المنجرفة يتحول الحاجز السفمي إلى مجال ز ارعي ي زرع في السنوات األولى شعي ار نظ ار لضعف سمك التربة وقمة المياه المخزنة فييا وبت ازيد سمك التربة مع مرور الوقت تغرس بيا أشجار غالبا ما تكون زيتونا أو تينا أو نخبل أو تينا شوكيا في بعض األحيان وذلك لتثبيت التربة أكثر حسب ما أورده أصحاب كتاب التييئة المائية. محمد حسن وآخرون: المرجع نفسو ص نفسو ص. 87. نفسو ص. 88.

67 الفصل الثاني منشآت الري بريف المغرب األوسط. المبحث الثاني: منشآت التحكم في المياه قصد العمارة. مجال التحكم في مياه السيوليو المجال الطبيعي الذي تقوم فيو منشآت االستفادة من مياه األمطار والتي عن طريقيا يتم التحكم في المياه سواء لبلستعمال المباشر الحيني لري المزروعات أم لتخزينيا السطحي أم الجوفي وكذا بتسريبيا إلى جوف األرض لت سيم في زيادة موارد الطبقة الجوفية وعمى مستوى ىذا المجال نجد:. المصارف: المصرف ىو النقطة الطبيعية التي ي ح و ل عندىا الماء من مج اره إلى مجال االستعمال كما يتحكم في سرعة الجريان الطبيعي لممياه في الوادي عن طريق تحويل جزء منو مم ا يؤدي إلى قمة الدفق. توضع المصارف كذلك لتقسيم المياه السطحية وبيذا الخصوص يقول الفرسطائي: "وان اشترك قوم في واد فأ اردوا أن يرفعوا ماءه لينتفعوا بو فإنيم يجعمون لو المصارف وسواء عامة كانوا أو خواص" الماء. وت جعل ىذه المصارف حسب نصيب كل واحد في ىناك أمور يتوجب احت ارميا في وضع المصارف ومن ذلك الت ازم صاحب المصرف بوضعو في أرضو أو أرض أذن لو صاحبيا بوضعو فييا أو أرض ال يدعييا أحد والناس مستوون فييا كما يجب م ارعاة وضعية المصرف بالنسبة إلى مصارف من سبقوه إذ من الممكن نصب المصرف ورفع الماء من أسفل مصارف الغير إذا لم يتسبب ذلك في إلحاق الضرر بيم أما رفع الماء من فوق مصارف اآلخرين فغير جائز محمد حسن وآخرون: المرجع نفسو ص. 9. الفرسطائي: القسمة ص. 97 انظر أيضا: محمد حسن وآخرون: المرجع نفسو ص.. محمد حسن وآخرون: المرجع نفسو ص..

68 الفصل الثاني منشآت الري بريف المغرب األوسط. وألصحابيا منع من ي قدم عمى ذلك إذا كانوا سبقوا إليو وان لم يسبقوا إليو فإنو يجوز لمن أ ارد منيم رفع حاجتو من الماء. من شروط إقامة المصارف عدم التسبب في ضرر اآلخرين بإنقاص الدفق الذي كان يصميم أو الزيادة فيو لما قد يسببو ذلك من انج ارف أو ردم ولذلك يتوجب قبل إحداث أي تغيير في مناسيب صرف المياه االتفاق حول نتائج ذلك من تقميص لممياه أو زيادة فييا. إضافة إلى م ارعاة الدفق المصروف من المياه ي حسب حساب الرتفاع األرض التي ي ارد تحويل الماء إلييا وي ارعى أيضا نظام الجريان في المجرى الرئيس وأقصى دفق يمكن أن يسجمو ليتم وضع المصارف وفقا لذلك كمو في ت ج نب ىدميا أو جرفيا. ما ذكرىالفرسطائيبخصوص عدم إحداث أي تغيير في المساقي وتحري إبقائيا عمى حاليا يقضي بو أيضا بالنسبة لممصارف فحسب ما ذىب إليو فإن من انتقمت إليو ممكية أرض بوجو من الوجوه وكانت ليا مصارف فإن لو أن يستفيد منيا ويستغميا لكنو يبقييا عمى حاليا فبل يزيد وال ينقص منيا وال يحو ليا عن موضعيا أو يحفرىا وال يغير منيا ويصمحيا إذا عطبت ويمنع من أ ارد أن يفسدىا أو يصرفيا إلى أرضو إال إذا كانت لو بي نة عمى أن تمك المصارف لو. ويؤكد أبو العباس عمى ضرورة إبقاء المصارف عمى حاليا حتى في حال تعر ض المصرف الذي يرفع الماء من الوادي إلى اليدم فميس لصاحبو أن يرفع الماء من غير موضعو األول وان جرفو السيل ولم يعد باإلمكان التعرف عمى موضعو فبل يجوز إحداثو الفرسطائي: القسمة ص. 98. محمد حسن وآخرون: المرجع نفسو ص. 7. محمد حسن وآخرون: المرجع نفسو ص المرجع نفسو ص. 97. الفرسطائي: القسمة ص. 98. محمد حسن وآخرون: المرجع نفسو ص. 7.

69 الفصل الثاني منشآت الري بريف المغرب األوسط. حيث ال ي ع ر ف موضعو غير أنو ثم ة من العمماء من يجيز لمشخص رفع الماء من أي موضع إن كانت األرض لو شرط أن ال يكون في ذلك إلحاق ضرر بجي ارنو. يبدو أنو باإلمكان ألصحاب المصرف أيضا أن ينتفعوا بالماء الذي يأتييم من مصرف آخر انكسر وليس عمييم أن يطمبوا إذن أصحابو ولو حجروا عمييم.. المقاسم: ىي منشآت يتم بواسطتيا تقسيم الجريان السطحي إلى عدة مخارج وتتحكم سعة المقاسم وعددىا في اتجاه الجريان ومقداره ويكون عددىا بحسب التفريعات الم ارد إحداثيا وات ساعيا بحسب الدفق المقتسم ويمكن أن ت قام المقاسم عمى المصارف أو عمى المجاري السطحية مباشرة عمى امتداد عرض الوادي أو عمى مجرى أضيق منو ويمر الدفق كمو من خبلليا. مع الجفاف الذي تتعرض لو ببلد المغرب األوسط من موسم إلى آخر- األط ارف الجنوبية- خاصة في تظير أىمية كل قطرة ماء ويظير الحرص عمى عدم تضييعيا وىدرىا وقد تجمى ىذا الحرص في تفاصيل بسيطة لكنيا ميمة نو ه بيا أبو العباس كم ارعاة أن تكون المقاسم عند أقرب نقطة من مكان التفريع الذي ي ستفاد من الماء عنده ألن ذلك من شأنو أن يكفل عدم ضياع الماء فإحداثيا بعيدا عنو يؤدي إلى ىدر كميات منو عن طريق التسرب أو التبخر ومن جية أخرى ال يكون العدل بين الشركاء في االستفادة من الماء. الفرسطائي: المصدر نفسو ص. 99 محمد حسن وآخرون: المرجع نفسو ص. 8. محمد حسن وآخرون: المرجعنفسو ص. 8. نفسو ص. 00. الفرسطائي: القسمة ص. 97 وانظر أيضا محمد حسن وآخرون: المرجع نفسو ص. 0.

70 الفصل الثاني منشآت الري بريف المغرب األوسط. حسب الفرسطائي فإن ممكية المقاسم وأشغال صيانتيا تعود إلى المشتركين في الماء وليس ألصحاب األرض التي ت قام عمييا تمك المنشآت لكن لمعرف والعادة دائما سمطتيا فيمكن أن تعود إلى أصحاب األرض إذا كان ذلك ىو المعمول بو. أ خ ذ الماء من تحت المقاسم أو من فوقيا غير جائز في قانون أبي العباس إذ يقول:" ويمنع أن يجبذ الماء من تحت المقاسم أو يدفعيا من فوق المقاسم" واألرجح أن عمة ىذا المنع ىي إلحاق الضرر بالغير وال مجال أيضا حسب الفرسطائي إلحداث المقاسم إذا كانت الجماعة تنتفع بغيرىا قبل ذلك كما ال يجوز أيضا إ ازلتيا إذا كانوا ينتفعون بيا إال إذا أجمعوا عمى ذلك ولم تكن قديمة ألنو ليس ليم نزعيا إذا كانت قديمة ومقاسم العامة أيضا ال تنزع حسب الفرسطائي. إن كانت األرض والماء لشخص وليس ليا مقاسم فأحدثيا ثم انتقمت إلى غيره بالمي ارث أو البيع أو اليبة فميس لمن انتقمت إليو أن يعيدىا إلى ما كانت عميو من غير مقاسم. ل قد تحد ث أبو العباس عن بعض الخبلفات التي قد تكون بين الشركاء فيما يخص موضع إنشاء المقاسم فإن أرى البعض جعميا في طرف العمارة وأ ارد آخرون أن تكون فوقيا فإنيا- فيما يذكره- "ت جعل في طرف العمارة وليس فوقيا" وكذلك إن أ خت م ف حول موضع مقاسم العين ىل يكون في طرفيا أو بعيدا عنيا "فالقول قول من قال منيم نعمميا في طرف العين" وان وقع االختبلف بخصوص ارتفاع المقاسم فإنيا تكون الوادي" أي في مستوى المجرى الطبيعي لموادي. "عمى مسيل الفرسطائي: المصدر نفسو ص. 9 محمد حسن وآخرون: المرجع نفسو ص. 0. نفسو ص. 9. نفسو ص. 9 محمد حسن وآخرون: قانون المياه ص. 9. نفسو ص. 9. نفسو ص محمد حسن وآخرون: قانون المياه ص. 0 -.

71 الفصل الثاني منشآت الري بريف المغرب األوسط. تأخذ األحكام الخاصة بتعيد المقاسم وصيانتيا نظ ار ألىميتيا حي از كبي ار في تنظيم العبلقات بين المنتفعين بيا عند أبي العباس فإن أفسد الماء القسمة وأصبح يصل أحدىم أكثر من نصيبو فإنو ي مز م بإصبلحو إذا كان في ذلك مضرة بشركائو وكذلك إذا لم يعد أحدىم يستوفي نوبتو وينتفع بسيمو فيجب عمى أصحابو أن يكنسوا مقاسميم ويصمحوىا وعمى كل فالمنتفعون بالمقاسم مطالبون بإصبلحيا وتعيدىا إذا دفنت أو كثر ماؤىا حتى تؤدي الدور المنوط بيا. إذا حدث وتعرضت المقاسم لميدم فإنو ي عاد إقامتيا في موضعيا نفسو وال ي غ ي ر إال باإلجماع عمى ذلك مع وجود الموقع المبلئم الذي ال ينجر عنو ضرر وكذلك الحال بالنسبة لممقاسم الخاصة فإن تغيير موقعيا ومقاييسيا يخضع ألحكام يفص ميا الفرسطائي وعموما فموقفو من ذلك أنو يتوجب الحفاظ عمى المتعارف عميو وعدم إحداث أي تغيير يخالف العرف فإن كان باإلمكان ردوىا إلى موضعيا السابق وان اضطروا لتغييرىا في حال وجدوا مشكمة في موضعيا وعددىا أو سعتيا وحجميا وأجمعوا عمى التغيير فإنو ي ر اعى عدم إلحاق الضرر بالغير نتيجة قمة الماء أو كثرتو. كما ال يجوز أيضا التوسيع أو التضييق في المقاسم إال بعد االتفاق الجماعي عمى ذلك وليس ألحد التوسيع في سيمو دون إذن لكن لو أن يضي ق فييا إذا لم ينجر عن ذلك مضرة بأصحابو بسبب كثرة الماء عمى مقاسميم.. الجسور: ىي منشآت تحدث في شكل سدود ت اربية تقام عمى تفرعات شبكة المجاري الطبيعة لمياه األمطار بين السفوح والسيول بغاية التحكم في مياه الجريان السطحي وتخزين المياه وحبس التربة المنجرفة معيا و ارء الجسر واحداث مساحات ت ستغل لمز ارعة الفرسطائي: المصدر نفسو ص. 9 9 محمد حسن وآخرون: المرجع نفسو ص. -. نفسو ص نفسو ص. 90 محمد حسن وآخرون: المرجع نفسو ص.. 7

72 الفصل الثاني منشآت الري بريف المغرب األوسط. والغرس ويضيف محمد عمارة أن الجسور تنشأ عمى ضفاف األنيار لتمنع فيضانيا كي ال تفسد الزرع. وعميو فالجسور عبارة عن منظومة ز ارعية متكاممة تتكون من السدود المبنية بالحجارة والت ارب التي تعترض ماء السيول وتحتجز جزء منو في المدرجات وتصرف البقية عن طريق قناة)ىي القناء عند أبي العباس( ومن األ ارضي المستفيدة من ترسب الطمي بيا ومن مياه السيول والتي يطمق عمييا مصطمح "الفدان". من ىذا التعريف يبدو جميا ارتباط الجسر بالمسقى أو المصرف الذي يمد ىا بالماء من المنطقة التي تعموىا من الحوض المائي وكذلك بالقناء التي تحو ل المياه ال ازئدة عن حاجة الفدان إلى األ ارضي التي تقع أسفمو سواء بردىا إلى الوادي أو بصرفيا إلى الجسور األخرى. تختمف الجسور في أحجاميا ومقومات بنائيا وعناصر تييئتيا وذلك بحسب الموقع الذي تكون فيو بالنسبة لممجرى الرئيس أو أحد فروعو وكذلك بحسب المساقي المتصمة بيا وكمية مياه السيول التي تجم عيا. يبدو أنو ال يمكن في أي حال اتخاذ ق ارر بشأن الجسر المشترك بين الجماعة دون محمد حسن وآخرون: المرجع نفسو ص. 0. محمد عمارة: المرجع السابق ص. 9. القناء من قنا يقني قنيا و حسب محمد حسن فيو يعرف حاليا بالجنوب التونسي ب"المنفس" وب"المصرف" ويكون في جانب الجسر أو في وسطو لتصريف المياه ال ازئدة عن الحاجة انظر: محمد حسن وآخرون: ىامش: ص. 8. قانون المياه قيل الفدان: الثو ارن يقرنان فيحرث عمييما وىو أيضا: المزرعة والفدان بالتخفيف: اآللة التي يحرث بيا انظر: ابن منظور: لسان العرب ج. 0 ص. 0 محمد حسن: الجغ ارفيا التاريخية ص. -. انظر مخطط لنظام الجسور ص.. محمد حسن وآخرون: قانون المياه ص

73 الفصل الثاني منشآت الري بريف المغرب األوسط. موافقة الجميع فإن أ ارد بعضيم نزعو وأبى اآلخرون فبل يمكن نزعو إال باتفاقيم جميعا عمى ذلك أو"عمروا عمارة ال تصح ليم إال بنزعو فإن يم حينئذ ينزعونو". ىذا ومن كانت لو أرض ورفع بيا جسو ار وليس ألحد في أرضو طريق أو مجاز ماء فجعل ليا قناء يخرج منيا الماء فمو أن يمنع ذلك الماء ويحجره عمى من شاء ولو أن يتصرف فيو كيفما أ ارد ومن م نع من ذلك الماء وعم ر أرضو عميو فبل تثبت لو تمك العمارة. عمى أن كنس الفدان أو توسيعو أو رفع جسر لو أو حفره لحبس كمية أكبر مم ا كان يحبسو من الماء ىي أمور مشتركة بين المجموعة وليس ألحد أن ي ق دم عمى أي من ىذه األعمال دون الرجوع إلى من ىو أسفل منو وليذا األخير أن يمنعو سواء قرب أم بعد عنو لكن ليس لمن فوقو أن يمنعو. أعتقد أن العمة في كون الواقع في األسفل لو حق االعت ارض دون من ىو في األعمى ولو لم يذكرىا الفرسطائي ىنا تتعمق بمنع الضرر عن اآلخرين ألن الماء ينتقل من الجسر األعمى إلى الجسر الذي ىو أسفل منو وبالتالي فأعمال التييئة التي يقوم بيا صاحب الجسر العموي من شأنيا أن تؤثر عمى كمية الماء التي تصل إلى الجسر األسفل ومن ثم أعطاه القانون حق منع الضرر عنو أما من يقع فوقو فيو ال يتضرر من أعمال التييئة التي يقوم بيا صاحب الجسر األسفل منو لذلك لم يكن لو حق منعو. في إطار الحرص عمى عدم إلحاق الضرر باآلخرين دائما فإن من كان لو فدان وجسر وليس لو قناء لصرف الماء فأ ارد إحداثيا أو كانت لو قناء فأ ارد سد ىا فمو أن يتصرف فييا كما يشاء إن لم يتسبب بذلك في ضرر لمن كان تحتو وأما إن كان من تحتو يستفيد منيا فميس لو نزعيا أو تحويميا عن موضعيا أو غير ذلك مم ا من شأنو قطع النفع عنو كالتوسيع فييا بعدما كانت ضيقة أو خفضيا بعد ارتفاعيا وحتى إذا الفرسطائي: القسمة ص. 07 محمد حسن وآخرون: قانون المياه ص الفرسطائي: المصدر نفسو ص. 0 محمد حسن وآخرون: قانون المياه ص نفسو ص. 0 0 وانظر أيضا: محمد حسن وآخرون: المرجع نفسو ص. 8. 9

74 الفصل الثاني منشآت الري بريف المغرب األوسط. عطبت يجب م ارعاة عدم إلحاق الضرر بمن ىو أسفل في إصبلحيا فإن لم يكن في ذلك ضرر بو لم ي منع وان كان فيو ضرر م نع ولمن ىو واقع في األسفل أن يطالب صاحب القناء أيضابردىا كما كانت إن بنيت قبل ذلك بالجير أو الحجارة أو الجبس أو الخشب "إن كان لو في ذلك نفع أو دفع ضرر". إن تسبب الرجل في زيادة الماء بالجسر فأدى ذلك إلى انج ارفو وتيدمو مما تسبب في تحطيم جسور غيره الواقعة أسفمو فإنو ضامن لكل األض ارر الناتجة عن ذلك "سواء في ذلك أ ازده من مائو أو من ماء غيره بإذن أو بغير إذن".ولمن ىم حواليو أو فوقو أو أسفمو أن يمنعوه من إحداث ما ي خاف أن يضر بيم كأن يخمط جسو ار متفرقة أو يزيد فييا بموضع لم تكن فيو أو سد قناء جسره أو حتى التضييق فييا. فيما يخص الجسر المنكسر فإنو يترتب عمى المشتركين فيو إصبلحو فإذا كان غيرىم سبب كسره فإنيم يمزمونيم بدفع قيمة ذلك وان كسره واحد منيم فإنيم يصمحونو ويتحمل ىو قيمة ما أفسد ويكون إصبلحيم لو عمى قدر نصيب كل واحد منيم فيو. أما إذا اشترك جماعة في فدان وانكسر جسره فتنازعوا حولو واد عى كل واحد منيم أنو لآلخر فإن ع رف صاحبو فعميو إصبلحو وان لم ي عرف فيترتب عمييم جميعا إصبلحو. ىذا وتأخذ الجسور من عالية الحوض المائي إلى المجرى الكبير لممياه السطحية األسماء التالية: من العمماء من يقول أن لمن تحتو أن يمنعوه "فيما أدركوه قد كان قبميم أو ما عمروا عميو حتى ثبتت عميو العمارة وىناك من يرى أن لو أن يفعل بو كل ما ينفعو إذا كان في أرضو إال تحويمو عن موقعو األول انظر: الفرسطائي: المصدر نفسو ص محمد حسن وآخرون: المرجع نفسو ص نفسو ص. 09 محمد حسن وآخرون: المرجع نفسو ص. -. نفسو ص. - محمد حسن وآخرون: المرجع نفسو ص. -. نفسو ص. 7 محمد حسن وآخرون: المرجع نفسو ص.. نفسو ص. 0 محمد حسن وآخرون: المرجع نفسو ص نفسو ص. 0 محمد حسن وآخرون: المرجع نفسو ص.. 70

75 الفصل الثاني منشآت الري بريف المغرب األوسط. الكاترة : ىي الجسر الصغير وفضاء العمارة الذي يقوم و ارءه وتتميز الكاترة بوجود حاجز ت اربي ومنفس جانبي يمك نيا من تصريف مياه السيل ال ازئدة عن طاقة تحمل الطابية لضغط المياه المتجمعة و ارءىا وتستقل الكاترة بالجزء العموي من الشعبة. تمعب الكاترة دو ار أساسيا أثناء فت ارت السيول في تجميع المياه المتأتية من السفوح وفي ترسيب جزء مما تحممو المياه من الحمولة الصمبة ولتقوية الكاترة ورفع قدرتيا عمى التحكم في كمية أكبر من المياه يتم الرفع في عمو طابيتيا وقد يتم تدعيم ىذه األخيرة من الخمف بسور من الحجارة تفصل طبقاتيا بحشو من جذور الحمفاء كما قد تسبق بحواجز حجرية لمتقميل من التربة المنجرفة إذا كانت كميتيا كبيرة ويمكن أن تيدميا. الجسر: يتكون من طابية ت اربية ومنفس أو أكثر قد يكون في الجزء المبلصق لنياية الطابية وي بنى بالحجارة لتدعيميا ويتكون أيضا من كتف ويتصل ىذا األخير بالمنفس ويمنع تآكل الطابية أثناء تصريف السيول ويمثل الجسر المجال الفبلحي الذي يمكن أن تقوم و ارءه جميع األشغال الفبلحية من ز ارعة الحبوب وغرس األشجار المثمرة وانتاج الخضر وتكون طابية الجسر أيضا متناسبة األبعاد مع الكفاءة التجميعية لمجزء الواقع عالية الجسر من الحوض المائي وقد يجي ز الجسر بمنفس آخر في منتصف الطابية أو في الجانب اآلخر منيا وي د ع م المنفس إذا كان في منتصف الطابية من الخمف بمدرج يقمل من الحت الت ارجعي لممياه المصروفة ويسمى في ىذه الحالة بالمصرف. لعل المقصود بالكاترة الفضاء الممتد بين الطابية التي تكونيا واألرض القابمة لمز ارعة المتصمة بيا وىذه المساحة ال تتسع في األغمب ألكثر من شجرتين أو ثبلثة ويتجنب ز ارعة أصناف األشجار التي تتطمب تربة سميكة وكميات كبيرة من المياه خبلل موسم الجفاف ألنيا ال تجمع سوى كمية محدودة من مياه السيول انظر: محمد حسن وآخرون: المرجع نفسو ص.. الشعبة ىي المجال الذي يمثل الحوض التجميعي المصغر لممجرى المائي والممتد بين القمة المجاورة ومسيل الوادي انظر محمد حسن وآخرون: المرجع نفسو ص. 0. الطابية ىي الحاجز من التربة قاعدتيا تأخذ شكل مستطيل وتكون أعرض عند القاعدة منيا عند القمة محمد حسن وآخرون: المرجع نفسو ص.. محمد حسن وآخرون: المرجع نفسو ص. -. المرجع نفسو ص. - 7 انظر شكل تييئة حوض مائي ممحق رقم: ص.. 7

76 الفصل الثاني منشآت الري بريف المغرب األوسط. ت دعم الطابية من األمام أيضا بمسطبة من الحصى تسمى الصدر وتكون بعرض متر تقريبا وذلك لمتقميل من حد ة الطاقة الحركية لممياه عند ارتطاميا بالطابية كما تدعم من الخمف بجدار من الحجارة المفصول بينيا بجذور الحمفاء أو الموصولة بالجص أما مصرف الجسر فقد يكون محفو ار أو مبنيا عمى ارتفاع ما من منسوب قاع الجسر ويدعم من جانب الطابية عمى األقل بالكتف لمنع مياه السيل الجانبي من الحت الجانبي وجرف الطابية ويقسم الفضاء المكون لمفدان أو لمجسر إلى أج ازء تكون بحسب سمك التربة بيا وما يناليا من مياه السيل ويمكن أن نتبي ن في ىذا الفضاء األج ازء التالية : قعر الجسر: وىي المساحة القريبة من الطابية حيث تنتيي مياه السيل ويتجمع أكبر قدر منيا وىي أفضل أج ازء الجسر فبلحيا فالتربة المتجمعة بو أسمك وأخصب وتخصص لغ ارسة األشجار المثمرة وز ارعة الحبوب. المرجع: وىي المساحة التي يمكن أن تطاليا عممية الحرث بعد فترة األمطار وت ستعمل ىذه المساحة أيضا لز ارعة الحبوب وغ ارسة األشجار المثمرة ويشمل المرجع قعر الجسر وامتداده الطولي حتى مجال ت ارجع سمك التربة بحيث ال يمكن فمح األرض. الصفحة: وىي المساحة المستوية التي تكون عمى جانبي المرجع وتمتاز التربة المنجرفة إلييا بضعف السمك وعدم تواتر غمرىا بمياه السيل وقد يكون الجسر محفوفا بصفحة من كل جانب أو من جانب واحد فقط ونظ ار لضعف سمك التربة بيذا الجزء من الجسر فيي تزرع حبوبا في بعض السنوات المطيرة وتترك بو ار لمرعي خبلل سنوات أخرى. الساناف: وىي الصفحة القائمة عمى أحد جوانب الجسر وتكون محدودة عمى امتداد طول الجسر بطابية منخفضة لحبس مياه السفوح التي تنتيي إلييا وتزرع حبوبا كما تغرس فييا أشجار التين والموز ألنيما ال يتطمبان كميات كبيرة من الماء. نفسو ص

77 الفصل الثاني منشآت الري بريف المغرب األوسط. الرباط أو الواد: ىو جسر ي قام عمى المجرى الرئيس أو أحد روافده الكبار وقد يطمق عميو تجاو از اسم السد ويتمثل الرباط أو الواد في األج ازء التالية : الطابية الجناح: وتكون كما ىي في الجسر العادي متكونة من التربة المجروفة المرصوصة في شكل شبو منحرف تمتد بامتداد السيح" " المائي وقد يكون الرباط مدعوما بطابية من كل جانب المتصل بضفتي المجرى )الجناحين( وتختمف الطابية بحسب موقعيا من الكاترة أو الجسر أو الصفحة المتصمة بالجسر أو بالرباط تتكون أساسا من التربة ومدعومة من األمام أو من الخمف بسور حجري أو بالصدر إال في حالة الصدر الصفحة فإن الطابية المتصمة بيا تكون أخفض ومتكونة من التربة فقط وتسمى الحميل". " في ىذه الحالة المنفس أو المصرف: يقابل القناء في المصطمحات المستعممة عند الفرسطائي وىو عتبة من الحجارة المشدودة بالجص وتسمى صفوف الحجارة فيو "األسطار" وىي من الحجارة الكبيرة التي يتطمب بناؤىا الخبرة لكي يمكنيا أن تثبت أمام قوة السيل وتكون األسطار في بداية حياة الرباط في عمو ال يتجاوز ثمث عمو الطابية وبتقادم الرباط وانج ارف التربة إليو يقع الترفيع تدريجيا في منسوب األسطار لكي تحافظ عمى نفس العمو من مستوى قعر الجسر فتمك النسبة ىي التي تضبط كمية المياه الممكن تجميعيا بعد فترة السيل لتسريبيا إلى جوف األرض. ت دعم األسطار من األمام بمسطبة من الحجارة والحصى وىي الصدر الذي ي كو ن ح ازما يمتد بعرض الوادي لتمقي الطاقة الحركية لمياه السيل وامتصاصيا وينتيي المصرف من الخمف بمدرج لتجنب الحت الت ارجعي لممياه بعد تصريفيا وغالبا ما يسبق الرباط عمى مستوى المجرى الرئيسي بالعديد من الحواجز الحجرية الصمبة في ]شكل سطرين من الحجارة بغرض تجميع التربة المنجرفة والتقميل من الترسب في مستوى الرباط نفسو ص

78 الفصل الثاني منشآت الري بريف المغرب األوسط. نفسو كما يمكن أن يتصل الرباط بصفحة أو صفحتين تتمقيان خبلل السنوات المطيرة ما يكفييما من المياه لز ارعة الحبوب. المرجع نفسو ص

79 الفصل الثاني منشآت الري بريف المغرب األوسط. المبحث الثالث: منشآت تخزين المياه. تقع منشآت تخزين المياه عند السفوح أو في السيول والغاية من إقامتيا تجميع كميات من مياه الجريان السطحي سواء عمى سطح األرض أم تحتو وتجدر اإلشارة إلى أنو نظ ار لوجود كميات من األتربة المجروفة مع تمك المياه فإن منشآت التخزينقد تسبق بمنشآت أخرى تتمثل في "مصائد أتربة االنج ارف" وتقوم ىذه المصائد بتجميع تمك األتربة وصرف المياه إلى المواجل وتخزينيا صافية أو خفيفة التركيز من المواد الصمبة العالقة بيا.. المواجل والصياريج: تندرج المواجل والصياريج ضمن منشآت تخزين المياه السطحية المتأتية من السيول وىي حفائر تحت سطح األرض تتم إقامتيا قريبا من السفوح حيث تكون المساقي وتنشأ في الغالب بعيدا عن األ ارضي الز ارعية ألنيا كثي ار ما تستعمل في استسقاء المواشي وذلك تجنبا لمضرر الذي قد يحصل من دخول المواشي إلى الم ازرع لذلك نجدىا في أط ارف المدن أو خارجيا في الصحاري والطرق التجارية لتسييل استفادة الناس منيا. بالنسبة لشكل المواجل يبدو أن يا كانت مستديرة القاعدة وضيقة الفم شب و البعض شكميا بشكل القارورة إذ يكون حفرىا في شكل أسطوانة تبدأ باالتساع شيئا فشيئا باتجاه القاعدة وبعمق ال يتجاوز غالبا خمسة أمتار ويت اروح قطرىا بين ثبلثة وخمسة أمتار أيضا وبعدتسطيح قعر الماجل وبناء جد ارنو ي شرع في تضييق الفتحة عند مستوى سطح األرض وي ختار لذلك الحجارة العريضة التي ت ص ف مت اركبة حتى ينغمق "الكمر" عند محمد حسن وآخرون: المرجع نفسو ص.. المرجع نفسو ص. -. ىي تقنية لبناء القباب فيما يذكره محمد حسن المرجع نفسو. 7

80 الفصل الثاني منشآت الري بريف المغرب األوسط. فوىة الماجل وفي حال عدم بناء قعر الماجل وجد ارنو يتم بعد عممية الحفر طمييا بالمبلط لمحيمولة دون تسرب المياه المخزنة بيا. يقد م أصحاب كتاب "التييئة المائية" وصفا دقيقا ألج ازء الماجل فيذكرون أن لو أربع فتحات اثنتان منيما في مستوى سطح األرض تتصل األمامية منيما وتسمى الدخالة بقناة تربط الماجل بحوض الترسيب ويطمق عمييا اسم القنجورة ويتصل حوض الترسيب نفسو بالمسقى بواسطة قناتين تمتدان إلى أعمى المسقى وتعمبلن عمى تجميع مياه السيول أما الفتحة الثانية فيي خمفية وتكون مناظرة قطريا لممدخل وتسمى الخ ارجة وىي تنفتح عمى قناة صغيرة يتم عن طريقيا تصريف المياه ال ازئدة عن طاقة استيعاب الماجل. أما الفتحتان األخرتان فيما فم الماجل وعن طريقو يتم االستسقاء والكامورة وىي فتحة مستديرة بقطر يقارب المتر أو يزيد تفتح عند االحتياج إلى النزول إلى قاع الماجل لتنظيفو واستخ ارج الرواسب الطينية منو أو ما يقع فيو من الدالء وىي تغمق بواسطة حجارة ضخمة مسطحة ال يستطيع زحزحتيا إال شخصان أو أكثر وعند بناء فم الماجل ي ترك تجويف جانبي لوضع خشبة )نصف جذع نخمة( الفتحة لمنع وقوع أي شيء فيو وتسمى السنورة تمرر من جانب إلى آخر من وال أدري في الحقيقة إن كانت ىذه التسميات سارية في المغرب األوسط أيضا أم أنيا كانت مستخدمة في إفريقية ال غير. أما الصياريج أو الفساقي فتأخذ شكل متوازي األضبلع ويتم تسطيح قاعيا وبناء جد ارنيا إلى حد سطح األرض وت قام فوقيا أقواس معقودة في شكل لمفم و"الكامورة" "كمر" يترك فيو مجال وأحيانا ألكثر من فم إذا تجاوز طوليا العشرة أمتار وتجيز الفسقية في المرجع نفسو ص. 7 نفسو ص.. ومن جيتو يذكر شنيتي أن ىذه المنشآت مجيزة بخ ازنات أمامية لترسيب الحصى والعوالق وأخرى خمفية لمتحكم والتوجيو انظر: شنيتي: التغي ارت االقتصادية واالجتماعية في المغرب أثناء االحتالل الروماني ودورىا في أحداث القرن ال اربع ميالدي المؤسسة الوطنية لمكتاب الج ازئر 98 ص. 0. محمد حسن: الجغ ارفية التاريخية ص. 8- محمد حسن وآخرون: قانون المياه ص. 7-8 انظر الممحق رقم: ص. يوضح شكل وأج ازء الماجل. 7

81 الفصل الثاني منشآت الري بريف المغرب األوسط. مستوى سطح األرض بفتحتين لدخول الماء وخروجو وتتصل األولى بحوض الترسيب )القنجورة( وكذلك بالمسقى أو بمجال تجميع المياه عن طريق السواقي. لقد كان انتشار الصياريج الريفية والخ ازنات في العيد الروماني- فيما يذكره شنيتي- بكثرة في المناطق الجنوبية وتزداد كثافتيا كمما تقدمنا جنوبا وىي تتوزع بصفة متناسبة مع توزع مصادر المياه السطحية أو الجوفية ومع القنوات الناقمة لمياه السدود والينابيع واألمطار وأىم المناطق في ىذا المضمار منطقة الحضنة وجنوب األو ارس توزيعيا استمر عمى ىذا النحو إلى فترة العصور الوسطى. ويبدو أن المواجل كانت مستعممة بالمغرب األوسط خاصة بقسنطينة أما تممسان فيي مشتيرة بالصيريج الذي أنشأه السمطان عبد الرحمان بن تاشفين. تجدر اإلشارة إلى أنو في كثير من األحيان يتم الخمط وعدم التمييز بين المصطمحين مت اردفتين فكممة "الماجل" "صيريج" و"الصيريج" فإذا رجعنا إلى المدلول المغوي لمكممتين نجدىما عند ابن منظور: الماء والماجل ىو الذي يجتمع فيو الماء الكثير. ولعل كممة فارسية تعني الحوض الذي يجتمع فيو لكن لعمو باإلمكان تحديد الفرق بين مدلول المصطمحين استنادا إلى نص الرسالة التي وجييا صاحب األحباس بمدينة سوسة إلى الخميفة الفاطمي المعز لدين اهلل ويذكر لو فييا أنو عثر بدار الصناعة عمى "سبعة مواجل أولية متقنة العمل ينفذ بعضيا إلى بعض كانت مدفونة تحت األرض إال أنيا تحتاج إلى بعض إصبلح والى صيريج يجري عنو الماء إلييا وأنيا متى امتؤلت ماء استغنى بيا أىل المدينة عم ا ىو خارج منيا.. محمد حسن وآخرون: قانون المياه ص. انظر شكل الصيريج الممحق رقم: ص شنيتي: المرجع السابق ص.. سناء عطابي: المرجع السابق ص 9-9. ابن منظور: لسان العرب ج. 7 ص. 0. نفسو ج. ص. 77

82 الفصل الثاني منشآت الري بريف المغرب األوسط. وكانت ذخيرة لمم اركب ولغير ذلك مم ا يحتاج إليو" وقد س ر المعز لدين اهلل بيذا الخبر وأمره بإصبلحو واصبلح الصيريج. المواجل حسب ما ورد في ىذه الوثيقة الرسمية عبارة عن خ ازنات لمماء بينما الصيريج عبارة عن حوض لتجميع المياه قبل إرساليا لمتخزين ويوجد عند شنيتي ما يؤك د ىذا المعنى إذ يذكر في تعريفو لمصياريج الريفية أنيا إحدى وسائل التحكم في مياه المطر الغزيرة وىي "عبارة عن سدود بسيطة تقام في أسفل المنحد ارت لحجز المياه الجارية عمى السطح وتوجيييا إلى خ ازنات واسعة تدعى في ليجة السكان األىالي حاليا )مواجن( أي خ ازنات فسيحة مفتوحة" ويبدو أن ىذه المنشآت تنتشر في المناطق الجنوبية التي تتميز بأمطارىا الرعدية السريعة المتقطعة. كما يشير شنيتي أيضا إلى عدم توفر المعمومات التي من خبلليا يمكن معرفة مخترعي ىذه المنشآت فيبقى السؤال مطروح ىل تنسب إلى المعمرين الرومان أم أنو طريقة تقميدية قديمة التجأ إلييا السكان الميبيون القدامى لمواجية مشكل الجفاف الناتج عن عدم انتظام التساقط بتمك األقاليم وعمى كل فالنتيجة التي يمكن استخبلصيا ىنا ىي أن ىذه المنشآت ليست وليدة العصور الوسطى بالمنطقة بل ىي استم ارر أو محاكاة لما كان موجودا من قبل سواء كان من إنشاء الرومان أم من إنشاء سكانيا األصميين. ىذا ويخضع إنشاء المواجل إلى قوانين شرعية فحسب الفرسطائي ال يجوز ألحد أن ينشئ ماجبل إال في أرضو أو أرض ال تنسب إلى أحد من الناس وحتى لو كان في أرضو ال يجوز أن يحفره حيث يضر بو اآلخرين بالت ارب وغيره وال حيث يصل إليو بالحفر أو لم يترك لو الحريم من فوق ومن تحت أو يمر عميو بالطريق أو تمحقو من قبمو النداوة)البمل( وال يعممو حيث ال يستغني عن جميع منافعو من أرض غيره. القاضي النعمان: المجالس والمساي ارت ص. 0. شنيتي: المرجع السابق ص. 09 المرجع نفسو ص 0. الفرسطائي: القسمة ص

83 الفصل الثاني منشآت الري بريف المغرب األوسط. لصاحب الماجل أن يمنع من ي حدث شيئا في مساقيو مما ي ر د عنو الماء أو ي نقصو أو كل ما يغير بو من السماد وكل ما يحرك ت اربيا ليدفعو الماء إلى ذلك الماجل فيدفنو ويتوجب عمى المتسبب في ذلك نزع كل ما فعل فيالمساقي مما يضر الماء بمنعو أو تغييره. إن عمل الرجل ماجبل في أرضو وكان يمر إليو في أرض جاره فميس لو أن يحفر ماجبل آخر أو حتى يوس ع فيو ألن ذلك يزيد في ضرر جاره بسبب كثرة المرور في أرضو ولو أن يمنعو من ذلك وأما التضييق فيو فمو ذلك ألنو يقمل ضرره بجاره. إذا قصرت مساقي الماجل عن تمبية حاجتو من الماء فأ ارد صاحبو أن يزيد لو " مساقي أخرى فبل يجد ذلك إن لم يكن في األرض التي جازت فييا تمك المساقي شيء أو التي يجوز فييا ما فضل عن ذلك الماجل من الماء" ويزيد ذلك في الماجل فيزيد في المرور عمى جاره أما إن لم يمنعو جاره ومكث مقدار ما يثبت فيو فميس لو أن يمنعو بعد ذلك. إن عدم إلحاق الضرر بالماء أو بالغير كانت دائما لو األولوية في قانون أبي العباس كما كانت لو األولوية عند فقياء المالكية واألرجح أن المجتمع كان يتحرى تطبيق ىذه القاعدة عمى أرض الواقع. السدود:. تسمى ال اربطة لدى الم ازرعين ت ستعمل لصرف ماء الوادي بين الجية السفمى لممخروط الترسبي إلى الناحية األكثر ارتفاعا ويبنى بالت ارب فيكون كثير العرض وقميل االرتفاع ويغطى بأغصان األشجار. محمد حسن وآخرون: قانون المياه ص.. الفرسطائي:القسمة ص. -. نفسو ص.. نفسو. محمد حسن: الجغ ارفية التاريخية ص

84 الفصل الثاني منشآت الري بريف المغرب األوسط. وقد توضع السدود أيضا بالقرب من مجرى بعض العيون وتقوم في ىذه الحالة برفع ماء إحدى العيون لتتشكل منيا ساقية تقوم بري بعض الحقول أو أنيا تقام عمى بعض العيون ويتم توجيو مياىيا لمزيادة في مناسيب األودية. - من أسباب بناء السدود أيضا - وفق ما ذكره جودت عبد الكريم في أودية المغرب األوسط السيما بعد انقضاء فصل الشتاء. ىو ضحالة الماء يبدو أن بناء السدود سابق عن فترة العصور الوسطى إذ يشير شنيتي إلى تواجد بقايا السدود التي تعود إلى العيد الروماني في األقاليم الز ارعية الواقعة في سفوح الجبال المتوفرة عمى وديان جارية حيث تم إنشاء سدود في مخانق ىذه األودية أي في نقاط االتصال بين الجبال والسيول قصد رفع مستوى الماء فييا ثم نقمو حسب الحاجة كما لجأ الرومان إلى إنشاء سدود رفد ثانوية ت قام بالتوالي عمى ضفتي المجرى حتى تستقبل المياه التي يتعذر عمى الس د التحكم فييا ومن أمثمة ذلك تمك الم قامة في منحد ارت جبال بوطالب المتجية نحو الحضنة بعضيا عمى وادي لقماق وىي أربعة سدود وسد عمى وادي المحم وآخر عمى وادي القصب ويذكر شنيتي أنيا ال ت ازل بارزة األطبلل وبعضيا ال ي ازل مستعمبل جزئيا. وقد أقيم سد بأعمى واد فرج ي جمب منو الماء إلى مدينة قمعة أبي الطويل عبر قنوات صغيرة ليوزع بعد ذلك عمى سكان المدينة. تجدر اإلشارة إلى أن ىذه السدود كانت تتجدد باستم ارر وكانت تشي د كمما دعت إلى ذلك الضرورة بالعمل الجماعي والبد أن مصمحة اآلخرين كانت ت ارعى أثناء ذلك عمر بن ميرة: المرجع السابق ص. 0. جودت عبد الكريم: المرجع السابق ص.. شنيتي: المرجع السابق ص. 07 المرجع نفسو ص. 08. بن عميرة: الموارد المائية ص.. بن ميرة: المرجع السابق ص

85 الفصل الثاني منشآت الري بريف المغرب األوسط. إذيتوجب عمى صاحب الس د إ ازلة سد ه إن كان ذلك يضر بمن ىو أسفل منو ويمنع الماء عنو فيما يذكر كل من الونشريسي والقاضي النعمان. الونشريسي: المعيار ص. 0-0 القاضي أبو حنيفة النعمان بن محمد: الفقي إب ارىيم شبو ح محمد اليعبلوي دار المنتظر ط. بيروت 99 ص المجالس والمساي ارت تح.الحبيب 8

86 الفصل الثاني منشآت الري بريف المغرب األوسط. المبحث ال اربع: منشآت التوزيع. السواقي:. يعرف محمد حسن الساقية بقولو: "لما ي بنى حاجز مضاعف من الجيتين يسيل فيو الماء مسافة بعيدة فإن ذلك ىو الساقية وىي أشبو ما تكون بواد اصطناعي" ي ارعى في تشييدىا درجة االنحدار وكانت تمتد إلى بضع كيمومت ارت لتوسيع المساحة المسقية ويقسم ماء الساقية عبر تمك المسافات عمى األ ارضي الز ارعية. وكان لقد كان حفر السواقي من أىم الطرق التي لجأ إلييا السكان لنقل المياه كما كانت سببا في ن ازعات بين مستغمييا وبيذا الشأن يذكر الجوذري أن الميدي باهلل فصل في ن ازع بين رجال من أوليائو الكتاميين حيث اختصموا بسبب قسمة السواقي التي أقطعيم إياىا. يذكر الونشريسي بخصوص استغبلل مياه الساقية أنو إذا رفعيا القوم لسقي أ ارضييم من دون أن تكون ممكا ليم فإنيم يسقون منيا أرضيم األول فاألول وليس لغيرىم أن يسقي بمائيا أرضو وان استغنى عنو أحدىم تركو لمن بعده وليس لو بيعو ألنو ال يممكو وانما يممك االنتفاع بو وال ي ورث أيضا ألنو ليس ممكا لمميت وانما ي ورث االنتفاع بو. محمد حسن: الجغ ارفية التاريخية ص. 07. بن ميرة: المرجع السابق ص. 0. الجوذري: سيرة األستاذ جوذر االعتماد مصر ص. 7. تح. محمد كامل حسين محمد عبد اليادي شعيرة دار الفكر العربي مطبعة كانت ىذه إجابة أبو عبد اهلل بن عمي المشيور بالحفار )ت 8 ه( عن إحدى النوازل التي سئل عنيا وىو إمام غرناطة ومحدثيا ومفتييا أخذ عن ابن لب ولو فتاوى نقل بعضيا في معيار الونشريسي انظر: محمد بن محمد مخموف: شجرة النور الزكية في طبقات المالكية المطبعة السمفية ومكتبتيا القاىرة 9 ه ورغم أنو ينتمي زمانا إلى القرن 9 ه ومكانا إلى األندلس إال أنني استدلمت بحكمو ألنو فقيو مالكي والحكم الفقيي ال يتغير بتغير الزمان وال المكان وعميو فاألرجح أن ما قال بو محمد الحفار كان معموال بو في المغرب األوسط الذي يتبع المذىب المالكي أيضا انظر: الونشريسي: المعيار ج. ص. -. 8

87 الفصل الثاني منشآت الري بريف المغرب األوسط. حسب يوسف عابد فإن االشت ارك في السواقي كان منتش ار إذ ال يستطيع بناء ساقية خاصة إال األغنياء كما كان لبلشت ارك في السواقي أسباب أخرى منيا الممكية الجماعية لممياه التي تجري في أرض القبيمة وأما االنتفاع بيا واستغبلل مائيا فمم تكن األولوية في ذلك لؤلقرب إلييا بل يوزع الماء عمى قدر حقوق المشتركين في إنشائيا ونصيب كل واحد منيم فييا ووفق عادتيم وعرفيم في ذلك. كما أورد ابن ارمي األحكام الخاصة بساقية الماء التي تشق أرض الرجل إلى أرض تحتو ت سقى بيا فيريد أن ي جري منيا ساقية ينصب عمييا رحى ثم يرد الماء من تحت الرحى إلى الساقية األصمية فاألمر ىنا متوقف عمى إمكانية إيذاء غيره فإن كان يضر بفعمو ىذا من تحتو فإنو يمنع من ذلك وان لم يضر بيم ففيو قوالن: فالبعض يرى أنو إذا لم يكن لمذين يسقون من الساقية دخل في إنشائيا وانما أج ارىا اهلل تعالى فمو ما شقو منيا إن لم يضر بيم وان كانت الساقية من إنشاء القوم فميم منعو وىناك من يرى أنو ليس لو ذلك في كل األحوال أضر بيم أم لم يضر بيم وسواء في ذلك أيضا كانت الساقية ليم أم مما أج اره اهلل تعالى. يوسف عابد: الموحدون في بالد المغرب) 0 ه- 9 ه/ 0 م 99 م ( د ارسة في الحياة االجتماعية واالقتصادية رسالة لنيل شيادة الدكتو اره جامعة األمير عبد القادر ص 7. الونشريسي: المعيار ج. ص. النشر الجامعي تونس 999 ص. 0. نفسو ص.. وانظر أيضا:ابن ارمي: اإلعالن بأحكام البنيان تح. فريد بن سميمان مركز 8

88 الفصل الثاني منشآت الري بريف المغرب األوسط. إن كان لرجل أرضان متباعدان إحداىما فييا ماء فأ ارد أن يجري الماء من أرضو األولى إلى أرضو األخرى لسقييا عبر أرض رجل آخر تقع بين أرضيو ومنعو صاحب األرض فقد ورد عن اإلمام مالك بيذا الخصوص قوالن: أما القول األول فقد ورد في المدونة أنو يجوز لصاحب األرض منع من يريد أن يجري ماءه في أرضو ولم يأخذ بحديث عمر بن الخطاب في ىذا. لكن ابن ارمي يذكر قوال آخر لمالك يجيز لمشخص فيو إج ارء الماء في أرض جاره بشرط انتفاء إلحاق الضرر بو ويضيف:"وىذا كثير ما يجري عند أىل البوادي ويجري الماء في أرض بعضيم البعض وال ينكر بعضيم عمى بعض إذا كانت األرض التي يجري فييا الماء عاطمة بياضا وأما إذا كانت مزروعة معمورة فما أريتو وال ينبغي لمن أرضو بيضاء أن يمنع جاره أن يجري الماء في أرضو ألنو مما ال يضره وينفع جاره ولكن ال يجبر" ثم يوضح أن جريان الماء في األرض البيضاء يضر بيا بخبلف جريان الماء في األرض العامرة ينفع ما يكون مزروعا عمى موضع الساقية. ىذا ومن كان لو مجرى ماء في أرض رجل فأ ارد أن يحولو في أرض ذلك الرجل إلى موضع ىو أقرب من ذلك المجرى إلى أرضو ففيو أيضا لئلمام مالك قوالن فقد روى ابن القاسم عنو أنو قال "ليس لو أن يحولو" ولم يأخذ بما روي عن عمر بن الخطاب أنو كان يقول: "تحدث لمناس أقضية بقدر ما يحدثون من الفجور" قال مالك:"لو كان الناس في أزمنتنا ىذه معتدلين كاعتدال زمان عمر بن الخطاب رضي اهلل عنو ل أريت أن يقض لو بإج ارء مائو في أرضك ألنو ال يضرك ولكن فسد الناس وأخاف أن يطول ورد في المدونة أن رجبل كان لو مجرى في أرض رجل آخر فأ ارد أن يحولو إلى موضع آخر ىو أقرب إلى أرضو فمنعو فأمره عمر بن الخطاب أن يجريو انظر: سحنون: المدونة ج. ص. 7. وجاء في كتاب الخ ارج أن رجبل كان بينو وبين الماء أرض لرجل فأبى صاحبيا أن يدعو يرسل الماء في أرضو فقال لو عمر بن الخطاب: "لو لم أجد لمماء مسيبل إال بطنك ألجريتو" انظر: يحي القرشي: كتاب الخ ارج تح. حسين مؤنس ط. دار الشروق 987 القاىرة ص.. ابن ارمي: اإلعالن بأحكام البنيان ص 7. سحنون: المدونة ج. ص. 7. 8

89 الفصل الثاني منشآت الري بريف المغرب األوسط. الزمان وينسى ما كان عميو جري الماء وقد يدعي جارك عميك بدعوى في أرضك" وقول مالك الثاني في ىذه المسألة ىو أن يقضى بمروره في أرضو إن لم يضر بو وان أضر بو يمنع. أما من سمح لجاره بأن يشق أرضو بساقية الماء ليوصميا إلى أرضو لينصب فييا رحى فميس لو أن يرجع عن إذنو وال لورثتو من بعده ما لم يحدد ذلك بوقت معين وان كانت عارية فمو أن يرجع بعد مضي أجل ما يعار لمثمو و ىو ما يجري بو الحكم أيضا إن كان اإلذن في الماء وأما إن أذن لو ليغرس عميو فالبعض يرى أنو ليس لو أن يرجع عن إذنو ألن ذلك يؤدي إلى فساد المغروسات والبعض اآلخر يرى أن لو الرجوع ما لم يكن ذلك ىبة بينما يرى آخرون أنو ليس لو الرجوع في أي حال من األحوال ما لم يحدد زمنا لذلك أو يسمي عارية.. القنوات: استغل سكان األو ارس مياه األمطار والسيولبمد القنوات لمري فقد عثر بالمناطق الجنوبية لؤلو ارس عمى قنوات استخدمت لنقل المياه لمسقي منذ العيد الروماني وال شك أن استعمال القنوات في المغرب األوسط خبلل العصر الوسيط استمر وال ي ازل إلى اليوم. يبدو أن الرستميين استعمموا قنوات فخارية لنقل المياه السيما أن منطقة تييرت مرتفعة إلى حد ما وغير مستوية مما يصعب عممية نقميا بالمجاري العادية المكشوفة ويضيف األستاذ بحاز أن وجود أف ارن الفخار وتوفر المادة األولية قد ساعد عمى صناعة ىذه القنوات. إذا اشترك جماعة في مد ىذه القنوات تكون ممكيتيا بطبيعة الحال مشتركة بينيم فإذا احتاجت مع مرور الزمن إلى التنظيف نتيجة ما يعمق بيا من شوائب وما يترسب فييا من ابن ارمي: اإلعالن بأحكام البنيان ص نفسو ص م( -777 بحاز إب ارىيم: الدولة الرستمية د ارسة في األوضاع االقتصادية والحياة الفكرية) 0-9 ه/ الج ازئر 98 ص

90 الفصل الثاني منشآت الري بريف المغرب األوسط. أتربة فأ ارد بعض الشركاء تنظيفيا وأبى آخرون فإن كان فييا من الماء ما يكفييم فممن أ اردوا تنظيفيا أن يفعموا وليم فضل الماء الذي يزيد بذلك وي حرم منو الذين لم ينظفوا إلى أن يعطوىم حصتيم من النفقة. لعل القناطر كانت من المنشآت التي استعممت لنقل المياه إذ يتحدث صاحب االستبصار عن مدينة قصر الفموس فيذكر أن فييا يكون من البناء القديم". "ماء مجموب عمى قناطر بأغرب ما. الفق ا ارت: يقسم غوتييوGautier الواحات الصح اروية إلى قسمين: فبعضيا يكون ماؤه عمى وجو األرض وبعضيا يحتاج إلى عمل جاد تحت األرض مثمما ىو شأن الواحات الج ازئرية ىذه األخيرة التي تنقسم ىي األخرى إلى مجموعتين المجموعة الشرقية وىي مجال اآلبار األرتوازية والمجموعة الغربية التي تعتمد عمى الفج ا ارت. الفق ارة أو الفج ارة نظام متكامل يساعد عمى استم ارر الحياة بتقديمو لعنصر الماء وقد اختمف الباحثون في المدلول المغوي لمكممة كما تعددت رواياتيم حول أصل ومصدر ىذا النظام. ورد في لسان العرب لفظ فقارة بمعنى الفقر ولكنو لم يرد مشددا ولذلك يستبعد أن يكون المصطمح يعني الفقر والفاقة عمى اعتبار أن العرب تميل إلى تخفيف النطق عن طريق تخفيف المشدد وليس العكس. سحنون: المدونة ج. ص. 7. مجيول: االستبصار ص..,pp.-. Gautier : Le Sahara نقبل عن بن عميرة: الموارد المائية ص. 90. يفسر البعض ىذا المعنى بان الفقارة تمحق بصاحبيا الفقر لكثرة ما ينفقو من أموال عمييا ناىيك عن الجيد والمشقة في انجازىا مما يؤدي إلى فقره خاصة إذا لم تكن النتيجة كما أ ارد وكان الماء شحيحا ومتذبذبا فمم يعوض خسائره انظر أحمد جعفري: االجتماعية لسكان اإلقميم" مجمة: "نظام الفقارة وآلية توزيع الماء في منطقة توات )والية أد ارر( وأثره عمى مختمف التحوالت د ارسات ت ارثية مجمة عممية سنوية تعنى بنشر الد ارسات واألبحاث في التاريخ 8

91 الفصل الثاني منشآت الري بريف المغرب األوسط. ىناك أري يقول باشتقاقيا من فقارة الظير ألن المفظ يجمع ف قر وف قار وقيل ف ق ارت بكسر الفاء غير أن مشكل الفارق بين فق ارة وفق ارة بالتشديد يبقى قائما في ىذا التفسير أيضا. لقد جاء جذر كممة فق ارة أي فق ر في لسان العرب بمعنى حفر يقول ابن منظور:" فقرت البئر إذا حفرتيا الستخ ارج مائيا" والفقير ىي آبار تحفر وينفذ بعضيا إلى بعض وجمعيا ف ق ر" وىذا المعنى الذي قدمو ابن منظور ال غبار عميو. "اآلبار المجتمعة الثبلث فما ازدت وقيل والشبو القائم بين معنى الفق ارة بينما ذىب البعض إلى القول بأن أصل القاف في كممة فق ارة ىو جيم أي فج ارة وربطوا ذلك بتفجر الماء من اآلبار. أما عن أصل نظام استغبلل المياه عن طريق الفق ارة فيو نظام قديم بدأ في شكمو األول عمى يد مبتكريو األوائل من شعوب الشرق األدنى القديم وأىميم الكنعانيون إذ ع ثر عمى بقاياىا األكثر ق دما بجيجون الكنعانية ثم بعمان وىي تعود إلى األلف الثالثة قبل الميبلد. بخصوص نقل ىذه الطريقة إلى ببلد المغرب بعامة والمغرب األوسط بخاصة ىناك من يرى أن اليج ارت السابقة عن الفتح اإلسبلمي وخاصة وفود العدد الكبير من واآلثار والفنون مخبر البناء الحضاري لممغرب األوسط )الج ازئر( معيد اآلثار جامعة الج ازئر ع. 007 ص. 0 عبد العزيز لعرج: "فقا ارت توات- تيميمون بين نظام التغذية وتوزيع المياه" مقال ضمن كتاب: الماء والتعمير ببالد المغرب ص. 97. ابن منظور: لسان العرب ج. 0 ص. 0. أحمد جعفري: المرجع السابق ص. 0. ابن منظور: لسان العرب ج. 0 ص. وىو أري مستبعد حسب أحمد جعفري انظر: أحمد جعفري: المصدر السابق ص.. ىي مدينة جازر بالقرب من القدس انظر: موساوي عربية سميمة: الفقارة بمنطقة توات وأثرىا في حياة المجتمع د ارسة تاريخية أثرية رسالة لنيل شيادة دكتو اره دولة معيد اآلثار جامعة الج ازئر 007 ص.. موساوي عربية سميمة: المرجع السابق ص.. 87

92 ه الفصل الثاني منشآت الري بريف المغرب األوسط. المياجرين من جيش زنوبيا بعد سقوط مممكتيا في القرن م كجيش مساعد إلى مشارف الصح ارء الج ازئرية وخاصة لمدفاع عن المدن الشمالية فيما ي عرف بخط الميمس حيث شي دوا معظم المدن في سفوح األطمس الصح اروي فمعميم نقموا تقنية بناء الفقارة إلى تمك المناطق البعيدة عن سيطرة الجيش الروماني ف ار ار من القير والظمم والختيارىم اإلقامة في جو شبيو بجو تدمر. وىناك من ربط وجودىا بببلد المغرب باليج ارت العربية الوافدة من المشرق مع الفتوحات ومن الدارسين من الحظ أن الفج ا ارت في مدخل الصح ارء تحمل تأثي ارت إي ارنية وف سر األمر بأن دعاة الخارجية األوائل القادمين من مناطق شبيية في ظروفيا الطبيعية بحافة الصح ارء الشمالية بببلد المغرب مثل إي ارن والع ارق قد حمموا معيم إلى المنطقة تقنيات الري والبناء التي يعرفونيا. غير أن Xavier de planhol حسب ما ذكره بن عميرة - ي شك ك في دور العرب في نشر الفق ا ارت في النصف الشمالي من الصح ارء ويؤكد أن أصميا من الشرق األدنى لكن انتشارىا في الصح ارء كان سابقا لنشر اإلسبلم ثم ة بعض المعمومات في زمامات إلى أن عمميات كيل مياىيا بدأ سنة قد عرفت نظام الفق ارة في حدود القرن. دفاتر( ( بعض الفق ا ارت بقصور أد ارر تشير إلى ه/ 0 م مم ا ي رجح أن تكون منطقة توات 7 - / -0 م. موساوي: نفسو ص.. عبد العزيز لعرج: المرجع السابق ص. 0. يرجع المشارقة أصل الفق ارة إلى ببلد فارس استنادا إلى ما جاء عمى لسان الممك األشوري سرجون الثاني ( ق.م( حيث يذكر أنو تعمم سر جمب الماء الجوفي إبان حممتو ضد أو ارتو الفارسية كما يرجع البعض اآلخر أصل الفق ارة إلى الفترة الرومانية في القرن األول ق.م انظر: موساوي عربية: المرجع نفسو ص.. بن عميرة: الموارد المائية ص. 9. المرجع نفسو ص. 9. الممحق رقم 7 ص. عبارة عن ورقة من ىذا المخطوط. 7 عبد العزيز لعرج: المرجع السابق ص

93 الفصل الثاني منشآت الري بريف المغرب األوسط. عمى كل فإشكالية ظيور نظام الفق ارة بالمغرب األوسط أو حتى بببلد المغرب وتحديد زمن ذلك فييا تضارب بين آ ارء الدارسين ولم يتم حسميا نظ ار لعدم توفر المعمومات البلزمة في المصادر المختمفة. بعامة تمثل الفق ارة أرس مال المجموعات السكانية في المناطق الصح اروية فيي تعد بمثابة شركة لكل شخص فييا سيمو وحصتو حسب جيده ومقدرتو ومالو وذلك وفق تنظيم عادل متفق عميو حول كمية الماء التي يستفيد منيا األف ارد وكيفية توزيعيا واستغبلليا وفقا لمتطمبات واحتياجات السكان. لقد استعممت في الحجاز كممة ك ظامة مصدر الفعل كظم وتعني اإلخفاء في الداخل وىي "آبار" عبارة عن متناسقة تحفر ويباعد ما بينيا ثم يخرق ما بين كل بئرين بقناة تؤدي الماء من األولى إلى التي تمييا تحت األرض فتجتمع مياىيا جارية ثم تخرج عند منتياىا فتسيح عمى وجو األرض. أو ىي عبارة عن قنوات أشبو باألنفاق تمتد تحت األرض وتتكون من سمسمة من اآلبار وىي تت سع بشكل ي مك ن الشخص من التحرك فييا لمقيام بعمميات التنظيف والصيانة واعادة التأىيل ويتخمل ىذه القنوات أو األنفاق عدد من الفتحات تمثل منافس المرجع نفسو ص بن عميرة: الموارد المائية ص. 9 ومن جيتو يبين لنا اإلدريسي التقنيات المستعممة في إنشاء الفق ا ارت من خبلل نص يتحدث فيو عن إدخال ىذه التقنية إلى م اركش حيث جاء فيو:"الماء الذي تسقى بو بساتين م اركش"مستخرج بصنعة ىندسية حسنة استخرج ذلك عبيد اهلل بن يونس الميندس وسبب ذلك أن ماءىم ليس ببعيد الغور موجود إذا احتفر قريبا من وجو األرض وذلك أن ىذا الرجل ]...[ جاء إلى م اركش في صدر بنائيا وليس بيا إال بستان واحد ]...[ فقصد إلى أعمى األرض مما يمي البستان فاحتفر فيو بئ ار مربعة كثيرة التربيع ثم احتفر منيا ساقية متصمة الحفر عمى وجو األرض ومر يحفر بتدريج من أرفع إلى أخفض مندرجا إلى أسفمو بمي ازن حتى وصل الماء إلى البستان وىو منسكب مع وجو األرض يصب فيو فيو جار مع األيام ال يفتر واذا نظر الناظر إلى مسطح األرض لم ير فييا كبير ارتفاع يوجب خروج الماء من قعرىا إلى وجييا وانما يميز ذلك عالم بالسبب الذي استخرج بو ذلك الماء والسبب ىو الوزن لؤلرض ]...[ ثم إن الناس نظروا إلى ذلك ولم ي ازلوا يحفرون األرض ويستخرجون مياىيا إلى البساتين حتى كثرت البساتين والجنات واتصمت بذلك عما ارت م اركش" انظر اإلدريسي: نزىة المشتاق ص. 8-8 انظر صورة ومخطط توزيع المياه عن طريق نظام الفقارة الممحق رقم 8 و 0 ص

94 الفصل الثاني منشآت الري بريف المغرب األوسط. طاردة لمرطوبة المنبعثة من المجاري السفمية التي قد تتسبب في اإلض ارر بمواد البناء فتنيار البئر وتغطى ىذه الفتحات جزئيا حتى ال تتسرب الرمال إلييا. ت صرف الفق ارة المياه الجوفية في جزئيا األعمى وتأتي بو عن طريق ميل مناسب إلى األرض المحتاجة إلى الري وعميو فيي تضمن توفير منسوب ثابت من المياه لمري مع االستغناء عن جر المياه. تختمف تسمية الفق ا ارت في البمدان التي توجد بيا فيي معروفة في منطقة توات باسم الفق ارة أو الفج ارة بينما يطمق عمييا بالمغرب األقصى اسم الخطارة وىي في تونس "الخريقة" وتسمى في الجنوب التونسي نجولة. ىذا وتتكون الفق ارة من عناصر ىي: سمسمة من اآلبار متصمة ببعضيا باألنفاق أو القنوات التي تعرف باسم السواقي وىي مجاري المياه إلى البساتين. المواجن لجمع المياه. "النفاذ" ويمر انجاز الفق ارة بم ارحل تتمثل في: أ. الد ارسة األولية: - التعرف عمى مصدر المياه: وكان يتم بطرق تقميدية يستعمميا أشخاص ليم خبرة في ذلك كمبلحظة رطوبة الت ارب ومعرفة موقع المجاري القديمة الجافة وغير ذلك. - عمل تصور المتداد السواقي وما يعموىا من فوىات اآلبار في اتجاه المنطقة المعنية باالستفادة من المياه. عبد العزيز لعرج: فق ا ارت توات ص. 0-0 انظر الممحق رقم: 9 ص.. بن عميرة: المرجع السابق ص. 9. عبد العزيز لعرج: المرجع السابق ص. 0. المرجع نفسو ص

95 الفصل الثاني منشآت الري بريف المغرب األوسط. اإلنجاز: ب. - إعبلم السكان عن الشروع في االنجاز وجمع األدوات والوسائل واألجيزة والفعمة من الناس ومن ال يستطيع بذل المجيود العضمي أو كان ذا مكانة وجاه يقدم المال عوضا عن ذلك. _ - الشروع في حفر البئر األم من طرف مختص في المكان المحدد وفي اتجاه العمق بحجم محدد إلى أن يبدأ الماء في التدفق إلى األعمى ويت جو في القنوات واألنفاق التي يكون عمال آخرون قد حفروىا. البعد بينيا من عن يتم بناء سمسمة اآلبار في اتجاه منطقة التعمير والري من البئر األم ويت اروح م 0 م أما عددىا فيختمف من فق ارة إلى أخرى ويت اروح بين بئ ار لمفق ا ارت الصغيرة و 00 بئ ار لمفق ا ارت الكبيرة كما تمتد عمى مسافات متفاوتة تزيد 0 كمم في الغالب وىي تبمغ في تمنطيط مثبل 0 0 كمم وتتم م ارعاة سعة األنفاق والتكوينات الجيولوجية الداخمية لخط سيرىا ومستوى انحدارىا ويتم تضييق النفق عند االقت ارب من المصب لضمان سرعة تدفق المياه وجريانيا في السطح. - بناء فوىات اآلبار عمى مستوى السطح عمى شكل كومات من الطين مع تضييق فتحتيا كمما صعدت. - بناء األحواض المستممة لمياه األنفاق مع القيصرية أو لوحة الكيل المتصمة بيا. - بناء شبكة السواقي والمجاري ومدىا من القيصرية إلى البساتين والواحات والمساحات المغروسة لتصب في مواجن لحبس المياه. عبد العزيز لعرج: المرجع السابق ص. 0. انظر الوصف الذي يقدمو ابن خمدون لعممية حفر اآلبار بمنطقة توات ولعمو كان يقصد حفر البئر األم في الفق ا ارت ابن خمدون: المصدر السابق ص وقد سبق إي ارد نصو في الفصل األول من ىذا البحث ص. 9. لعرج: المرجع السابق ص. 07. لعرج: المرجع نفسو ص. 07. بن عميرة: الموارد المائية ص. 9. لعرج: المرجع السابق ص

96 الفصل الثاني منشآت الري بريف المغرب األوسط. ج. توزيع المياه: تتجمع المياه القادمة من المنبع عبر النفاذ)األنفاق( في حوض فوق سطح األرض يعرف باسم القيصرية وىو في كثير من األحيان مثمث الشكل أرسو عند مخرج المياه من النفاذ وقاعدتو متجية نحو القصور وحقول الغ ارسة والفبلحة توضع لوحة نحاسية مستطيمة الشكل أو أسطوانية) عموىا حوالي سم وقطرىا حوالي 0- سم( ثقوب مستديرة مختمفة تسمى الشقفة أو الحبلفةأو غير ذلك من األسماء المحمية يبنى عمييا عند قاعدة المثمث. تمثل الثقوب الموجودة بالشقفة الوحدات القياسية أو قيمة الحصص وىناك ثبلث فتحات أخرى: الوسطى أكبر حجما قميبل من الجانبيتين المعروفتين باسم "أنفيف" ذات عند أىل توات وبواسطة ىذه الفتحات يتم قياس منسوب مياه المجاري الكبيرة قبل الشروع في عممية الكيل بالشقفة. تتطمب عممية الكيل وقياس المياه لتوزيعيا ظروفا مناخية ىادئة ويقوم الكيال بالتخفيف من سرعة اندفاع المياه بحاجز ت اربي بين مصب الفق ارة في الحوض والشقفة التي تسد فتحاتيا إال الفتحة الم ارد القياس بي ا ويستحدث الكيال ساقية بين الفتحة والمجرى الذي ي ارد قياسو بإيصال المياه إليو لينقمو إلى األرض المعنية. غير أنو وعمى أري عبد العزيز لعرج ليس من السيل تنميط جميع مظاىر التوزيع في الفقا ارت فتبقى لكل منطقة خصوصيتيا في عممية التوزيع بل إن و نجد في المنطقة ( ذاتيا منطقة توات مثبل( أساليب مختمفة في التوزيع. الحقيقة أن مصادر العصور الوسطى وتحديدا كتب الجغ ارفيا اكتفت باإلشارة إلى وجود بعض المنشآت كالصياريج والمواجل والسواقي دون توضيح لمعاني ىذه انظر صورة الحبلفة ممحق رقم: 8 ص.. لعرج: المرجع نفسو ص المرجع نفسو. 9

97 الفصل الثاني منشآت الري بريف المغرب األوسط. المصطمحات أو حتى زمن إنشائيا وكيفية االستفادة منيا غير أن كتب الفقو والنوازل تكفمت بإب ارز دورىا وتنظيم االستفادة منيا كما سبق بيانو. حسب صاحب االستبصار فإن قمعة بني حماد تحتوي عمى صيريج عظيم ماء كثير مجموب عن بعد. "يدخمو بطبنة صيريج كبير يصب فيو نير بيطام بعدما يشق غابتيا وتتفرع جداول كثيرة من الصيريج تسقى بيا بساتين أىميا ومدينة قسنطينة ليا ماء مجموب يأتييا من بعيد عمى قناطر تقرب من قناطر قرطاجنة وفييا مواجل عظام مثل الذي بقرطاجنة. يبدو أن تييرت كان بيا عدد ال بأس بو من المواجل إذ يذكر ابن عذاري أن ليا أربعة أبواب وكان اسم أحدىا "باب المواجن" من المواجل التي أنشئت خارج المدينة. أرشقول إلييا في سقي سوائميم" فمعل ىذا الباب كان يؤدي إلى مجموعة "مرساىا في جزيرة ليا فييا مياه ومواجن كثيرة لمم اركب وأىميا والمحتاجين ومدينة قصر الفموس حسب صاحب االستبصار فييا:" مجموب عمى قناطر بأغرب ما يكون من البناء القديم". ماء عبلوة عمى أن ىذه المصادر لم تأت سوى عمى ذكر بعض المنشآت التي ت عد عمى أصابع اليد فإنيا ال ت قد م أيضا أي وصف ي مك ن الباحث من تحديد زمن أو طريقة إنشائيا والمواد التي استخدمت في ذلك واستعماالتيا وغير ذلك من معمومات وأظن أنو ال يمكن القول أن ذلك ي عزى إلى قمة ىذه المنشآت بالمغرب األوسط ألن مصادر التاريخ القديم والباحثين في ىذه الحقبة يؤكدون عمى توفر ىذه المنشآت. مجيول: االستبصار ص. 8. البكري: المغرب ص. 0 انظر أيضا : الحميري: الروض المعطار ص. 87. نفسو ص. الحميري: المصدر نفسو ص. 80. ابن عذاري: المصدر السابق ج. ص.. ابن حوقل: صورة األرض ص. 79. مجيول: االستبصار ص.. 9

98 ه الفصل الثاني منشآت الري بريف المغرب األوسط. المبحث الخامس: الحكام والماء في المغرب األوسط. لقد عرفت المناطق التي سادتيا الحضارة الرومانية تقدما في وسائل الري أكثر من غيرىا فمنذ تمك العيود ب ذلت جيود لتنظيم االستفادة من المياه وجمبيا من أماكن بعيدة لمواجية المشكمة التي كانت وال ت ازل تعاني منيا الز ارعة وىي توفير ماء الري في أوقات الجفاف. من جيتيا اتبعت األنظمة المتعاقبة في ببلد المغرب األوسط طرقا في معالجة وسائل الري وعمموا عمى تطويرىا وتكييفيا مع الظروف الطبيعية والمناخية لممنطقة وم ارعاة طبيعة التربة ومدى قابميتيا إلقامة تمك المنشآت فالبحث عن المواقع المناسبة إلقامة أجيزة التحكم في المياه وتوزيعيا لم يكن أم ار سيبل. من المعروف أن لمماء أىمية المياه وحرمان العدو منيا يعد عامبل ميما في كسب المعركة است ارتيجية بالغة أثناء الحروب فالسيطرة عمى نقاط لذلك نممح اىتمام قادة الفتح اإلسبلمي في ببلد المغرب بالسيطرة عمى نقاط المياه حسب ما نستشفو من بعض المصادر. بميواري فاطمة:"وسائل الري وطرقو في بالد المغرب خالل ق. اإلسبلمية بالمممكة المغربية 0 ه/ 009 م ص.. ط ب قت ىذه / 0 م" مجمة دعوة الحق و ازرة األوقاف والشؤون االست ارتيجية من طرف المسممين في أول معركة ليم ضد الكفار أي في معركة بدر الشييرة انظر ابن ىشام المعافري: السيرة النبوية تح. طو عبد الرؤوف سعد ج. دار الجيل بيروت ص. 9. 9

99 الفصل الثاني منشآت الري بريف المغرب األوسط. من ذلك ما يذكره الرقيق القيرواني فيما يخص الوادي الذي عسكر عنده حسان بن النعمان استعدادا لقتال الكاىنة حيث ذكر أنو نزل وادي مسكيانة ونزلت عنده الكاىنة بدورىا فكان ىو يشرب من أعمى النير وىي من أسفمو وقد انيزم جيش حسان بن النعمان في المعركة التي دارت عند ىذا الوادي وق تل بعض أصحابو وأ سرت الكاىنة ثمانين منيم فسمي ذلك الوادي حسب ما تذكره المصادر "بوادي العذارى" " أو الببلء". ذكر الرقيق القيرواني أن عقبة بن نافع لما قدم أذنة نير "نزل عمى وادي بينيا وبينو نحو ثبلثة أميال فمقوه عند الوادي وقت المساء فكره قتاليم في الميل فوقف القوم ليميم كمو ساىرين فسماه الناس إلى اليوم وادي سير". حسب ما يذكر ابن عذاري فإن تممسان بيا عيون تعرف بعيون أبي المياجر ألن أبا المياجر في واليتو إلفريقية كان نيض إلى المغرب فنزل عيونا بيا عرفت بعد ذلك باسمو. ىذا ويبدو أن عاصمة الرستميين شيدت نشاطا ز ارعيا مكثفا إذ يذكر ابن الصغير أن تييرت لما استقبمت األحمال الثبلثة األولى من المشرق في عيد عبد الرحمان بن رستم بعثت نشاطا في المدينة فشرع الناس في األنير واتخاذ الرحاء والمستغبلت" "إحياء الموات وغرس البساتين واج ارء وال شك أن األنيار المحيطة بتييرت أسيمت في ابن عبد الحكم: المصدر السابق ص. 70 وانظر أيضا: الرقيق القيرواني: المصدر السابق ص. 7-. الرقيق القيرواني: نفسو ص.. ابن عذاري: المصدر السابق ج. ص. 8. يشير المحققان إلى أن ابن الصغير أخطأ ىنا ألن كممة نير تجمع أنيار ون ي ر ونيور وليس أنير ابن الصغير: المصدر السابق ىامش ص.. ابن الصغير: المصدر السابق ص.. 9

100 الفصل الثاني منشآت الري بريف المغرب األوسط. بعث النشاط الز ارعي وزيادة اىتمام الفبلحين بإحياء الموات وعدم االكتفاء باأل ارضي الز ارعية المييأة. لقد تحدث ابن الصغير أيضا عن االزدىار الذي عرفتو الدولة في عيد أفمح ومن مظاىر ىذا االزدىار االىتمام بإنشاء الضياع خارج المدينة واج ارء األنيار. كما اىتم سكان وارجبلن باستغبلل المياه الجوفية عن طريق حفر اآلبار مع اإلشارة إلى صعوبة ذلك ألن أرضيا صمبة والماء بعيد ولذلك كان حفرىا مكمفا جدا إذ يذكر صاحب االستبصار أنو كان يقوم بمائة دينار الصح ارء الواسعة فييا آبار كثيرة ومياه متدفقة يبدو أن الفاطميين واصموا العمل الذي بدأه األغالبة فجنوب الدولة الرستمية المتمثمة في فرغم اضط ارب األوضاع السياسية لببلد المغرب في عيد الفاطميين فان مكانتو االقتصادية الفبلحية والتجارية لم تفقد أىميتيا مع اإلشارة إلى أن إفريقية قد نالت حصة األسد فيما يخص أعمال التييئة 7 المائية التي قام بيا الفاطميون كيف ال ومركز حكميم فييا. إب ارىيم بحاز: المرجع السابق ص.. ابن الصغير: المصدر السابق ص.. مجيول: االستبصار ص. وانظر أيضا: إب ارىيم بحاز المرجع السابق ص.. إب ارىيم بحاز المرجع نفسو ص.. بخصوص األشغال المائية التي أنجزىا األغالبة بإفريقية وخاصة بالقيروان انظر البكري: المغرب ص. اإلدريسي: نزىة المشتاق ص. ابن الخطيب ص. الحميري: الروض المعطار ص. 87. تاريخ المغرب العربي ص. ابن عذاري: محمد الصالح مرمول: الج ازئر 7 المصدر السابق السياسة الداخمية لمخالفة الفاطمية في بالد المغرب اإلسالمي ديوان المطبوعات الجامعية 98 ص. وقد أشار البكري إلى المواجل العظيمة التي بالميدية ويبمغ تعدادىا ثبلثمائة وستون ماجبل كما ذكر أن عبيد اهلل جمب إلييا الماء في أقداس ويصب في صيريج داخل المدينة انظر البكري: ص. 0-9 الحميري: الروض المعطار ص. 7. فيما يخص المنشآت المائية التي أنجزىا األئمة الفاطميون انظر: القاضي النعمان: وما بعدىا. المغرب المجالس والمساي ارت ص. 9

101 الفصل الثاني منشآت الري بريف المغرب األوسط. بالمقابل لم تشر المصادر حسب اطبلعي إلى أعمال تييئة أو إقامة لمنشآت مائية من ق بل الفاطميين بببلد المغرب األوسط رغم أنو كان تحت حكميم ومنو كان انطبلق خبلفتيم ولعل ذلك يعود إلى توفر ىذه المنشآت بببلد المغرب األوسط في عيدىم أو ربما يعود إلى كون الفاطميين قصروا اىتماميم بإقامة مثل ىذه المنشآت في إفريقية التي أصبح مركز حكميم بيا - - أكثر من غيرىا ال سيما أن المصادر أتت عمى ذكر العديد من المنشآت التي شي دت بإفريقية في العيد الفاطمي كما ذكرت أعبله. الغالب أن الصنياجيين قد تعيدوا تمك االنجا ازت وأثروىا لكن وحسب أري روجي إدريس فإن ىؤالء كانوا في ىذا الميدان كما في غيره من الميادين األخرى المواصمين األوفياء ألعمال مخدومييم بحيث يتعذر الكشف عن إضافاتيم الذاتية. لقد بدا واضحا اىتمام الحماديين بنشاط التجارة بينما كان اىتماميم بالنشاط الز ارعي فضبل عن اىتماميم بمشاريع الري والتييئة المائية محدودا فيما يبدو ال سيما بالعاصمة بجاية التي يرى بعيزق أن من العوامل غير المشجعة إلقامة التجيي ازت األساسية ىناك ىو ضيق المساحة الز ارعية فبل شك أن مشكل ضيق المساحة الز ارعية بسبب الطبيعة الجبمية لممنطقة كان أحد أسباب العزوف عن االىتمام بالنشاط الز ارعي ببجاية عبر مختمف الم ارحل التاريخية. حسب يوسف عابد فإن التوسع الحقيقي لمز ارعة كان في العيد الم اربطيوالموحدي"فقد أضيفت مناطق جديدة واستحدثت مدن وحصون نمت حوليا المشاريع الز ارعية كحصون وى ارن وتنس وقد ساعد استتباب األمن عمى ىذا التوسع إذ انصرفسكان البوادي والحواض ارلى العمل واإلنتاج مستغمين إمكانية جياتيم الطبيعية ومنيا استغبلل الموارد المائية". اليادي روجي إدريس: الدولة الصنياجية تاريخ إفريقية في عيد بني زيري من ق. حمادي الساحمي دار الغرب اإلسبلمي ط. بيروت 99 ص. 7. بعيزق: بجاية في العيد الحفصي ص.. 0 إلى ق. / ج. تر. يوسف عابد: المرجع السابق ص

102 الفصل الثاني منشآت الري بريف المغرب األوسط. وقد وردت عند صاحب االستبصار وىو أحد موظفي المخزن الموحدي معمومات بخصوص مشاريع لمري كانت مخططة عند الخمفاء الموحدين يوسف عابد كانت ليم نية استغبلل اإلمكانيات المائية بشكل أوسع. أو عمى األقل كما ذكر لقد استفادت الز ارعة من سياسة الدولة الموحدية فباإلضافة إلى االستق ارر السياسي واألمن خاصة بالجية الغربية كان ىناك إصبلح ضريبي وعقاري وفك الحصار المضروب عمى سكان الجبال وقد بمغت فترة االستق ارر السياسي واالجتماعي أقصى امتداد ليا خبلل ىذه الفترة فكان ىذا العيد أكثر العيود السابقة والبلحقة تعبئة واستغبلال لممياه وتوسعا في المساحات الز ارعية المسقية إذ تكونت ل دييم خبرة في استغبلل مياه األودية الجبمية بإقامة الحواجز والسدود الصغيرة ومد القنوات والسواقي وتسوية األرض وبناء المدرجات. واستغل الموحدون مياه األمطار فجمعوىا في صياريج أسفل البنايات كالمساجد أو في األماكن التي تقل فييا المياه لبلنتفاع بيا في مختمف األغ ارض وفي عيدىم انتشر بناء السدود الصغيرة التي يقيميا الفبلحون بأنفسيم عمى األنيار الصغيرة والجداول وطو ر المخزن الموحدي ىذا األسموب فأقام سدودا كبرى عمى األنيار الكبيرة فقد استعمل لقد نال المغرب األقصى القسط األوفر من مشاريع الري التي اىتم بانجازىا حكام الدولة الموحدية من ذلك أن الحميري يذكر أن بعض مموك بني عبد المؤمن أنشأوا بساتين عظيمة وجمبوا الماء إلى مكناسة من نيرىا انظر: الحميري: الروض المعطار ص. وانظر بيذا الخصوص أيضا: المكناسي: الزيتون شارع أنامونية الروض اليتون في أخبار مكناسة 9 الرباط ص. 0 وحسب صاحب االستبصار فإن الخميفة أبا يعقوب أمر سنة 80 ه) 8 م( بجمب الماء إلييا من قرية بميونش التي تقع عمى بعد االستبصار ص. 8-7 واألمثمة عمى ذلك في الحقيقة كثيرة. يوسف عابد: المرجع السابق ص. 7. المرجع نفسو ص. 7. أميال منيا في قناة تحت األرض مجيول: 98

103 الفصل الثاني منشآت الري بريف المغرب األوسط. الخميفة عبد المؤمن خبرة الموحدين في أغ ارض عسكرية إذ بنى سدا كبي ار عمى وادي فاس ثم ىدمو ليحطم بمياىو أسوار المدينة التي استعصى عميو فتحيا. عمى الرغم من أن استعمال اآلبار كان قديما في المغرب فإن التطور الحاصل في ىذه الفترة قد شمل وسائل زجر المياه من اآلبار إذ أصبحت البيائم تستعمل لجر الدالء في المناطق ذات المياه القريبة من السطح عمى أن أىم وسيمة الستخ ارج المياه الجوفية في ىذه الفترة كانت الخطا ارت. لقد احتفظت المخم فات األثرية بمواد السدود ومقاييسيا وأنواع السواقي والخطا ارت ومد القنوات تحت األرض واستعمال أدوات الفخار فكانت خير شاىد عمى ذلك التطور الذي عرفو استغبلل المياه خبلل العيد الموحدي. وعميو فإن الباحث عز الدين موسى لم يبالغ عندما ذكر أن أبرز معالم النيضة العم ارنية في عصر الموحدين تتجمى في:" عمميات جمب المياه لممدن أو المؤسسات أو الم ازرع" والبد أن ريف المغرب األوسط قد نال نصيبا من ىذه النيضة التي شممت جل ببلد المغرب. - خبلصة القول أن سكان الريف بالمغرب األوسطعمموا عمى في حدود ما توفر لدييم من إمكانيات بسيطة- عديدة منيا حفر اآلبار وتفريع األنيار إلى جداول لحل مشكمة األمطار وعدم انتظاميا االستفادة من المياه ونقميا وقد استخدموا ليذا الغرض وسائل وانشاء القنوات وكذلك وج يوا عنايتيم بإقامة مشاريع الري المختمفة لمتحكم في مياه األمطار وذلك بإصبلح وترميم القديم منيا وانشاء السدود لمسيطرة عمى المياه وتخزين الفائض منيا عمى صورة برك خمفيا كما تم ت االستفادة من مياه المواجل والصياريج. المرجع نفسو. يوسف عابد: المرجع نفسو ص. 7. عز الدين موسى: الموحدون في الغرب اإلسالمي ص.. 99

104 الفصل الثاني منشآت الري بريف المغرب األوسط. لقد بدا اىتمام قادة الفتح في المغرب األوسط بالبحث عن نقاط تواجد المياه والسيطرة عمييا منذ البداية ألىميتيا االست ارتيجية في الحروب واستمر ىذا االىتمام لدى حكام المنطقة بعد نياية فترة الفتح لكنو بدا واضحا وجميا أكثر في فترة حكم الم اربطين والموحدين عمى الخصوص وتجسد ذلك في إقامة المنشآت المائية المختمفة التي من شأنيا ضمان استغبلل أمثل لموارد المياه وحفظ مياىيا لوقت الحاجة وما من شك أن كل تمك المجيودات المبذولة كانت ألجل توسيع الخريطة الز ارعية وزيادة اإلنتاج. 00

105 استغالل األنهار)األودية(. استغالل العيون. استغالل اآلبار....

106 الفصل الثالث استغالل موارد المياه في ريف المغرب األوسط. المبحث األكؿ: استغبلؿ األنيار)األكدية(. بعد اطبلعي عمى جممة مف المصادر الفقيية كالنكازلية بالدرجة األكلى فضبل عف المصادر الجغ ارفية الحظت أف االستفادة مف مياه األنيار شممت مجاالت عديدة فقد استعممت عبلكة عمى الشرب كاالستعماؿ المنزلي في سقي المزركعات كصيد األسماؾ كفي المبلحة كالحركب ككانت طرؽ استغبلؿ ىذه المياه تخضع قبؿ كؿ شيء إلى طبيعة ىذه األنيار كىي ال تخرج عف قسميف: أما القسم األول فيتمثؿ في األنيار التي أج ارىا اهلل تعالى عمى حد تعبير الماكردم كل يكف لئلنساف يد في حفرىا أك حفرتيا الدكلة لممصمحة العامة كفي ىذا النكع مف األنيار ليس لمحاك منع أحد مف االنتفاع بالماء بكؿ الكجكه إذا ل يضر ذلؾ بالن ير أك بالغير فالماء في ىذه الحاؿ حؽ لي كمي كى شركاء فيو لقكؿ الرسكؿ صمى اهلل عميو كسم:"الناس شركاء في ثبلث: في الماء كالكؤل كالنار" كال يقصد بالش ركة ىنا شركة الممؾ كانما يقصد شركة اإلباحة لكف مف أخذ منو شيئا كأحرزه في آنية أك أنابيب أك ما شابو ذلؾ أصبح ممكا لو يتصرؼ فيو كيؼ شاء لحديث:"نيى النبي صمى اهلل عميو كسم عف بيع الماء إال ما حمؿ منو" كىذا القس أيضا يمكف أف نمي ز بو: أوال: األنيار الكبيرة ذات المياه الكثيرة بحيث تككف كافية ال تدعك إلى تنازع الناس حكليا كىذا النكع مف األنيار يجكز لمجميع استغبلؿ مياىو في الش رب كاالستعماؿ الماكردم: األحكام السمطانية ص.. حميد لحمر: "اىتمام الفقياء بموضوع الماء" مجمة دعكة الحؽ ص.. أخرجو أبكعبدالميمحمدبنيزيدابف ماجة عف ابف العباس ج. المكتبةالعممية بيركت لبناف. ص. 8. كتاب الرىون باب المسممون شركاء في ثالث السنن أبك يكسؼ يعقكب: لحمر: المرجع نفسو ص. -. كتاب الخ ارج المطبعة السمفية كمكتبتيا ط. القاىرة 8 ق ص. 9 كانظر أيضا حميد سمي أيضا بحؽ الشفة كىك حؽ شرب اإلنساف كالبيائ كالنع كالدكاب انظر أبك يكسؼ: حميد لحمر: المرجع نفسو ص.. كتاب الخ ارج ص. 9 0

107 الفصل الثالث استغالل موارد المياه في ريف المغرب األوسط. أما المنزلي كلكؿ كاحد الحؽ في االستفادة منو لسقي أرضو كيؼ شاء كحفر سكا وؽ منو لنقؿ الماء أك نصب األرحاء أك غيرىا مف كسائؿ االنتفاع بالماء. الفرسطائيؼ يطمؽ مصطمح الفحؿ عمى الكادم الكبير كيخضع تقسي المياه في ىذا المجرل بالنسبة إليو إلى نسبة تدفؽ مياىو حيث ت ارعى تغي ارت الدفؽ الكمية كالنكعية كما تحممو المياه مف األتربة المنجرفة كيبدك أف الفقو اإلباضي حد د استغبلؿ مياه الكادم بنسب تت اركح بيف ال ي خمس كال ي عشر فيرخ ص في الكادم الكبير إذا كاف لرجؿ بجانبو أرض أف يعمرىا منو كيصرؼ منو مقدار عشره أك ثمنو أك خمسو كال يصرؼ منو أكثر مف ذلؾ كال فرؽ في ذلؾ بيف مف"كاف عند أرس الكادم كمف كاف عند آخره كمف كاف في كسطو كسكاء أيضا مف كاف في أكؿ العمارة القريبة إليو كمف كاف في كسطيا كمف كاف في آخرىا". يت الصرؼ مف مياه الكادم إلى داخؿ األرض المعم رة مف ضفة كاحدة أك مف الضفتيف عمى أف ال يقع تجاكز النسبة المحددة ففي جميع حاالت التحكيؿ الكاقعة أسفؿ ذلؾ المكضع ال يمكف تجاكز ال ي خمس بالنسبة لممياه المصركفة مف المجرل الرئيس عند أم مكضع منو إذ يضيؼ الفرسطائي:"كيصرؼ منو الرجؿ الكاحد مف أماكف شتى كال يصرفكف منو أكثر مف الخمس مف مصرؼ كاحد فإف صرؼ منو األكؿ الخمس أك أقؿ فميصرؼ األخر ما بقي أك أقؿ منو ال يتجاكز ي خمس ما جاز عميو مف الماء كانما ينظر في ىذا كمو إلى ي خ ي مس المكضع". كما ينبغي لمف صرؼ مف الكادم شيئا أف يجعؿ لما فضؿ عنو مف الماء مجرل ليرده إلى الكادم األكؿ أك إلى أرض تيسقى منو كال يجكز لو صرفو إلى كاد آخر أك إلى الماكردم: األحكام السمطانية ص.. ىك عممية تحكيؿ الماء مف مكقع إلى آخر قصد استعمالو انظر: محمد حسف كآخركف: ص. 9. يقع اعتبار خمس ما جاز مف الماء في الكادم دكف النظر إلى بقعة الكادم. الفرسطائي: القسمة ص. 8. نفسو ص قانون المياه ىامش: 0

108 الفصل الثالث استغالل موارد المياه في ريف المغرب األوسط. أرض سقييا ليس منو كىناؾ مف يقكؿ كادم العامة إذا كاف فحبل. - حسب الفرسطائي - أف ذلؾ يككف فقط في - ال يجكز أيضا الصرؼ مف المصرؼ شيئا سكاء كاف ذلؾ الكادم لمعامة أ لمخاصة كأما ما بيف المصارؼ مف الكادم األكؿ فيمكف الصرؼ منو. ثانيا: صغار األنيار كيمكف تقسيميا أيضا إلى قسميف: ما يكفي ماؤىا احتياجات مستغميو دكف تقصير كاف ل يحبس في سد فيجكز لكؿ مف يممؾ أرضا مف أىمو أف يأخذ منو ش رب أرضو دكف أف يعارضو اآلخركف كاف أ ارد شخص أك جماعة أف يأخذكا منو ساقية إلى أرضي التي ال تحاذيو أك أ اردكا إيصاؿ مياه نير آخر بو فبل يمنعكف إف ل يح د ث ذلؾ ضر ار بأىؿ النير كأما إذا نج عف ذلؾ إض ارر بي فمي منعي ضاره اهلل كمف شاؽ شاقو اهلل" لقكلو صمى اهلل عميو كسم:" كما ال ضرر كال ض ارر مف ضار قيؿ عف السكاقي في ىذه الحالة يقاؿ عف السدكد المقامة في الكادم الطكيؿ فبعد إقامة السدكد كالغرس عمييا ال يسمح بإقامة سدكد أخرل بينيا لما قد تمحقو مف ضرر باألكلى. لقد أكرد الكنشريسي بخصكص ماء الساقية التي يرفعيا القك لسقي أ ارضيي أنو ليس ممكا لي لكني يسقكف بو أرضي األكؿ فاألكؿ كليس لغيرى أف يسقي بو أرضو كاف نفسو ص. 8. نفسو ص. 87. الش رب: بكسر الشيف في المغة النصيب مف الماء كيطمؽ أيضا عمى زمف الشرب كيستعممو الفقياء في المعنييف فالش رب شرعا النصيب مف الماء لسقي الزرع كاألشجار كقد يستعمؿ في نكبة االنتفاع بالماء انظر حميد لحمر: اىتمام الفقياء بموضوع الماء ص. الماكردم: األحكام السمطانية ص. 7 كانظر النازلة التي أكردىا المغيمي بخصكص أىؿ قرية أ اردكا رفع ساقية مف الكادم الجارم بأرضي مع كجكد ساقية قديمة أ ارد أصحابيا منعي ككاف رد محمد الحفار أف لي منعي إف كاف في إحداثيا ضرر بساقيتي يحي المغيمي: ج. ص. 7. الدرر المكنونة في نوازل مازونة تح. مختار حساني الج ازئر 00 أخرجو الترمذم: كتاب السير باب ما جاء في الخيانة والغش الجامع الصحيح ج. ص. 9. الكنشريسي: المعيار ج. 8 ص.. 0

109 الفصل الثالث استغالل موارد المياه في ريف المغرب األوسط. - استغنى عنو أحدى تركو لمف بعده كليس لو بيعو ألنو ال يممكو كانما يممؾ االنتفاع بو كال يكر ث أيضا ألنو ليس ممكا لمميت كانما يكر ث االنتفاع بو. أما صغار األنيار التي ال يكفي ماؤىا لمسقي إال بحبسو في سد فيت استغبللو مف ق بؿ األعمى قبؿ األسفؿ فيحبسو األكؿ ليسقي أرضو ث الذم يميو حتى يككف آخرى أرضا آخرى حبسا لمماء كمقدار الماء المحبس لكؿ كاحد مني ىك إلى الكعبيف سئؿ الحفار عف كيفية سقي أصحاب السكاقي فقد فأجاب بأف حك النبي صمى اهلل عميو كسم في الماء أف يسقي بو األعمى فاألعمى ىك في الماء الذم ال حؽ فيو كليس بممؾ ألحد. جاء في كتاب الخ ارج أف رسكؿ اهلل صمى اهلل عميو كسم قضى في سيؿ ميزكر أف ألىؿ النخؿ إلى العقبيف كألىؿ الزرع إلى الش اركيف ث يرسمكف الماء إلى مف ىك أسفؿ مني كقد أشار البرزلي إلى مسألة الخبلؼ حكؿ إرساؿ الماء إذا بمغ الجذر ىؿ يطمؽ كانت ىذه إجابة محمد الحفار )ت 8 ق( عف إحدل النكازؿ التي سئؿ عنيا كرغ أنو ينتمي زمانا إلى القرف 9 ق كمكانا إلى األندلس إال أنني استدلمت بحكمو ألنو فقيو مالكي كالحك الفقيي ال يتغير بتغير الزماف كال المكاف كعميو فاألرجح أف ما قاؿ بو محمد الحفار كاف معمكال بو في المغرب األكسط المالكي أيضا انظر: الكنشريسي: نفسو ج. ص. -. المصدر قضى النبي صمى اهلل عميو كسم في شرب النخؿ ( القميؿ( مف السيؿ أف األعمى األعمى يشرب قبؿ األسفؿ كيترؾ الماء إلى الكعبيف ث يرسؿ الماء إلى األسفؿ الذم يميو ككذلؾ حتى تنقضي الحكائط أك يفنى الماء" أخرجو ابف ماجة: كتاب الرىون السنن ج. ص. 89. الكنشريسي المعيار ج. ص. المغيمي: الدرر المكنونة ج. ص. 7. ىك كادم قريضة بالقرب مف المدينة يسيؿ بماء المطر خاصة ككانت المدينة أشرفت عمى الغرؽ في خبلفة عثماف بف عفاف مف سيمو حتى ردمو رضي اهلل عنو انظر: يحي القرشي: كتاب الخ ارج ىامش ص. 7. نفسو ص. 7 كمف جيتو ذكر الماكردم أف محمد بف إسحاؽ ركل عف أبي مالؾ بف ثعمبة عف أبيو " أف رسكؿ اهلل صمى اهلل عميو كسم قضى في كادم ميزكر أف يحبس الماء في األرض إلى الكعبيف فإذا بمغ إلى الكعبيف أرسؿ إلى اآلخر" انظر الماكردم: األحكام السمطانية ص. 7. الجذر في الجناف ىك أصؿ الشجر كىك في الساقية جذر الرجؿ أم الكعبيف. 0

110 الفصل الثالث استغالل موارد المياه في ريف المغرب األوسط. يطمؽ كمو أك ما ازد عمى الجذر فقط إذ أرل بعض الفقياء أنو ال يطمؽ إال ما ازد ك أرل البعض أنو يطمؽ كمو. غير أف ىذه القاعدة الفقيية ل يكف تطبيقيا معمكال بو في كؿ األحكاؿ لعد تبل ؤميا مع بعض الظركؼ المناخية أك االقتصادية بؿ كاف ي ارعى في ذلؾ خمسة أمكر فص ميا الماكردم: كأكؿ األمكر التي ت ارعى اختبلؼ األ ارضي فبعضيا يركل باليسير كبعضيا ال يركل إال بالكثير مف المياه كثانييا اختبلؼ ما في األرض مف مزركعات أك مغركسات فما يحتاجو الزرع غير ما تحتاجو األشجار المثمرة ث اختبلؼ الفصكؿ فبطبيعة الحاؿ أف مقدار الماء الذم يحتاج إليو في فصؿ الصيؼ يختمؼ عف مقدار الماء الذم يحتاج إليو في فصؿ الشتاء كاألمر ال اربع ىك اختبلؼ الحاجة إلى الماء كقت الزرع أك قبمو كأخي ار اختبلؼ حاؿ الماء في دكامو أك انقطاعو فالمنقطع يؤخذ منو ما يد خر كالدائ يؤخذ منو ما يستعمؿ. كعميو فقد اعترؼ الفقياء ببعض التقاليد المحمية التي تنظ العبلقة بيف األعالي كاألسافؿ فإذا كاف األمر يخص مجرل نيرم فإف العبلقة تنتظ بيف الجماعات التي يمر عمييا النير كيت تنظي استغبلؿ مياه النير باتفاقات عرفية كأما إذا كاف المجرل المائي عبارة عف ساقية فالعبلقة تنتظ غالبا- المياه عمى أقساط بيني تحت إش ارؼ أشخاص ى يعترؼ بي الفقياء الفبلحة- لما لي مف د ارية بشؤكف تكزيع الماء. بيف أف ارد مجمكعة كاحدة كيت تكزيع يسمكني أىؿ كما أف أحقية األعمى بالماء ليست ثابتة أيضا في كؿ األحكاؿ إذ يككف ليذا األخير السبؽ في االنتفاع بالماء إذا استكت حاجتو إليو مع األسفؿ كأف تككف حاجة كمييما إليو لسقي الشجر أك تككف حاجة األعمى لسقي الشجر كاألسفؿ لطحيف األرحى كاف كانت أشجار األسفؿ يصميا مف الماء بعد بدء األعمى باالنتفاع بالماء لطحنو ما يكفييا مف أبك القاس بف أحمد البرزلي: فتاوى البرزلي تح. محمد الحبيب الييمة ج. دار الغرب اإلسبلمي ط. 00 ص.. الماكردم: األحكام السمطانية ص. 7. بف ميرة: المرجع السابق ص

111 الفصل الثالث استغالل موارد المياه في ريف المغرب األوسط. الماء كما يخاؼ مف مكتيا فاألعمى يبدأ أيضا كأما إذا كانت األشجار ال يصميا مف الماء شيء إذا بدأ األعمى بحبسو لطحيف أرحائو فيبست أشجار األسفؿ كاستمر الكضع عمى ذلؾ أليا كثيرة فاألشجار عند ذلؾ أكلى فحسب نازلة أجاب عمييا القاضي عياض تككف األكلكية ألصحاب الجنات لسقي جناتي مف ماء األنيار عمى أصحاب األرحية فإف استغنكا عف السقي بو صرفو أىؿ األرحية إلى أرحيتي. الماء إف كاف األسفمكف أحؽ بالماء مف أرحية األعميف فيمنع عند ذلؾ األعمكف مف حبس "كىذا في األصكؿ في الشجر التي قد أحييت بذلؾ الماء قبؿ نضكبو كليس ىذا فيما يبدأ عممو مف غرس الشجر كال فيما نبت كؿ عا مف المباقؿ كالمطابخ كما أشبو ذلؾ مما ال أصكؿ لو ثابتة" فحسب ما أكرده الكنشريسي حتى األعمكف إذا أحدثكا خض ار كمباقؿ سقكىا مع ثمارى فأضركا باألسفميف كحبسكا عني الماء منعكا مف ذلؾ كقصركه عمى سقي الثمار كاألصكؿ ث يرسمكه لمف تحتي كما جاء في مكضع آخر مف المعيار: "الصحيح أف الماء يحاز بالسبؽ" أكلى بالماء كاف كاف أبعد عنو حتى يأخذ حاجتو كذكر البرزلي أف السابؽ بإحداث الجناف عمى النير الحديث مف القكاعد األساسية التي كاف يعتمد عمييا في تكزيع الماء. كعميو فقد كانت أكلكية القدي عمى إذا قؿ الماء كل يعد يكفي مف في أعمى الكادم كأسفمو يككف األعالي أحؽ بالماء في ىذه الحالة "كيككف أقربي إلى مخرجيا أحؽ بمنفعتيا في الطحيف كالسقي األكؿ فاألكؿ كاألعمى فاألعمى كاف قصر ذلؾ عف بمكغو إلى األسفؿ فقد قاؿ رسكؿ اهلل صمى اهلل عميو كسم: "ليس عمى األعمى مف األسفؿ ضرر" كقد أكرد الكنشريسي نازلة أفادت اإلجابة عنيا بأف األعالي أحؽ بالماء إف نقص. الكنشريسي: المعيار ج. 8 ص. 8. نفسو ص نفسو ج. 8 ص.. البرزلي: فتاوى البرزلي ج. ص.. ابف ارمي: اإلعالن بأحكام البنيان ص الكنشريسي: المعيار ج. 8 ص

112 الفصل الثالث استغالل موارد المياه في ريف المغرب األوسط. إذا كانت إ ازلة السد تحؿ مشكؿ نقص الماء أك انقطاعو عف األسفميف دكف أف يضر باألعميف فإف الحك الشرعي في ىذه الحالة ىك كسره كاازلتو كيبدك أف ىذا األمر كاف معمكال بو أيضا لدل الفاطمييف إذ جاء في ركاية لمقاضي النعماف أف رجميف احتكما أما الخميفة الفاطمي المنصكر باهلل في إحدل جكالتو التي كصؿ فييا إلى منطقة طنباس فذكر أحدىما أف اآلخر سد بسده الكبير عف الضياع التي يتكالىا ما كانت تشرب بو مف سيؿ المطر كذكر اآلخر أف ذلؾ حقو فأمر المنصكر باهلل صاحب السد بإ ازلة سده. عمى ذكر السدكد تجدر اإلشارة إلى أف المالكية يعتبركف األنيار طرقا لمعامة كليس ألحد منعيا كال أف يحدث فييا ما يضر بالناس في مسالكي كالسدكد التي تنشأ لنصب األرحية عمييا مثبل أك التي تعمؿ لصيد السمؾ إف كاف في ذلؾ ما يضر الناس في أرضي أك في سقي مكاشيي أك غير ذلؾ مف مستمزماتي. أما القسم الثاني مف األنيار فيقصد بو األنيار التي يحفرىا الناس لما أحيكه مف األرض فتككف ممكا لمف حفركىا كلي فييا الحقاف حؽ الش رب كحؽ الش رب كيثبت نفسو ص. 0-0 كانظر بيذا الخصكص أيضا النازلة التي كجيت إلى أحد فقياء إفريقية ( أبك مكسى بف مناس( كقد جاء فييا أف قكما " بيني ماء الكادم كفي ذلؾ الكادم سدكد بعضيا فكؽ بعض فغرس كؿ قك عمى مائي ث أف الماء قؿ كنقص ككانت سنتي قبؿ ذلؾ ينبع الماء مف تحت كؿ سد فمما انتقص الماء أ ارد األسفمكف أف يكسركا السدكد" ككانت إجابة الفقيو بأف " تكسر السدكد كيرسؿ الماء إلى األسفميف" انظر: القاضي عياض بف مكسى بف عياض :مذاىب الحكام في نوازل األحكام تح. محمد بف شريفة دار الغرب اإلسبلمي بيركت 990 ص.. مكضع طنباس يقع ىذا المعسكر في ممتقى الطريؽ ال اربطة بيف مدينة القيركاف كتؿ ببلد الساحؿ كمدينة تكنس فيي عمى الطريؽ بيف الساحؿ كالقيركاف انظر محمد حسف: الجغ ارفية التاريخية ص. 09 كمع أف ىذا المكضع ال ينتمي جغ ارفيا إلى المغرب األكسط إال أف الدكلة الفاطمية بسطت نفكذىا عمى أج ازء مف المغرب األكسط كأحكاميا كانت تسرم بو أيضا. القاضي أبك حنيفة النعماف بف محمد: المجالس والمساي ارت تح. الحبيب الفقي إب ارىي شبكح محمد اليعبلكم المطبعة الرسمية لمجميكرية التكنسية 978 ص. 0. ابف ارمي: اإلعالن بأحكام البنيان ص

113 الفصل الثالث استغالل موارد المياه في ريف المغرب األوسط. لغيرى حؽ الش رب دكف حؽ الش رب أم استغبلؿ مياه النير لسقي أ ارضيي أك تكصيمو إلى أرضي عمى أف حؽ الش رب ىنا مقيد بعد إلحاؽ الضرر. ىي: كيت استغبلؿ الشركاء لماء النير حسب ما ذىب إليو الماكردم بثبلث طرؽ رئيسة - التناكب عميو باأليا: الميؿ كالنيار كاما تقسي النيار فيككف إما لك وؿ يك معيف مف أيا األسبكع كاما التناكب بيف كىذه الطريقة كانت مستخدمة في قسمة المياه العامة أيضا قاؿ الفرسطائي:"كاذا أ ارد الشركاء أف يقسمكا الماء الجارم فإنما يقسمكنو عمى الساعات كاألكقات كالميالي كاأليا كال تجكز قسمتو بالقكاديس كال باألحكاض ألف ذلؾ مجيكؿ كال يصؿ إلى معرفتو" فعمة عد جكاز القسمة بالقكاديس عند الفرسطائي ىي تعذر ضبط مقدار ذلؾ بكقت محدد لكنو يضيؼ أف ىناؾ مف يقكؿ بجكاز القسمة بذلؾ كمو. كقد كرد في المعيار عدة نكازؿ تبي ف كيفية استغبلؿ مياه النير بيف الشركاء عف طريؽ التناكب مف ذلؾ أف بعض القركييف كانكا يقسمكف الماء في بعضي يكما كامبل كطكؿ الميؿ" كثم ة مف كاف لي ماء " ]...[ "دكلة معمكمة كيأخذ يقسمكنو عمى خمس سكاقي كاتفقكا عمى تكزيع الماء كيأخذ كؿ كاحد مني نصيبو لساعات معمكمة". بيذا الخصكص كرد في كتاب الخ ارج أف رجبل أتى أىؿ ماء فاستسقاى فم يسقكه حتى مات عطشا فألزمي عمر بف الخطاب ديتو انظر أبك يكسؼ: كتاب الخ ارج ص. 97 يحي القرشي: كتاب الخ ارج ص.. حميد لحمر: المرجع السابق ص.. الفرسطائي: القسمة ص. 09. نفسو. الكنشريسي: المعيار ج. 8 ص. 9. نفسو ص

114 الفصل الثالث استغالل موارد المياه في ريف المغرب األوسط. - كفي حاؿ كاف الشركاء ينتفعكف بالماء بالتناكب عميو تكجب عميي عد تفكيت ي دكلي ألف مفاتو السقي في يكمو بعينو فميس لو أخذ يك غيره. تقسي ف النير عرضا بخشبة ممتدة بيف ضفتيو بيا ثقكب حسب حقكؽ كؿ كاحد مف الماء حيث يدخؿ في كؿ ثقب منيا قدر ما استحقو صاحبيا مف خمس أك عشر كعندما يحيف دكره يأخذه إلى أرضو. - أف يحفر كؿ كاحد مف الشركاء في أرضو: "ش ربا مقد ار باتفاقي... النير قدر حقو كيساكم فيو جميع شركائو". ليأخذ مف ماء كقد أكرد البكرم طريقة لقسمة الماء في تكزر ربما يككف معمكال بيا في كادم سكؼ كريغ بالمغرب األكسط أيضا لقرب المسافة كتشابو الطبيعة الجغ ارفية فقد ذكر أف لتكزر "ثبلث أنيار انقسمت بعد أف كانت مجتمعة بمكضع يسمى كادم الجماؿ لينقس بعد ذلؾ كؿ نير إلى ستة جداكؿ كتتشعب مف تمؾ الجداكؿ سكاقي ال تحصى كثرة تجرم في قنكات مبنية بالحجر عمى قسمة عدؿ ال يزيد بعضيا عمى بعض شيئا كؿ ساقية سعة شبريف في ارتفاع فتر يمز كؿ مف يسقي منيا أربعة أقداس مثقاؿ في العا كبحساب ذلؾ في األكثر كاألقؿ كىك أف يعمد الذم تككف لو دكلة السقي إلى قدس في أسفمو ثقبة بمقدار ما يسدىا كتر قكس النداب يممؤه بالماء كيغمقو كيسقي حايطو أك بستانو مف تمؾ الجداكؿ حتى ينفذ ماء القدس ث يممؤه ثانيا كى قد عممكا أف سقي اليك الكامؿ ىك مايةكاثنيف كتسعكف قدسا". أحمد بف نصر الداكدم: كتاب األموال تح.رضا محمد سال شحادة دار الكتب العممية ط. لبناف 008 ص. 8 كانظر أيضا البرزلي: فتاوى البرزلي ج. ص. 9 الكنشريسي: المعيار ج. 9 ص. 7. الماكردم: األحكام السمطانية ص البكرم: المغرب ص. 9-8 كقد كتب كسي إسماعيؿ مقاال تحت عنكاف: " السقاية التقميدية في واحة توزر " جاء فيو شرح لنظا تقسي المياه بتكزر كفقا لركاية البكرم ىذه فذكر أف معظ العيكف تجتمع مياىيا مككنة مجرل كادم المشرع ث كادم البرقكؽ الذم يتفرع إلى ثبلثة جداكؿ رئيسية ث يتفرع كؿ مف الجداكؿ الثبلثة إلى ست سكاقي تنقس ىي األخرل إلى سكاؽ صغرل كلئف كانت ىذه األخيرة تتمقى كمية متساكية مف الماء إال أنو ال يتدفؽ فييا بكقت كاحد كيككف تقسي المياه ىنا استنادا إلى المكزعات)المقاس( كعمادىا جذكع مف النخيؿ تكضع بشكؿ عرضي 0

115 الفصل الثالث استغالل موارد المياه في ريف المغرب األوسط. كرد في المدكنة أف مف استغؿ ماء نير غيره دكف إذنو كأف يبني عميو رحى فإنو يتكجب عميو دفع ك ارء األرض لصاحبيا أما الماء فبل يؤخذ لو ك ارء. ىذا كيجكز حسب اإلما مالؾ ش ارء ش رب يك أك يكميف دكف ش ارء أصؿ الماء كذكر أيضا أنو في حاؿ اشترل شخص ش رب مدة معينة ث غار الماء كعم أف الذم غار مف الماء ىك ثمث الشرب الذم اشترل أك أقؿ أك أكثر فإنو يكضع عف المشترم ما قؿ منو أك كثر كأضاؼ ابف القاس أف ما كثر مف الماء حتى أدل إلى قطع السقي كضع عنو أيضا. إذا كاف النير لرجؿ يمر في أرض غيره ث يصؿ إلى ضيعتو فاختمفكا كقاؿ أصحاب األرض أف الماء يمر في أرضي بغير حؽ ففي حاؿ جرياف الماء في النير فالقكؿ قكؿ صاحب النير كاف انقطع الماء عف النير فالقكؿ قكؿ صاحب األرض إال أف يككف لصاحب الن ير بي نة بحقو في ذلؾ فيحك ببي نتو. في مجرل الكادم بحيث تككف مكاجية لمتيار المائي في األسفؿ عمى أف ال يعمك الماء العارضة كيمكف تعكيضيا بالحجارة فأساس ىذا النظا يقك عمى مجمكعة مف الجداكؿ كالسكاقي الرئيسية كالثانكية التي تعتمد عمى السدكد كالمكزعات الخشبية حيث تت معايرة الماء كضبط كميتو ليتابع مساره إلى الطرؼ اآلخر لمساقية كبذلؾ تنتيي المرحمة األكلى مف تقسي الماء كتبدأ مرحمة جديدة تقك عمى حساب زمف تدفؽ الماء إلى المنتفعيف كأصحاب الحصص كالجناف بكاسطة المصارؼ عمى طريقة النكبة أك الدكلة كىي الحصة الخاصة مف الماء المكزع لكؿ قطعة أرض مف الكاحة كالتي تحدد المدة المخصصة لدل األجنة كالبساتيف داخؿ الكاحة بالتناكب كعمى صاحب النكبة الحضكر في الكقت المحدد لنكبتو ليضمف تكزيعا عادال لمماء كلغ ازرة الماء دكر في تحديد مدة النكبة التي تنشط صيفا نتيجة لنقص كمية الماء كما تختمؼ نكبة الماء بيف منطقة كأخرل كيت ضبط بداية كؿ نكبة أك نيايتيا بكاسطة القادكس انظر: محمد حسف كآخركف: الماء والتعمير ببالد المغرب في العيدين القديم والوسيط الندكة الدكلية الثالثة المنعقدة بالمكتبة الكطنية بتكنس أيا: نكفمبر 007 كمية العمك اإلنسانية كاالجتماعية تكنس ص سحنكف: المدونة الكبرى ج. ص.. نفسو ج. ص.. المرجي الثقفي: ص. 9. كتاب الحيطان تح. محمد خير رمضاف دار الفكر المعاصر بيركت لبناف ط.

116 الفصل الثالث استغالل موارد المياه في ريف المغرب األوسط. يتكجب عمى صاحب النير الذم فيو لمناس حؽ الش فة إصبلحو إف تيد كاف امتنع يجبر ألف في عد إجباره تعطيؿ لحقكؽ المسمميف. الماء الذم ال يعرؼ مالؾ أصمو يقك اإلما أك عدكؿ المسمميف ببيعو أك بيع أصمو كيصرؼ ثمنو في منافع المسمميف كاف ل يكف ىذا يتحرل كؿ مف أجرل منو شيئا أف يتصدؽ بقيمتو أك يدخمو في منافع المسمميف. لمشركاء في النير منع مجاكريي مف الدخكؿ معي في ماء ذلؾ النير خاصة إف كاف ماؤه قميبل كليس لي أخذ شيء منو إال ما طابت بو أنفس أصحابو فإف كاف فيو فضؿ فمي أخذه بثمنو. سئؿ الحفار عف أىؿ ساقية جرت عادتي كقت السقي أف ينظركا ما في القرية مف أرض مزركعة لتقسي الماء عمييا دكف غيرىا عمى خبلؼ العادة في سائر األرض كىي قسمة الماء عمى جميع األرض بالقرية ككؿ كاحد يأخذ حظو ككاف الجكاب أف ىذا التصرؼ سمي شرعا ألف"الساقية المأخكذة مف الكادم ليست ممكا ألحد إنما يسقى بيا ما يحتاج إلى السقي مف نبات زرع أك شجر فيأخذ أىؿ المكضع لسقي زرعي كمف ل يزرع فبل يأخذ مف الماء بسبب أرضو كانما يأخذ كيتصرؼ فيو بالبيع كغيره مف يممؾ الماء باشت ارؾ في أصمو أك تككف عيف ماء في ممكو قد نبعت فيو أك بأم كجو مف كجكه التمميؾ كأما ماء الكادم فبل ممؾ ألحد فيو كلعؿ ىذه العادة كانت مكجكدة في المغرب األكسط أيضا. نفسو ص. 8. البرزلي: فتاوى البرزلي ج. ص. 9-9 الكنشريسي: المصدر السابؽ ص. 8. المعيار ج. 9 ص. 70 كانظر أيضا الداكدم: أبك عبد اهلل محمد المازرم: فتاوى المازري تح. الطاىر المعمكرم الدار التكنسية لمشر مركز الد ارسات اإلسبلمية القيركاف 99 ص. 9-9 الكنشريسي: المعيار ج. 9 ص الكنشريسي: المعيار ج. ص..

117 الفصل الثالث استغالل موارد المياه في ريف المغرب األوسط. كفي بعض المناطؽ خاصة بالكاحات كالمناطؽ الجافة كانت المياه تكزع حسب حصص العائبلت سكاء استعممتو في السقي أ ال كتتصرؼ فيو بالبيع كالش ارء كالرىف كالك ارء. إف اشترؾ قك في كاد أك مرج كقد عممكا كيؼ اشترككا فيو فأ اردكا أف يعمركا أرضي فيككف ذلؾ عمى ما اتفقكا عميو كاف أ اردكا أف تككف العمارة كميا مشتركة بيني فمي ذلؾ كاف أ اردكا أف يقتسمكا األرض دكف الماء أك الماء دكف األرض أك يقتسمكا الماء مع األرض فمي ذلؾ أيضا. إذا كانت األرض كالماء مشاعا لقبائؿ عديدة فاشترككا فيو فقبيمة ليا ثمث كقبيمة ليا ثمثاف فأ اردكا قسمتيا لمحرث فإني يقسمكنيا أثبلثا كمني مف يقكؿ عمى رؤكسي في كؿ كقت يحرثكنيا فيو كاف ل يبؽ مف قبيمة كاحدة إال رجبل كاحدا فإنو يأخذ نصيب قبيمتو كمو كيصير ذلؾ كمو ممكا لو كيخرج مف المشاع ككذلؾ الرجبلف مثؿ الكاحد كىناؾ مف يقكؿ إف ذلؾ يبقى مشاعا كال يصيب إال سيمو بيني عمى الرؤكس. مف صرؼ ماء مسقى غيره إلى أرضو كانتفعت أشجاره بذلؾ الماء فبل يجكز لو األكؿ مف غمة تمؾ األشجار لمدة سبع سنيف في قكؿ كخمس سنيف في قكؿ كثبلث سنيف في قكؿ آخر كسنة في قكؿ كىناؾ مف يقكؿ ال يأكؿ مف تمؾ الغمة عمى أف ىناؾ مف يرخص أكميا إذا تاب صاحبيا. إف ممكية الماء كما أسمفت تككف لمذم أسي في جريانو بعممو أك بمالو كتتعدل ىذه الممكية لؤلرض التي يت إحياؤىا بجمب الماء إلييا كغير ذلؾ مف أعماؿ كما تجدر اإلشارة إلى أف ممكية الماء كاألرض ليستا متبلزمتيف فقد تككف في بعض األحياف ممكية األرض دكف الماء أك ممكية الماء دكف األرض كىنا يقاؿ أف الماء كاألرض"أعزباف". يكسؼ عابد: الموحدون ص الفرسطائي: القسمة ص. 0. نفسو ص. 7.

118 الفصل الثالث استغالل موارد المياه في ريف المغرب األوسط. يتصرؼ مالؾ الماء في مائو كيفما شاء فمو بيع ش رب منو أك سقي يك في الشير أك في األسبكع مع أصمو أك دكنو سكاء كاف ذلؾ مف عيف أ بئر أ قناة طالما ل تكف لو أرض مشتركة مع الغير تيسقى بيذا الماء ألنو في ىذه الحاؿ تككف لشريكو حؽ الشفعة كلو أف يمنع تفكيت نصيب مائي إلى أجنبي كأما إذا قهس مت األرض المشتركة ث ب يع الماء كحده أك مع األرض فبل شفعة في ذلؾ. إذا ارتيف الرجؿ عينا أك قناة أك جزء مف ش رب عيف أك نير أك بئر فينبغي حيازتيا لدل المرتيف كال يجكز لو كرييا كما ال يجكز لممرتيف كرم ماءىا بغير إذف صاحبيا كاذا أك ارىا بأمره كاف الك ارء لصاحبيا كال يككف الك ارء رىنا إال أف يشترط المرتيف كاف اشترط المرتيف أف يكرييا كيأخذ ك ارءىا في حقو فبل يجكز لو إف كاف دينو ذلؾ مف بيع كيجكز لو إف كاف دينو مف قرض كمف حؽ المرتيف منع صاحب الماء مف سقي زرعو منو. عبلكة عمى استغبلؿ أكدية المغرب األكسط لمشرب كاالستعماؿ المنزلي كفي المجاؿ الز ارعي فقد استفاد منيا السكاف في مجاالت أخرل كمف ذلؾ استغبلليا في صيد السمؾ حسب بعض اإلشا ارت التي قدميا لنا بعض الجغ ارفييف كمف ذلؾ ما ذكره ابف حكقؿ بخصكص كجكد سمؾ كثير كرخيص في المياه الجارية مف عيكف مسكيانة. كما تحدث اإلدريسي عف الكادم الذم بنيت عميو المسيمة )نير سير( فقد كاف بو سمؾ صغير فيو طرؽ حم ارء حسنة كطكلو مقدار شبر أك أقؿ حسب كصفو كيبدك أنو كفير كيصطاد منو الكثير مادا يصد ر منو إلى قمعة بني حماد. فيما يخص استغبلؿ األكدية كاألنيار في المبلحة فأكدية المغرب األكسط في معظميا خاصة في المنطقة الشرقية غير صالحة لممبلحة كعدد قميؿ منيا يستخد في سحنكف: المدونة الكبرى ج. ص. 0. نفسو ج. ص ابف حكقؿ: صورة األرض ص. 8. اإلدريسي: نزىة المشتاق ص. 08.

119 الفصل الثالث استغالل موارد المياه في ريف المغرب األوسط. النقؿ لمسافات قصيرة بالمناطؽ الغربية ككثي ار ما تككف أنيار المغرب حكاجز في طرؽ النقؿ البرم حيث أن يا ال تيع بر إال عمى الزقاؽ أك الزنبيؿ الشركع في بناء الجسكر التي أكثر منيا المكحدكف بعدى. كىذا ما دفع الم اربطيف إلى مف األنيار التي كانت صالحة لممبلحة حسب ما ذكره البكرم األنيار الثبلث التي تقع عمييا مدينة قسنطينة فقد كانت تجرم فييا السفف. يبدك أف كادم الساحؿ أك الكادم الكبير )كادم الصكما( كاف ىك اآلخر صالحا لممبلحة النيرية كلك أف اإلدريسي يذكر أف صبلحيتو لممبلحة مقتصرة عمى الجزء الذم يشرؼ عمى البحر فقط ألف ماءه يقؿ كمما ب ي عد عف البحر إذ يقكؿ:"كىك نير عظي يجاز عند ف البحر بالم اركب ككمما ن ب ي عد عف البحر كاف ماؤه قميبل كيجكز مف شاء في كؿ مكضع منو". كذلؾ كاف نير تافنا صالحا لممبلحةػ كيذكر البكرم بيذا الخصكص أنو السفف المطاؼ مف البحر إلى المدينة) أرشقكؿ( كبينيما ميبلف". "تدخؿ فيو مف جيتو يذكر أبك الفدا أف تممساف " المطاؼ حيث يصب في البحر". يستدير النير بقبمييا كشرقييا كتدخؿ فيو السفف كما ال يمكف إىماؿ الدكر اليا لؤلنيار في الحركب حيث كانت الجيكش تستخدميا كسبلح ضد بعضيا البعض مف ذلؾ أف الخميفة المكحدم عبد المؤمف بف عمي عندما حاصر جيشا م اربطيا بكى ارف "قطع عني الماء كمات أكثرى عطشا كحمؿ السيؼ عمى مف بقي مني في ضحى عيد الفطر سنة تسع كثبلثيف كخمسمائة" 7 كمف جيتو يتحدث 7 عبارة عف زكرؽ ال يسع أكثر مف ثبلثة أشخاص. عز الديف مكسى: النشاط االقتصادي ص البكرم: المغرب ص.. اإلدريسي: نزىة المشتاق ص.. البكرم: المغرب ص. 77 انظر أيضا مجيكؿ: االستبصار ص.. أبك الفدا : المصدر السابق ص.7 اإلدريسي : المصدر السابق ص.00 بف عميرة: الموارد المائية ص. 0.

120 الفصل الثالث استغالل موارد المياه في ريف المغرب األوسط. اإلدريسي عف استغبلؿ الكادم المحيط بقسنطينة في أكقات الحركب إذ يقكؿ:"كيتصرفكف بو عند أكقات الحصار ليا مم ف طرقيا". اإلدريسي: نزىة المشتاق ص..

121 الفصل الثالث استغالل موارد المياه في ريف المغرب األوسط. المبحث الثاني: استغبلؿ العيكف. كما أف األنيار أنكاع كذلؾ العيكف يمكف أف نميز فييا: أوال: عيكف طبيعية أج ارىا اهلل تعالى كىي أغمب العيكف كمنبعيا مف الجباؿ كحك مياىيا كحك مياه األنيار فمف أحيا بو أرضا يأخذ ما يكفيو كاف اختمؼ فيو بسبب قمتو نظر إف كاف بعض الناس أسبؽ إحياء مف بعض فيككف لؤلسبؽ استيفاء شرب أرضو ث الذم يميو كىكذا فإف ل يعد يكفي الجميع كاف نقصانو في حؽ المتأخر في اإلحياء كاف تساككا في اإلحياء كل يسبؽ بعضي بعضا تحاصكا فيو عمى حد تعبير الماكردم إما بقسمتو أك بالميايأة عميو. إذا كانت العيف مشتركة يستقي منيا الناس كليس فيي مف يدعي ممكيتيا ككانت لبعضي أرض كجنات تحتيا فمي أف يستغمكا فضؿ مائيا لسقي تمؾ األرض كالمزركعات كيستقكف منو األعمى فاألعمى كأما مف ليس لي تحتيا أرض مني كال جنات فبل يستفيدكف مف فضؿ ذلؾ الماء ببيعو أك بمنحو لغيرى. ثانيا: عيكف استنبطيا الناس فتككف مع حريميا ماءىا حيث شاء كيصير مجرل مائيا كحريميا ممكا لو" ما مف شأنو اإلض ارر بمائيا. ثالثا: ممكا لمف استنبطيا كلو أف "يسكؽ كلصاحبيا الحؽ في منع كؿ العيكف التي يستنبطيا الرجؿ في ممكو فمو أف يستغميا في سقي أرضو كاف ل يكف في مائيا فضؿ عف حاجتو فميس لو بذلو إال لشرب المضطر كاف ازد عمى حاجتو كأ ارد إحياء أرض مكات بو فيك أحؽ بو لسقي ما أحياه فإف ل يستغمو في إحياء المكات الماكردم: األحكام السمطانية ص.. الكنشريسي: المعيار ج. ص. -. حري العيكف حسب أىؿ المدينة خمسمائة ذ ارع انظر: سميماف بف خمؼ الباجي: عميو العمل عند الفقياء والحكام تح. محمد أبك األجفاؼ دار ابف حز لمطباعة كالنشر ط. فصول األحكام وبيان ما مضى بيركت 00 ص. 88 كحري العيكف حسب المذىب اإلباضي التي تسقى منيا المكاشي مقدار ما تقؼ فيو المكاشي في الكقت الذم يسقكنيا فيو كاف كاف أكثر مف حريميا انظر الفرسطائي: القسمة ص. 7-. الماكردم: األحكام السمطانية ص. -. 7

122 الفصل الثالث استغالل موارد المياه في ريف المغرب األوسط. ككاف فيو زيادة عف حاجتو لز عميو بذلو ألصحاب المكاشي كال يجكز بيعو لي كأما أصحاب الزركع فميس عميو بذؿ الماء لي كلو أف يبيعي إياه. ىذا كفيما يخص العيف التي تسقي الماشية فاف الماء الفاضؿ عنيا غير مممكؾ كىك لمف سبؽ باإلحياء عميو كاف اختمؼ فيو الناس فيك لجميعي ينتفعكف بو عمى عدد رؤكسي. قد تككف لرجؿ عيف في أرضو خمؼ أرض جاره كليس لو ممر إال في أرض ىذا األخير فحسب ما كرد في المدكنة فإف لجاره منعو إذا كاف ذلؾ يضر بزرعو. مف الفقياء مف يرل بيذا الخصكص أن و يتكجب أف ينظر إذا كانت أرض الجار أحييت بعد إحياء العيف كاألرض فمو الممر في أرضو كأف يجرم ماؤه فييا كاف كانت أرضو أحييت قبؿ العيف فميس لصاحب العيف ممر لو أك لعينو. حسب ابف القاس فإف ماء العيف يجكز تسميفو عمى أف يت رده عندما يأتي دكر المستمؼ إال أف يقع السمؼ في زمف عد الحاجة إلى الماء لرده كقت الحاجة إلى السقي كمف يستمؼ في الشتاء عمى أف يقضيو في الصيؼ فيذا غير جائز ألنو سمؼ جر منفعة كمف ل يجد ماء كقت الرد يترتب عميو دفع قيمة الماء يك السمؼ. الماكردم: نفسو ص.. انظر النازلة التي كجيت لسيدم مصباح لئلجابة عنيا في الكنشريسي: المعيار ج. ص سحنكف: المدونة الكبرى ج. ص. 7. ابف ارمي: اإلعالن بأحكام البنيان ص. 7. أما أصبغ فيرل أف السمؼ عمى الحكؿ جائز كلو طمبو متى شاء كلك أسمفو في الشتاء فمو طمبو في الصيؼ. البرزلي: فتاوى البرزلي ج. ص.. 8

123 الفصل الثالث استغالل موارد المياه في ريف المغرب األوسط. أما بيع ماء العيف كبيع أصميا فيك جائز فإذا كاف لصاحبيا شريؾ في األرض كالعيف يككف لشريكو حؽ الشفعة في نصيبو مف الماء إذا ل يقتسما األرض أما إذا اقتسما األرض ث أ ارد أحدىما بيع نصيبو مف ماء العيف فبل شفعة لشريكو. لكف الفقياء اختمفكا في جكاز بيع العيف التي تستنبط في البادية إذ ي اره البعض جائ از كي اره البعض اآلخر مني غير جائز بينما يرل فريؽ ثالث أف بيعو لرغبة جائز كبيعو بسبب إخبلء المكاف كمغادرتو غير جائز كيككف مف حؽ أقرب الناس إليو مسافة أف يأخذه بغير ثمف فإف رجع إليو مالكو األكؿ كاف أحؽ بو. في حاؿ كانت لرجؿ في أرضو عيف فنبع في أرض جاره عيكف مف تمؾ العيف فيريد الرجؿ سد ما ينبع مف مائو في أرض جاره مخافة أف تغكر عينو فحسب المالكية فإنو في مثؿ ىذه الحاؿ ينظر إف ل يكف لجاره يد في ذلؾ اعتبر الماء مما ساقو اهلل إليو كليس لو منعو كأما إذا كاف ىك مف حفرىا كأجرل الماء إلى أرضو فمصاحب العيف منعو كسد نبع الماء في أرضو. حسب المذىب المالكي دائما فإف مف خرج ماء عينو التي في أرضو إلى أرض جاره الذم تحتو كقا ىذا األخير فجعؿ ليا ساقية فأدخميا داره كجنانو فاستغميا لفترة مف الزمف في الشرب كالسقي ث أ ارد صاحبيا قطعيا عنو فمو ذلؾ كاف غرس عمييا إف ل يكف ذلؾ بإذف صاحبيا فاف كاف قد أذف لو فميس لو أف يت ارجع كىك ما اتفؽ عميو الفقياء عمى أف يحمؼ صاحب الماء إذا عم أنو ما تركو عمى الرضا كاذا ل يعم فبل يميف عميو كلو صرؼ الماء إال أف يككف الشجر أثمر فيترؾ لو الماء إلى قطؼ الثمر كاف كاف زرعا فإلى حصاده. سحنكف: المصدر نفسو ج. ص.. نفسو ج. ص. 0- ابف ارمي: اإلعالن بأحكام البنيان ص.. الماكردم: األحكام السمطانية ص.. ابف ارمي: اإلعالن بأحكام البنيان ص. 7. نفسو ص -. 9

124 الفصل الثالث استغالل موارد المياه في ريف المغرب األوسط. كتجدر اإلشارة إلى أف قسمة أصؿ العيكف ال تجكز كانما يقس ماؤىا فيككف لكؿ كاحد نصيب معمك مف الش رب كقد كرد في المدكنة أ ف قكا كرثكا أرضيف كعيكنا كثيرة فأ اردكا قسمة ذلؾ فقاؿ بعضي نجمع لكؿ كاحد منا نصيبو في مكضع كاحد مف العيكف كاألرضيف كقاؿ بعضي: بؿ أعطيني نصيبي مف كؿ عيف كمف كؿ أرض كاإلجابة كانت أف ينظر إذا استكت العيكف في سقييا األرض كاستكت األرض في العطاء ككاف بعضيا قريبا مف بعض كل يكف ىناؾ اختبلؼ بينيا قسمت لكؿ كاحد مني حصتو في مكضع كاحد كاف اختمفت العيكف في سقييا األرض كغزرىا كاختمفت األرض في كرميا قسمت كؿ أرض كعيكنيا عمى حده. يمكف رىف العيكف لكف ال يجكز لصاحبيا ك ارءىا في ىذه الحاؿ كما يشترط القبض كالحيازة في الرىف كال يجكز لممرتيف ك ارء ماء ىذه العيف بغير إذف صاحبيا فإذا أخذ اإلذف كاف الك ارء لصاحب األرض كال يككف الك ارء رىنا في حقو إال أف يشترط المرتيف فيككف لو رىنا مع الدار إذا اشترطو كاف اشترط أف يأخذ ك ارءىا في حقو: فإف كاف دينو ذلؾ مف بيع فبل يجكز شرطو كاف كاف دينو مف قرض فيك جائز كمف كاجب المرتيف منع صاحب العيف مف استغبلؿ مائيا كاال كاف الرىف غير مقبكض كال يؤذف كذلؾ لممرتيف باستغبللو ألف ذلؾ خركج عف الرىف. في حاؿ انقطعت العيف التي تككف بيف شريكيف في صمحىا أحدىما كيأبى اآلخر أف يعمؿ فبل يككف لمذم ل يعمؿ مف الماء قميؿ كال كثير كاف كاف فيو فضؿ كال يسقي بو أرضو إال أف يعطي شريكو نصؼ ما أنفؽ في قكؿ مالؾ فانقطعت قبؿ أف يت زرعو فيمؾ الزرع بذىاب الماء فبل ك ارء لو. كإف اكترل الرجؿ عينا سحنكف: المدونة الكبرى ج. ص ص نفسو, ج. نفسو ج. ص نفسو ج. ص. 70, انظر أيضا ابف ارمي: اإلعالن بأحكام البنيان ص. 7. سحنكف: نفسو ج. ص. 7. 0

125 الفصل الثالث استغالل موارد المياه في ريف المغرب األوسط. لقد كانت العيكف تقس ىي األخرل بال ي دكؿ فقد جاء في إحدل النكازؿ التي رفعت إلى فقياء تممساف أف رجبل "اشترل جنانا مف كرثة بمنافعو كم ارفقو كمالو مف ماء كغيره فطمب مني بعد الش ارء مكجبات الجناف المذككر فمكنكه مف نسخة رس مسجؿ عمى القاضي كشيد عميو عدالف مبر ازف كثبت عنده أيضا أف لمجناف مف عيف قريبة ليمتيف كيكميف بعد كؿ تسعة أيا ]...[ فقاؿ لو بعض مف ينتفع بتمؾ العيف المذككرة مالؾ منيا إال يك كليمة في كؿ عشرة أيا". مف المشاكؿ التي قد تنشأ عف طكؿ مدة استغبلؿ العيف: نسياف كيفية التقسي بيف الشركاء األكائؿ فيصبح مف غير الممكف معرفة انتياء نيار السقي كبداية ليمتو بعد انق ارض المتعامميف األكائؿ كانتقاؿ حقكقي إلى غيرى بالبيع أك اإلرث دكف النظر في ىذا األمر لحداثة سف الكارث مثبل أك حداثة عيد المشترم بيا كعد معرفتو إال بالشرب المخصص لو أثناء االستبل كاما بإتباع العادة المعمكؿ بيا في المنطقة دكف التحرم عف حقيقة األمر كفي حالة حدكث ن ازع بيني بيذا الخصكص يت االطبلع عمى رسك االبتياع كىي تتضمف شرب األرض المعمك مف العيف المعمكمة كيعب ر عنو عادة بنصؼ يك كذا كجميع يك كذا مف كؿ يك جمعة" كالمقصكد بػ "جميع يك كذا استغ ارؽ جميع أج ازئو مف الفجر إلى المغرب كنصؼ يك كذا" يقضي أيضا التساكم بيف جزئيو ككذلؾ الميؿ يبتدئ مف المغرب إلى الفجر. فقد سئبللكنشريسيمف قبؿ قاضي تممساف )أبك زكريا يحي بف عبد اهلل بف أبي البركات( بخصكص"عيف ماء مشتركة بيف أناس يسقكف منيا جناتي فمني مف حظو نيا ار كمني مف حظو ليبل كمني مف حظو في غدكة إلى الزكاؿ كمني مف حظو مف الزكاؿ إلى العصر كاستمرت العادة فيما ينيؼ عمى الخمسيف عاما أف صاحب النيار يأخذ إلى العصر كما قبؿ ىذه المدة المذككرة ال يعم اآلف كيؼ كاف القس فييا بيف لشركاء ذلؾ الكقت ىؿ صاحب النيار ينتيي إلى العصر كما ىك اآلف كصاحب الميؿ الكنشريسي: المعيار ج. 0 ص. 8. نفسه ج. ص..

126 الفصل الثالث استغالل موارد المياه في ريف المغرب األوسط. يبتدئ مف المغرب النق ارضي عف آخرى ]...[ إلى أف تكزع بعض مف لو الحظ نيا ار في مبدأ كقت أخذه لحظو فاحتاج إلى االطبلع عمى ما في رس ابتياع ركضتو فمما ق أره كجد فيو شربو المعمك لو مف العيف المذككرة كذلؾ نصؼ يك كذا كجميع يك كذا مف كؿ جمعة". كعمى كؿ يبدك أف ضكابط الشرع بخصكص تقسي المياه ل تكف تي ارعى في كؿ األحكاؿ بؿ كثي ار ما كاف يت اخت ارقيا كالنكازؿ كاألسئمة التي كانت ترفع لمفقياء خير دليؿ عمى ىذا. نفسو ج. ص -.

127 الفصل الثالث استغالل موارد المياه في ريف المغرب األوسط. المبحث الثالث: استغبلؿ اآلبار. أنكاعيا: يمكف أف نميز ثبلثة أنكاع مف اآلبار يختمؼ نظا استغبلؿ مياىيا تبعا الختبلؼ أوال: آبار سابمة تحفر لممصمحة العامة فيككف حؽ حافرىا في استغبلليا مثؿ غيره كال يمي ز عني كيستعمؿ ماء ىذه اآلبار إف كاف فيو كفرة لشرب الحيكاف كسقي النبات عبلكة عمى شرب اإلنساف فإف شح اقتصر عمى شرب اإلنساف كالحيكاف كاف شح أكثر كل يعد يكفييما معا اقتصر عمى شرب اإلنساف فقط. ثانيا : اآلبار التي تحفر لبلنتفاع بمائيا كالتي تحفر في البادية عندما ينتجع الناس لمرعي في مكاف معيف فيحفركف فيو بئ ار لبلستقاء منو كسقي مكاشيي في في ىذه الحاؿ أحؽ بمائي مف غيرى أثناء إقامتي ىناؾ فإف رحمكا عنيا صارت البئر سابمة كاف عاد إلييا محتفركىا مرة أخرل صاركا مثؿ غيرى في االنتفاع بمائيا ككاف األسبؽ إلييا أحؽ بمائيا. يرل المالكية أف آبار الصدقة مثؿ آبار المكاشي أصحابيا أحؽ بمائيا إال أف يككف فيو زيادة عف حاجتي فمف ذلؾ الفضؿ يستسقي الناس لمكاشيي لقكلو صمى اهلل عميو كسم:"ال يمنع نقع بئر كال يمنع فضؿ الماء" كقد سئؿ مالؾ عف ماء األع ارب يرد عميي أصحاب المكاشي فيمنعكى فقاؿ: "أىؿ ذلؾ الماء أحؽ بو حتى يرككا فإف كاف فضبل سقى ىؤالء بما فضؿ عني" كليس ألصحاب ىذه اآلبار بعد أف يرككا منع المسافريف الذيف يردكا ماءى مف االستقاء كاف فعمكا جاز قتالي فإف ل يستطع المسافركف مقاكمتي الماكردم: األحكام السمطانية ص. 9 كانظر أيضا عبد اهلل بف عبد الرحماف أبي زيد القيركاني: والزيادات عمى ما في المدونة من غيرىا من األميات ط. 999 ص. 9. النوادر تح. محمد األميف بكخبزة المجمد 0 دار الغرب اإلسبلمي سحنكف: المدونة الكبرى ج. ص. 9 ابف أبي زيد القيركاني: نفسو ص. 9.

128 ص الفصل الثالث استغالل موارد المياه في ريف المغرب األوسط. كماتكا عطشا بسبب منعي مف الشرب "كاف عمى عاقمة أىؿ الماء دياتي كالكفارة عمى كؿ نفس مني عمى كؿ رجؿ مف أىؿ الماء كاألدب المكجع مف اإلما في ذلؾ لي". فيما يخص ممكية ماء البئر فيي تككف لمف حفرىا أك كرثتو كعند انعدا كجكد كسائؿ أخرل لمرم تككف لكؿ بستاف بئره الخاصة مما يمغي مشكؿ التقسي لكف في الكاحات الكثيفة السكاف ينذر أف تككف بئر ممكا لشخص كاحد إذ تككف عادة ممكا لمجمكعة مف األشخاص الذيف يقتسمكف أشجار كألكاح البستاف كما دا الماء شائعا يصبح مف الضركرم قسمتو كيبدك أف القسمة فييا تككف بالكقت نظ ار لبلنخفاض المستمر في منسكب المياه الذم تتعرض لو ىذه اآلبار. رغ امتبلؾ حافر البئر لمائيا إال أف بيع أصؿ آبار الماشية أك فضؿ مائيا يكره عند المالكية كأىميا أحؽ باستغبلؿ مائيا فإذا فضؿ عني كاف الناس فيو سكاء كال يباع ماء ىذه اآلبار كلك حفرت قرب المنازؿ إذا كاف حفرىا صاحبيا لمصدقة كأما إف حفرىا لغير الصدقة بؿ لبلنتفاع بيا في سقي أرضو كبيع مائيا كسقي ماشيتو فيمكنو التصرؼ فييا كما شاء مثمما سيأتي بيانو- في الب اررم كالفيافي كالذيف حفركىا أحؽ بمائيا حتى يرككا تباع فبل شفعة فييا إذف كىك ما كرد فعبل في المدكنة. ثالثا: فآبار الماشية التي ال يجكز بيع مائيا ىي التي تحفر كبما أف آبار الماشية ال البئر التي يحفرىا الشخص لنفسو فتصير ممكا خاصا لو لكف قبؿ أف يصبح مالكيا ينبغي أف يحقؽ شرطا كىك أف يبمغ بحفره إلى استخ ارج الماء فيستقر ممكو بإكماؿ إحياء األرض كاذا كانت البئر تحتاج إلى بناء تكجب عميو إكماؿ بنائو كعندىا فقط المصدر نفسو ج..9 ابف ارمي: اإلعالن بأحكام البنيان ص.. p.9 Capot- Rey : Lafrique blanche, T., نقبل عف: بف عميرة: الموارد المائية ص.. سحنكف: سحنكف: المدونة الكبرى ج. ص. - ابف ارمي: اإلعالن بأحكام البنيان ص.. نفسو ص. 7.

129 الفصل الثالث استغالل موارد المياه في ريف المغرب األوسط. يصبح ىذا الشخص مالكيا ألف ذلؾ عمى حد تعبير الماكردم"مف كماؿ اإلحياء كاستق ارر الممؾ". - إذا أصبحت البئر مع حريميا ممكا لمشخص الذم حفرىا كاف األحؽ بمائيا كلو سقي مكاشيو كزرعو كنخمو كأشجاره كاف ل يزد عف كفايتو فضؿ "ال لزك عميو ببذؿ شيء منو إال لمضطر عمى نفس كاذا أخذ كفايتو ككاف فيو فضؿ لزمو حسب الشافعية أف يبذؿ فضؿ مائو لمحيكاف دكف الزرع كاألشجار كحسب المذىب المالكي فإف المقصكد بالحديث الشريؼ:"ال يمنع فضؿ الماء ليمنع بو الكؤل" حسب تفسير ابف القاس ىي التي تككف في الصحارم كالب اررم كأما ما كاف في القرل كاألرضيف التي قد عرفيا أىميا كاقتسمكىا كعرؼ كؿ حقو فمو عند مالؾ منعو إذا احتاج إليو. لكف بذؿ فضؿ الماء حسب ما كضحو الماكردم مرىكف بتحقؽ أربعة شركط: أف يككف الماء بداخؿ البئر كل يخرجو صاحبو فإف فعؿ ل يمزمو بذلو ألف الماء المحرز في األكاني يجكز بيعو. أف يككف متصبل بكؤل يرعى. - - أف ال تجد المكاشي غيره مف الماء المباح فإف كجدت ل يمزمو بذلو ككجيت المكاشي إلى ذلؾ الماء المباح كاف كاف الماء المكجكد مممككا آلخر لز المالكيف معا بذؿ فضؿ مائيما لمف كرد إليو كاذا اكتفت المكاشي بفضؿ ماء أحدىما سقط الفرض عف اآلخر. - أف ال يمحؽ كركد المكاشي إليو ضرر بزرعو كال بماشيتو فإف لحقو بكركدىا ضرر منعت كجاز لمرعاة استقاء فضؿ الماء ليا. الماكردم: نفسو ص. 0. سحنكف: األحكام السمطانية ص. 9. المدونة الكبرى ج. ص. 9 ابف ارمي: اإلعالن بأحكام البنيان ص.. الماكردم: األحكام السمطانية ص..

130 الفصل الثالث استغالل موارد المياه في ريف المغرب األوسط. مف حؽ الرجؿ دفع الضرر عف بئره حتى لك تطمب األمر أف يرد البئر التي يحيييا جاره إف أضرت ببئره كلك كانت بعيدة عنو كمف حقو أيضا أف يمنع جاره مف حفر بئر داره أك إحداث ما يمكف أف يضر ببئره. رىكىا" كقد جاء في تفسير حديث رسكؿ اهلل صمى اهلل عميو كسم:" ال يمنع نقع بئر كال أف المقصكد بالنقع كالرىك ىك الماء الكاقؼ الذم ال يستقى عميو أك يستقى عميو كفيو فضؿ فإف كاف لصاحب البئر شريؾ ككاف لك وؿ حظو مف السقي فاستغنى أحدىما عف السقي في يك نكبتو كأ ارد شريكو االستفادة مف ذلؾ الماء فميس لو منعو لقكؿ مالؾ في ىذا الباب:" ال يمنع شريكو مما ال ينفعو حبسو كال يضره بذلؾ". إذا كانت البئر ممكا لشخص يسقي بيا أرضو فميس عميو تقدي ما يفضؿ عنو لتسقى بو أرض جاره بؿ مف حقو أف يبيعو لو لكف األمر يختمؼ إف كاف جاره قد زرع أك غرس أرضا عمى بئر لو فانيارت بئره كخاؼ عمى زرعو اليبلؾ قبؿ إصبلحيا فيصبح مف كاجبو في ىذه الحالة أف يغيثو بفضؿ مائو إف كاف في مائو فضؿ كاال فيك أحؽ بمائو كما يتكجب عمى صاحب الزرع عد تأجيؿ إصبلح بئره كليس لو أف يحدث زرعا أك غرسا يسقيو مف فضؿ ماء جاره حتى يصمح بئره كيرل مالؾ أف ذلؾ يككف بغير ثمف في حيف يرل بعض أصحابو أف يككف بثمف ك أرل بعضي أف ال يككف بثمف إال أف يككف ليا ثمف في ذلؾ المكضع فيقضى عميو بالثمف كاتخذ فقياء آخركف مكقفا كسطا فقالكا يأخذ صاحب البئر الثمف مف جاره إف كاف غنيا كيعطيو فضؿ مائو بغير ثمف إف كاف فقي ار. سحنكف: المدونة الكبرى ج. ص. 7. ابف ارمي: اإلعالن بأحكام البنيان ص. -. سحنكف: المدونة الكبرى ج. ص 9 ابف ارمي: اإلعالن بأحكام البنيان ص. -.

131 الفصل الثالث استغالل موارد المياه في ريف المغرب األوسط. بالنسبة لحري اآلبار ىك أمر غير متفؽ عميو بيف الفقياء لكف ما ييمنا ىك ما نص عميو المذىب المالكي بيذا الخصكص عمى اعتبار أنو المذىب السائد في المغرب األكسط فاآلبار عند اإلما مالؾ - حسب ما كرد في مدكنة سحنكف- ميما كانت بئر ماشية أك بئر زرع أك غير ذلؾ مف اآلبار ليس ليا حري محدكد إال أف يضر بيا كسكاء في ذلؾ ما كانت في أرض رخكة أ صمبة أ في صفا كألىؿ البئر حمايتيا كمنع ما يضر بمائيا أك بمناخيا كالحفر فيو أك إقامة بناء في عطف اإلبؿ كم اربض األغنا كاألبقار عند كركدىا كقاؿ مالؾ في سماع أشيب ال يككف حري اآلبار إال في الفمكات التي ال تممؾ. إذا حفر الرجؿ بئ ار في داره أك أرضو قصد بيع مائيا فمف حقو أف يمنع مف ى ير د عميو مف المسافريف مف الشرب إال بثمف لكف إف ل يممككا الثمف كتعرضت حياتي لمخطر لعد كجكد الماء في مكاف آخر فبل يمنعكف مف الشرب كاف منعكا جاىدكا صاحب البئر. يجكز بيع فضؿ ماء الزرع ككذلؾ بيع أصؿ آبار ماء الزرع كال بأس أيضا أف يبيع الرجؿ البئر في داره أك أرضو مف آبار الشفة أك يبيع مائيا كيمكف حسب المذىب المالكي لمالؾ البئر بيع شرب يك أك يكميف بغير أصؿ كبيع أصؿ شرب يك أك يكميف مف كؿ شير مف بئر لو فإف كاف لو شريؾ في البئر كل يكف ليا بياض) أرض( نخؿ فبل شفعة فييا إف أ ارد صاحبيا بيعيا لكف إف كاف لمبئر أرض أك نخؿ ل تقس كال بخصكص االختبلؼ حكؿ تقدير حري اآلبار انظر: الماكردم: السابق ص الفرسطائي: القسمة ص. 7-. سحنكف: المدونة الكبرى ج. ص. 8. الباجي: المصدر السابق ص سحنكف: المدونة الكبرى ج. ص. 8 انظر أيضا: الماكردم: اإلعالن بأحكام البنيان ص. سحنكف:نفسو ص. - ابف ارمي: اإلعالن بأحكام البنيان ص.. سحنكف: نفسو ص. 70. األحكام السمطانية ص. 0 الباجي: المصدر األحكام السمطانية ص 0 ابف ارمي: 7

132 الفصل الثالث استغالل موارد المياه في ريف المغرب األوسط. بيف الشريكيف فباع أحدىما حصتو مف البئر ففييا الشفعة فإف قسمت األرض أك قسمت النخؿ قبؿ بيع البئر فبل شفعة فييا كىذا ما فسر بو مالؾ حديث:"ال شفعة في بئر". إف اقتس الشريكاف األرض التي بينيما ككاف ليما بئر تسقى األرض منيا فمكؿ منيما مطمؽ الحرية في التصرؼ في ماء البئر بعد قسمة األرض إف أ ارد باع ماءه لرجؿ يسكقو إلى أرضو كاف أ ارد سقي أرض أخرل لو بمائو فعؿ. مف اشترل بئ ار عمى أنو بالخيار أليا معينة فانخسفت البئر في أيا الخيار كانت المصيبة عمى البائع سكاء كاف الخيار لمبائع أك المبتاع. يمكف رىف جزء مف شرب البئر بشرط حيازتو كالحيمكلة بينو كبيف صاحبو كال يجكز ليذا األخير كريو كما ال يجكز لممرتيف أف يكرم ماء ىذا البئر مف غير أف يأمره ربيا بذلؾ كاف أمره فعؿ ككاف الك ارء لرب األرض كاف اشترط أف يأخذ ك ارءىا في حقو: فإف كاف دينو ذلؾ مف بيع فبل يجكز شرطو كاف كاف دينو مف قرض فيك جائز كلممرتيف منع صاحب البئر مف استغبلؿ مائيا كاال كاف الرىف غير مقبكض كال يؤذف لممرتيف باستغبللو ألف ذلؾ خركج عف الرىف. فإف يتكجب عمى مف غصب بئ ار فسقى منيا أرضو كزرعو- سحنكف- ك ارء ما أيخذ مف ماء. حسب ما جاء في مدكنة يبدك أف أصكؿ اآلبار ل تكف تقس كلكف يككف تقسيميا عمى الق در كال يقس مجرل الماء كلعؿ قسمة الماء بيذه الطريقة كاف معمكال بو في ريؼ المغرب األكسط كالمقصكد قسمة الماء بالق در كما يشرحو ابف ارمي"أف يأمر اإلما رجميف مأمكنيف كيج م ع ي الشركاء سحنكف: المصدر نفسو ص. 0 ابف ارمي: اإلعالن بأحكام البنيان ص.. سحنكف:نفسو ص. 7. نفسو ص. 7. نفسو ص. 7. نفسو ص نفسو ص. 7. 8

133 الفصل الثالث استغالل موارد المياه في ريف المغرب األوسط. عمى الرضى بيما فيأخذاف قد ار مف فخار كشبيو فيثقباف في أسفمو بمثقب يمسكانو عندىما ث يغمقانو كيجعبلف تحتو قصرية لمماء كيعداف الماء في ج ارر ث إذا انصدع الفجر ي صب الماء في الق در فساؿ الماء مف الثقب فميما فرغ الماء ي صب حتى يككف سيؿ الماء مف الثقب معتدال النيار كمو كالميؿ كمو إلى انصداع الفجر ث ينح ي انو كيقنسماف ما اجتمع مف الماء عمى أقمي سيما كيبل أك كزنا ث يجعبلف لكؿ مني ق د ار يحمؿ سيمو مف الماء كيثقباف كؿ ق در منيما بالمثقب الذم ثقب بو الق در األكؿ فإذا أ ارد أحدى السقي عم ؽ ق دره بمائو كصرؼ الماء كمو إلى أرضو فسقى ما ساؿ الماء مف قدره ث كذلؾ يقس ث إف تشاحكا في التبدئة استيمكا فيو". كىناؾ مف أرل أن و ال يصح أف يككف"لكؿ كارث ق د ار تحمؿ سيمو" أنصباؤى ألنيفي حاؿ اختمفت إال إف تساكت "كاف صاحب الكثير مغبكنا ألف القدر كمما كبرت ثقمت كثقؿ فييا الماء كقكم جريو مف الثقب حتى يككف مثؿ ما يجرم مف الصغيرة أك أكثر ألف أحدى قد يككف لو عشرة أسي كلآلخر سي فإذا أخذ سيمو مف الماء فكضعو في قدره خؼ جرم الماء كأخذ أكثر مف حقو" كعميو يككف مف األفضؿ حسب ىذا ال أرم يقس الماء ب ق در أقمي سيما فيأخذ صاحب السي ق د ار كيأخذ اآلخر عشرة قدكر. بئر الزرع كبئر الماشية أيضا إذا قؿ ماؤىا كاختمؼ أصحابيا في كنسيا فالذيف كنسكا أكلى بفضؿ ما ازد مف الماء بعد الكنس حتى يرككا كتساكل شركاؤى الذيف ل أف - يكنسكا مع األجانب فيما تبقى مف الماء حتى يعطكى نصيبي مف نفقة الكنس فيصبحكا شركاء في كؿ الماء كعميي أف ال يمنعكا الناس مف الفضؿ كأما ما كاف لي مف الماء قبؿ الكنس في متساككف فيو حسب نصيب كؿ كاحد مني. ابف ارمي: اإلعالن بأحكام البنيان ص. 8. نفسو ص. 8. سحنكف: المدونة الكبرى ج. ص. 7. 9

134 الفصل الثالث استغالل موارد المياه في ريف المغرب األوسط. فيما يخص البئر التي تككف بيف الشريكيف كتتيد فيصمحيا أحدىما كيأبى اآلخر فإف الذم أبى يحر مف مائيا كال يككف لو منو قميؿ كال كثير كاف كاف فيو فضؿ كال يسقي بو أرضو حتى يعطي شريكو نصؼ ما أنفؽ. كما كرد في المدكنة أف البئر مثميا مثؿ العيف إذا انيارت قبؿ أف يت زرع مكترييا فتضرر الزرع كىمؾ بذىاب الماء فبل ك ارء لو كقاؿ ابف القاس: "إف غار الماء أك نقص قدر ثمث الشرب الذم ابتاع كضع عنو كجكائح الثمار". ذكر الفرسطائي أف مف كاف لو بئر أك ماجؿ أك غير ذلؾ في أرضو لكنو يعبر إليو في أرض غيره فميس لو أف يزيد بئ ار أخرل أك ماجبل كلجاره منعو كليس لو أيضا أف يكسع في البئر ألنو يزيد بذلؾ ما يحممو مف الماء كفي ذلؾ زيادة في الضرر بجاره لكثرة المركر عميو أما النقصاف فيك جائز ألنو يؤدم إلى إنقاص المضرة. جاء في المعيار أف الفقيو المزجمدم سئؿ عف مسافريف يسبؽ أحدى إلى الماء فيأخذ بئ ار كتسابؽ الناس إلى اآلبار ىؿ تككف لمف سبؽ إلييا دكف اآلخريف فأجاب بأنو "إف كانت ىذه اآلبار قد ي ىي ئت في منطقة حكليا مف مياه ما يظيره البحث القريب كما يصنع في سائر األحباس ككاف الغرض مف تييئتيا الرفؽ بمف يضعؼ عف البحث فبل يجب أف يسارع إلييا أىؿ القدرة كيستبدكف بيا كيترككف الضعفاء مف الناس كاف ل يكف لغيرىا مف اآلبار كجكد في المكضع فالصكاب أف ال تمس حتى يصؿ الناس فيتساككف في مائيا بشرب أنفسي فإف كاف فيو فضمة عني تزكدت إبمي مف الفاضؿ كتككف المساكاة بيف اإلبؿ كما كانت بيف الناس". نفسو ص. 70 ابف ارمي: اإلعالن بأحكام البنيان ص. 7. سحنكف: المدونة الكبرى ج. ص. 7. ابف ارمي: اإلعالن بأحكام البنيان ص.. الفرسطائي: القسمة ص. -.. أحمد بف عمر المزجمدم )ت. 8 ق/ ( كىك فقيو مالكي مف فاس انظر: عمر بف ميرة: ص. 9. الكنشريسي: المعيار ج. 7 ص.. المرجع السابق 0

135 الفصل الثالث استغالل موارد المياه في ريف المغرب األوسط. مف حفر شيئا مما يجكز لو في طريؽ المسمميف أك في داره أك في أرضو فسقط فيو إنساف فبل ضماف عميو لكف مف حفره في طريؽ المسمميف أك حفره في مكضع ال يجكز لو الحفر فيو كأف يحفره بأرض رجؿ بغير إذنو فعميو مسؤكلية ما ينج عف ذلؾ مف ضرر لئلنساف أك الحيكاف. إف أرسؿ رجؿ ماء في أرضو فخرجت إلى أرض جاره فأضر بزرعو فإنو ينظر إف كاف عند الناس إذا أرسؿ الماء كانت أرض جاره مأمكنة فبل أرسميا عم أف أرض جاره ل تسم فيك ضامف شيء عميو كاف كاف إذا كىذا ما جاء في المدكنة لكف يبدك أف لمماكردم أر ن يا آخر بيذا الخصكص فيك يرل أف ال ضماف عميو ألنو"تصرؼ في ممكو بمباح". أما آالت السقي التي كانت تستعمؿ لزجر مياه اآلبار بالخصكص فيبدك أف أكثر انتشا ار ىي الركافع مف سكاني كنكاعير كدكاليب كخطا ارت فالسانية كالناعكرة كالدكالب أسماء لشيء كاحد. السانية: ىي حسب ابف منظكر: الناضحة كىي الناقة التي يستقى عمييا كىي أيضا ما يسقى عميو الزرع كالحيكاف مف بعير كغيره كلعؿ ىذا ما جعؿ عز الديف مكسى مكسى يقرر أف أى شيء في السانية ىك الدابة التي تحركيا كعادة ما يككف ثك ار كالقكاديس التي تحمؿ الماء. يبدك أف السانية كانت مف أكثر الكسائؿ استعماال في استخ ارج الماء مف البئر كالتي أصبحت تطمؽ عمى الحديقة المركية كما ازلت تطمؽ عمى ناعكرة ذات مدكرة يحركيا سحنكف: المدونة الكبرى ج. ص. 7. نفسو ص. 7. الماكردم: األحكام السمطانية ص. 8. ابف منظكر: لسان العرب ج. ص. 0. عز الديف مكسى: النشاط االقتصادي ص..

136 الفصل الثالث استغالل موارد المياه في ريف المغرب األوسط. حيكاف مف الحيكانات كتتحرؾ المدكرة بكاسطة مجمكعة مف القكاديس الطينية التي تستخرج الماء مف البئر كتصبو في حكض كمف ىناؾ يمر إلى السكاقي. لقد استغؿ سكاف ببلد المغرب األكسط ىذه الكسيمة لبلستقاء بدليؿ ما ذكره الجغ ارفيكف بخصكص كجكدىا في العديد مف المناطؽ مثؿ سكؽ ك ارف الذم ذكر ابف حكقؿ أنو عمى مسافة مف أشير كلو"م ازرع كسكاف" مميانة ليا كسكاف كثيرة". ككذلؾ مدينة الخض ارء القريبة مف "فكاكو كسكاف" كلمدينة بني كاريفف الكاقعة عمى نير شمؼ قرب مميانة "كرك لكف عز الديف مكسى ي ى نبينا إلى أف كممة السانية قد ترد بمعنى النير الصغير أك الجدكؿ أك الحقؿ فعندما تعطؼ كممة سكاف عمى كممة م ازرع أك فكاكو مثبل مثمما جاء في نصكص ابف حكقؿ ي اركدنا الشؾ أنو يقصد الحقكؿ أما حديث اإلدريسي عف كجنات ذكات سكاف" "كرك أغمبيا عمى نير شمؼ في بني كازلفف الكاقعة في بداية الطريؽ مف تنس إلى المسيمة فالكاضح أنو يقصد ىنا آلة السقي ألنو ذكر أف الجنات ليا سكاف. عمكماكتب الجغ ارفيا ل تقد أم كصؼ أك تفصيؿ فيما يخص أسماء اآلالت التي ذكرتيا لذلؾ يصعب إد ارؾ ما تقصده منيا. الناعورة: ىي الدكالب فيما يذكر ابف منظكر كىي جناح الرحى كالناعكر دلك يستقى بيا أك التي يستقى بيا كيديرىا الماء كليا صكت كىي عجمة أك دكالب مثبت عمى قضيب يرتكز عمى قائمتيف كيدار بكاسطة الحيكانات أك تيار النير أحيانا في النص الذم نشره كاىف أف:"النكاعير المسح ارت الد ائرة" كجاء ىي آالت خشبية دكارة كاذا كاف الناعكر كامبل كاف عدد كي ازنو ثمانيف كك از ككاف كؿ ككز يحمؿ خمسة عشر رطؿ ركباربرنشفيؾ: المرجع السابق ص. 8. ابف حكقؿ: صورة األرض ص. 89. عز الديف مكسى: النشاط االقتصادي ص.. اإلدريسي: نزىة المشتاق ص. 0. ابف منظكر: لسان العرب ج. ص. 0. جكدت عبد الكري: المرجع السابق ص..

137 الفصل الثالث استغالل موارد المياه في ريف المغرب األوسط. 7.0 ؿ( ( ماء فتككف في مجمكعيا ألفا كمائتي رطؿ ( 00-0 جريبا ( مف غبلت الصيؼ. 88 قكتار( مف غبلت الشتاء أك ؿ( كيمكف أف تركم 80 جريبا ) 9 قكتار( لقد كانت ىذه الكسيمة مستعممة بالمغرب األكسط في القرف السادس اليجرم إذ يذكر صاحب كتاب االستبصار في كصفو لمدينة بجاية أف: "ليا ني ار كبي ار يقرب منيا بنحك الميميف أك دكنيما كعميو كثير مف جناتي كقد صنعت عميو نكاعير تسقى مف أنير" األكسط. كل أجد في المصادر سكل ىذه اإلشارة اليتيمة إلى كجكد الناعكرة بالمغرب الدوالب: كاف معركفا بببلد المغرب منذ بداية القرف ال اربع لميجرة كيؤكد البعض كجكده بقسنطينة الناعكر كلكنو أسرع في الدك ارف ).7 قكتار جريبا) قكتار( )العاشر ميبلدم( كىك عجمة صغيرة تعمؿ بحيكاف كاحد فيك يشبو كما يديره ثكر كاحد يسقي في يكمو عشرة أجربة ( كما يديره أرساف كيسمى النرد يسقى مف الشتكم مائو كخمسيف كمف الصيفي سبعيف جريبا كزرع ما يسقيو الثكر الكاحد في الشتكم سبعيف جريبا) 0 قكتار ) كفي الصيفي ثبلثيف جريبا) قكتار ( كيسقي الدكالب مف غبلت الصيفي أكثر مف الشتكم ألف البقر تدكر في الشتاء نيا ار كفي الصيؼ تدكر ليبل كنيا ار. أجربة الشادوف:دلك لطيؼ مثؿ دلك الدالية يحتاج إلى أربعة عماؿ لتشغيمو كيمكف بو سقي ).88 قكتار( في اليك كفي الصيؼ ثبلثكف جريبا) قكتار( كيزرع عميو في الشتاء سبعكف جريبا) 0 قكتار( كيشير ركباربرنشفيؾ إلى أف أىؿ الجنكب التكنسي بف عميرة: الموارد المائية ص.. مجيكؿ: كتاب االستبصار ص. 0. بف عميرة: الموارد المائية ص. 0. كىك حسب ما يذكر ابف منظكر فارسي معرب انظر ابف منظكر: لسان العرب ج. ص. 8. بف عميرة: الموارد المائية ص. 7 جكدت عبد الكري: المرجع السابق ص.. نفسو ص..

138 الفصل الثالث استغالل موارد المياه في ريف المغرب األوسط. كانكا يستعممكف لمرم نكعا مف اآلالت يسمكنيا "الغ ارغيز" ذات الرقاصات عمى حد تعبيره كيطمؽ عمييا عند المصرييف اس كىي نكع مف اآلالت ال ارفعة "شدكؼ" كيضيؼ أف استعماليا كاف محصك ار في بعض مناطؽ الجنكب ذات الطبقات المائية القميمة العمؽ كربما أيضا في منطقة األك ارس. الدالية: عر فيا القاضي النعماف بأنيا" السانية ذات الرحى التي تدكر عمييا الدالء الصغار كالكي ازف" كقد كصفت بأنيا كاممة تحتاج إلى أربعة أك خمسة رجاؿ لتشغيميا ككؿ دلك منيا يحمؿ أربعمائة إلى ستمائة رطؿ مف الماء الفارسية كمنيا الككفية. -0( 0 ؿ( كمنيا الدكاؿ الدلو:كاف الماء يرفع مف البئر بكاسطة دلك مف الجمد يربط بحبؿ ث يدلى في البئر حتى يمتؤل فيرفع كفي ىذه الحالة يستعاف بالبكرة كقد يقك بيذه العممية اإلنساف أك الحيكاف كغالبا يقك بو الحيكاف مثؿ الجماؿ في الكاحات كال ي ازؿ ىذا النكع مف زجر الماء مف اآلبار بالدلك مكجكدا إلى عيد قريب كيقابؿ البئر التي يزجر منيا الماء شارع ال مخرج لو مخصص لمزجر فقط كيسمى بشارع أك زقاؽ الجمؿ كىذا ال ي ازؿ مكجكدا إلى اليك في كادم مي ازب. لقد اختمؼ فقياء اإلباضية في استعماؿ ىذه الكسيمة لقسمة المياه كاعتبرىا بعضي غير عممية قاؿ الفرسطائي:"كاذا أ ارد الشركاء أف يقسمكا الماء الجارم فإنما يقسمكنو عمى الساعات كاألكقات كالميالي كاأليا كال تجكز قسمتو بالقكاديس كال باألحكاض ألف ذلؾ مجيكؿ كال يصؿ إلى معرفتو" فعمة عد جكاز القسمة بالقكاديس عند الفرسطائي ىي ركباربرنشفيؾ: المرجع السابق ج. ص. 9. بف عميرة: الموارد المائية ص.. جكدت عبد الكري: المرجع السابق ص. -. مقابمة مع المشرؼ أ.د. إب ارىي بحاز الخركب يك 0/08/. الفرسطائي: القسمة ص. 09.

139 الفصل الثالث استغالل موارد المياه في ريف المغرب األوسط. ىي تعذر ضبط مقدار ذلؾ بكقت محدد لكنو يضيؼ أف ىناؾ مف يقكؿ بجكاز القسمة بذلؾ كمو. الجرة: كاف الرجؿ يضع عمى كتفيو عصا يتدلى مف طرفييا حببلف في كؿ منيما جرة لرم الحدائؽ كالبساتيف حماد. كقد نشر بكركيبة صكرة لجرة عثر عمييا في آثار قمعة بني ما يمكف قكلو في ختا ىذا الفصؿ ىك أف استغبلؿ الماء في المغرب األكسط كاف يختمؼ باختبلؼ أنكاع ككضعية المكارد المائية مف جية كاختبلؼ كضعية مستغميو مف جية أخرل كرغ التجاك ازت التي كانت تحدث مف كقت إلى آخر كالتي تيممح مف خبلؿ النكازؿ كاألسئمة المختمفة المكجية إلى الفقياء إال أف استغبلؿ المياه نظريا كاف منظما تنظيما دقيقا كفؽ قكاعد المذىب المالكي السائد في المنطقة أك المذىب اإلباضي الذم كاف منتش ار في األك ارس كالكاحات إلى منتصؼ األلفية األكلى مف اليجرة كمف ىذه القكاعد: حيازة الماء واستحقاقو: تعتبر مف القكاعد التي تنظ عممية االنتفاع بالماء إذ يجب أف يحصؿ الشخص عمى حؽ حيازة كاستحقاؽ الماء ليبقى ذك منفعة عامة كمشتركة لكف حيازة الماء ال تعني استحقاقو في كؿ األحكاؿ خاصة إذا كاف الماء لمغير ككاف حائزه يدعيو لنفسو دكف عممي فقد أكرد الكنشريسي نازلة بخصكص قك لي أرض يزرعكنيا فنبت في طرفيا سمار يخرج منو ماء فاستغنى عنو أىؿ األرض فساؿ إلى أرض قك آخريف فكانكا يسقكف بو نحك ستيف سنة ث احتاج إليو أصحاب األرض التي أصمو فييا كأ اردكا صرفو عف أكلئؾ فكاف الحك أنو إذا ثبت أنو ظير في ممؾ أكلئؾ كمف حازه يدعيو لنفسو طكاؿ الفرسطائي: نفسو ص. 09. جكدت عبد الكري: المرجع السابق ص.. رشيد بكركيبة: المرجع السابق ص. 8.

140 الفصل الثالث استغالل موارد المياه في ريف المغرب األوسط. ىذه المدة مع عممي بدعكاه دكف أف ينكركا عميو فيك لمف حازه كاف ل يكف قد ادعاه حائزكه بعم مف ىي في أرضو فيي لرب األرض. العادة والعرف: ى يع تىبره المذىب المالكي مبدأ أساسيا يعتمد عميو في أحكامو كالفقو اإلباضي ال يخرج عف ىذا أيضا فقد جاء في كتاب القسمة كأصكؿ األ ارضيف أف قسمة الماء المشترؾ بيف الناس تككف حسب عادتي إف كاف لي في ذلؾ عادة. مبدأ االتفاق: تجدر اإلشارة إلى أف مبدأ االتفاؽ مف شركط تنظي تكزيع الماء أيضا بيف أىؿ المنفعة المشتركة كقد ذكر الفرسطائي بيذا الخصكص أف:"ماء المشاع إما يقس عمى قسمة األرض إف اختمفكا عميو كاف اتفقكا كل يختمفكا كاف انتفاعي بو عمى ما اتفقكا عميو". إذا ل يحدث تحقيؽ ىذا المبدأ يدخؿ طرؼ آخر لتنظي ذلؾ ىك القاضي أك جماعة المسمميف لتقدير المصمحة العامة كتحقيقيا إذ قاؿ الفرسطائي:"كاف ل تكف لي قسمة كأ اردكا ابتداء القسمة فإف اتفقكا عمى معنى معمك مف الدكر كاقتسمكا عميو مضكا عمى قسمتي كال يجدكف نقضيا بعد ذلؾ كاف تشاحكا عمى القسمة كل يتفقكا جعؿ لي القاضي أك جماعة المسمميف أك مف ينتيكف إليو بأمكرى قد ار يقتسمكف عميو عمى قدر ما أركا أنو أصمح لمخاص كالعا كيجبركف عميو كال يجدكف نقض نظرى في ذلؾ". المازرم: ج. 9 ص. 7. المصدر السابق ص. 9 الكنشريسي: الفرسطائي: القسمة ص. 0. نفسو ص. 0. نفسو ص. -0. المعيار ج. 8 ص. 7-8 كتكرر ذكر ىذه النازلة في

141 الفصل الثالث استغالل موارد المياه في ريف المغرب األوسط. ىذه بعض القكاعد فقط - كليست كميا- التي كاف يستند إلييا في تنظي االستفادة مف المياه المكجكدة في مختمؼ المكارد كفي كضع المنشآت المائية كاالستفادة منيا أيضا. 7

142

143 خاتمة لقد خرجت من خالل د ارستي ليذا الموضوع بنتائج عامة وأخرى جزئية وقد وصفت األولى بأنيا عامة ألنيا تيتم بالمحاور الكبرى التي ب نيت عمييا بحثي وأما الجزئية فيي تمك التي استخمصتيا من خالل د ارسة تفاصيل وجزئيات الموضوع وأبدأ بالنتائج العامة فيما يمي: تبي ن ليمن خالل رسم خريطة موارد المياه بالمغرب األوسط أن ىذه الموارد متعددة: أنيار عيون وآبار وىي موزعة عبر مختمف أنحائو مع اإلشارة إلى تركز انتشار اآلبار بالمناطق التي لم تكن تستفيد من مياه األنيار والعيون - لكنيا مختمفة من حيث منسوب مياىيا فبعضيا قميل المياه وبعضيا متوسط وبعضيا اآلخر كثير المياه.وىي عمى العموم لم تكن توفر لمسكان كل ما يحتاجونو من مياه السيما في فصل الجفاف)الصيف( أو في بعض المواسم التي كانت تتعرض فييا المنطقة لمجفاف - لكون جريان األنيار والعيون تتحكم فيو األمطار التي لم تكن منتظمة - وىو ما تعكسو تمك الن ازعات التي كانت تحدث بين األف ارد والجماعات حول استغالل وقسمة المياه حسب ما أوردتو بعض كتب النوازل. لذلك كان عمى أف ارد المجتمع وعمى الخصوص سكان الريف أن يحسنوا استغالل ىذه الموارد وأن يعمموا عمى وضع منشآت من شأنيا المحافظة عمى الثروة المائية وضمان أفضل استغالل ليا.ولعميم فعموا فرغم أن المصادر لم ت قد م من المادة الخبرية ما يمكن االستناد إليو لرسم واقع ىذه المنشآت في ريف المغرب األوسط وكيفية وضع السكان ليا أو زمن وضعيا أو حتى استغالليم ليا وغير ذلك من معمومات كنت في حاجة ماسة ليا لتسميط الضوء عمى واقع ىذه المنشآت. إال أن ما قدمو أبو العباس الفرسطائي خاصة من أحكام وقواعد حول كيفية استغالل المنشآت المائية عمى مستوى العديد من المجاالت إضافة إلى بعض اإلشا ارت في عدد من المصادر - الجغ ارفية تحديدا- من شأنيا أن تؤكد اىتمام المجتمع الريفي بوضع ىذه المنشآت المائية وتعيدىا وصيانتيا. 9

144 خاتمة فقد عمد سكان ريف المغرب األوسط باالعتماد عمى نصوص األحكام الشرعية البحث عن أفضل السبل الستغالل ىذه مرو ار بنقط التجميع العالية ب أىمية والتخزين لتصل فيما بعد إلى نقط التوزيع ىذه المادة الحيوية. إلى المياه بل وعقمنة توزيعيا انطالقا من منبعيا وىو ما يعكس الد ارية كما كان لمنشآت تجميع المياه التي توضع بغرض تحقيق االستفادة القصوى من مياه المطر وتحويميا إلى مورد مائي قابل لمتخزين والتصريف أىمية كبيرة لمستيا من خالل كتاب القسمة لمفرسطائي فقد تضمن ىذا األخير أحكاما وتوضيحات وافية لكيفية استغالل ىذه المنشآت وتعيدىا وصيانتيا أيضا. بالمثل أخذ ت منشآت التحكم في المياه أىمية متمي زة مورد طبيعي عمى درجة كبيرة من األىمية لألف ارد والجماعات. باعتبارىا طريقة لمتحكم في دون أن أنسى فضل منشآت تخزين المياه سواء منيا المنشآت السطحية أم الجوفية إذ كانت ىذه المنشآت تحفظ المياه ال ازئدة عن الحاجة وتخزنيا الستغالليا في الوقت المناسب. ثم تأتي منشآت التوزيع لتقوم بدورىا في إيصال المياه إلى األماكن المعنية باالستفادة من ىذه المياه. أما بخصوص اىتمام الحكام بأعمال التييئة واقامة المنشآت المائية فيبدو غائبا تقريبا وال أدري في الحقيقة إن كان ىذا الغياب في مادة المصادر فقط أم ىو غياب فعمي الىتمام السمطة الحاكمة بمثل ىذه المنشآت ىذا إذا استثنيت فترة حكم الم اربطين ثم الموحدين خاصة ألن المصادر سجمت اىتمام حكاميم بتطوير الز ارعة ووسائل الري ومنشآتو. يمكن رصد استغالل الموارد المائية المختمفة من خالل كتب األحكام وكتب النوازل التي أولت عناية كبيرة ليذا الموضوع واحتوت عمى مادة ىامة استعنت بيا لتغطية جوانب فيو في ظل شح المعمومة في غيرىا من المصادر األخرى. 0

145 خاتمة - وأما النتائج الجزئية التي الحظتيا من خالل د ارسة تفاصيل الموضوع فمعل أىميا: ي ستغل الماء من أن حق االنتفاع بالماء قد يكون لمخاصة أو لمعامة أو مشاعا ويمكن أن ق بل الفرد أو من ىناك مرونة في ق بل الشركاء. االنتقال من صيغة إلى أخرى فيما يخص أشكال التصرف في الماء إذ يجوز االنتقال من شكل إلى آخر ومن صيغة إلى أخرى إذا حصل االتفاق الجماعي عمى ذلك فما كان لمخاصة يمكن أن يصبح لمعامة أو العكس كما يمكن إقامة ش اركة في الماء بين األشخاص مثمما يمكن أيضا تقسيم الماء المشترك بين األف ارد. كانت المياه إذا توفرت بعض الشروط تخضع لمعامالت كثيرة بين الناس كالبيع والش ارء والرىن واالقت ارض وقد نظ م الشرع ىذه المعامالت. ىناك فصل بين ممكية األرض وحق االنتفاع بالماء فبالنسبة ألرض المساقي مثال من الممكن أن تكون ممكيتيا لشخص بينما األرض التي تنتفع بماء المساقي لشخص آخر ويكون ليذا األخير في ىذه الحالة أن يمنع صاحب أرض المساقي من إحداث كل ما من شأنو أن يعيق وصول الماء من المساقي إلى أرضو وليس ىناك ارتباط بين الماء واألرض إذ من الممكن قسمة الماء المشترك أو العام أو المشاع دون قسمة األرض كما يمكن قسمة األرض دون قسمة الماء. لقد كان لسكان المغرب األوسط المائية وحتى تنظيفيا وصيانتيا ي رجع فييا عند الن ازع لقضاة الشرع اإلسالمي تمك ال قاونين. - العمل بالقاعدة الفقيية في استغالليم لممياه ووضعيم لممنشآت قوانين مت بعة وقواعد مؤسسة عمى نصوص شرعية "ال ضرر وال ض ارر" وشك ل الع رف مصد ار ىاما من مصادر من األسس التي كان ليا حضو ار دائما فيما يخص تنظيم االستفادة من موارد المياه المختمفة كما كانت ىذه القاعدة ت ارعى أيضا أثناء القيام بأعمال التييئة ووضع المنشآت المائية المختمفة وفي إطار ىذه القاعدة كانت ت ارعى المصمحة العامة عمى الخاصة ومصمحة األسبق إلى مورد الماء عمى مصمحة الالحق.

146 خاتمة - لقد ظير جميا حرص سكان الجنوب- خالالالىتمام البالغ الذي لمستو في أحكام خاصة- عمى كل قطرة ماء من - أبي العباس بمواطن كثيرة من كتابو من ذلك مثال أنو ف ض ل أن تكون المقاسم عند أقرب نقطة من مكان التفريع الذي ي ستفاد من الماء أنيىدر عن طريق عنده ألن ذلك من شأنو أن يكفل عدم ضياع الماء الذي يمكن التسرب أو التبخر وذلك أن أبا العباس عاش في البيئة الصح اروية التي كان وال ي ازل سكانيا يعتبرون أن ضمان توفير المياه يساوي ضمان استم ارر العيش بالنسبة إلييم لذلك فيم يحتاجون إلى التأقمم مع الظروف الطبيعية لمبيئة شبو الجافة التي يعيشون فييا ويتأتى ذلك عن طريق تعبئة كل الموارد المائية لتمبية حاجاتيم المختمفة. أبرزت الد ارسة خبرة بعض األشخاص في الكشف عن أماكن تواجد الماء وميارتيم في استنباطيا وقد كان ىؤالء يحضون بتبجيل وتقدير كبير في أوساط مجتمعيم كما تبي نت ميارة سكان الصح ارء خاصة في انجاز الفق ا ارت رغم تقنياتيا المعقدة. - " سجمت ا لقبيمة حضورىا فيما يخص استغالل الثروة المائية النوازل بمادة معتبرة بيذا الخصوص معبرة عن القبيمة بكممة القبيمة" في "قوم" في أحيان أخرى وأتصور أنو كان ليا حضو ار أيضا في رعاية المنشآت المائية المختمفة والقيام بأعمال التييئة المائية وقد أمدتنا كتب بعض األحيان أو عممية وضع كيف ال والماء يشك ل عنصر حياتيا وعماد اقتصادىا سواء كان اقتصادا رعويا يقوم عمى تربية الحيوانات أين تكون القبيمة في بحث دائم عن نقاط المياه لالنتجاع حوليا أم كانت تعتمد االقتصاد الز ارعي - الذي يتوقف ازدىاره عمى توفر المياه. اختمفت االستفادة من مياه الموارد المختمفة حسب اختالف طبيعة تمك الموارد بين التي أج ارىا اهلل تعالى أو أج ارىا السمطان وبين تمك التي ينشئيا الناس وفي كل منو. - قسم من ىذين القسمين يختمف أيضا استغالل المياه وفق غ ازرتيا وكفايتيا أو قمتيا وعدم كفايتيا ولكل حالة قواعد نص عمييا الشرع ي ستند إلييا في قسمة الماء وتنظيم االستفادة شمل انتفاع سكان الريف بالمغرب األوسط بمواردىم المائية ش ربيم وش رب حيواناتيم عالوة عمى األغ ارض المنزلية وري مزروعاتيم ولم يقتصر عمى ىذا فقط بل

147 خاتمة - ا ستغمت ىذه الموارد وباألخص األودية واألنيار ألغ ارض أخرى تمثمت في صيد األسماك واستغالل بعض األنيار في التنقل سالحا است ارتيجيا ا س ت غل في الحروب والمعارك. )المالحة النيرية( كما مثمت الثروة المائية كثي ار ما كان يفشل تحقيق مبدأ االتفاق بين المشتركين في الماء فيحدث الن ازع حول األحقية في االستفادة منو وىنا المصمحة العامة وىو القاضي أو جماعة المسممين. يتدخل طرف آخر لتنظيم ذلك وفي األخير أود أن أقول أنني كنت أطمح عند اختياري ليذا الموضوع أن أضع وتحقيق تأريخا لمماء وأن أرصد التطور في استغالل المياه خالل الفترة الزمنية التي اخترتيا من خالل تقسيم الموضوع إلى فت ارت زمنية كما طمحت إلى تسميط الضوء عمى واقع المنشآت المائية وواقع االستغالل المائي عند سكان الريف بالمغرب األوسط لكن واقعا آخر واجيني وىو غياب المعمومات بيذا الخصوص فمم أجد أمامي إال كتب الفقو واألحكام وكتب النوازل - ولو أن ىذه األخيرة متأخرة عن الفترة المدروسة وأغمب نوازليا تخص البمدان المجاورة لممغرب األوسط-وقد أسعفني ىذا النوع من المصادر بما استقيتو منو من معمومات إلنجاز ىذا البحث لكنو كان تنظيريا في معظمو فأرجو أن يشفع لي سعيي ولو لم أصل إلى غايتي.

148

149 الخرائط

150

151

152

153

154

155 الملحق رقم: 0 ورقة مخطوطة من دفاتر الزمام الخاصة تبي ن نصيب مال ك الفق ارة من الماء. أد ارر. : المصدر: خ ازنة بن الوليد قصر باعبد اهلل

156 الملحق رقم: 07 الحالفة المستعملة لقسمة المياه في الفقارة توزيع المياه باستعمال الحالفة. المصدر: موساوي عربية: الفقارة بمنطقة توات ص. 8.

157 الملحق رقم: 08 فتحات ة التهوي في الفقارة. المصدر: موساوي عربية: الفقارة بمنطقة توات ص..